انعقدت  محكمة معتقلي مركز تراكس يوم  أمس الخميس بمحكمة الخرطوم وسط برئاسة القاضي أسامة حسن وخصصت الجلسة لاستجواب الدفاع للمتحري.

وأقام  رئيس هيئة الدفاع نبيل أديب حجته على أن المتحري محمد أبو بكر  لم يتحر وأنه خال الذهن من كثير من القرارات السياسية المتعلقة بانتهاك الحكومة لمواثيق ومعاهدات حقوق الإنسان  فيما احتج وكيل نيابة أمن الدولة قائلا “ليس من مهمة المتحري استنتاج النتائج” .

وسأل أديب  المتحري عن علمه بالقرارات الأممية والامريكية  ضد انتهاكات الحكومة لحقوق الانسان في السودان منذ تعيين الأمم المتحدة مقررا خاصا بهذا الشأن عام 2003 ،وفرض العقوبات الأمريكية على السودان في عام 1997،واصدار رئيس الجمهورية لقرار للتحقيق في انتهاكات جرائم دارفور 2004 ، واصدار مجلس الأمن قرارا بإحالة قضية دارفور الى المحكمة الجنائية .واجاب المتحري عن عدم علمه بكل هذه القرارات .وذهب الدفاع في مرافعته أمس لأن العمل والتدريب  في مجال حقوق الانسان ليس جريمة يعاقب عليها القانون .

واحتج وكيل نيابة أمن الدولة على طلب الدفاع نسخ الافلام التي عرضت بحجة أن القانون لا يتيح ذلك ..مما دفع الدفاع لتقديم طلب رسمي للمحكمة يطالب فيه بنسخ الأفلام لان ذلك جزء أصيل من حق المتهمين في المحاكمة العادلة .وحدد القاضي يوم الاحد القادم موعدا للرد على الطلب . على أن تستأنف المحكمة يوم الخميس القادم 17 نوفمبر .

ويكمل معتقلي مركز  تراكس (خلف الله العفيف ،مصطفى آدم ،ومدحت العفيف ) يوم الثلاثاء الموافق 22 /نوفمبر القادم ستة أشهر منذ اعتقالهم إثر مداهمة للمركز الذي يعمل في مجال التدريب والتنمية البشرية  من قبل قوات جهاز الأمن والمخابرات في الثاني والعشرين من مايو  الماضي .

ويواجهة ثمانية من المتهمين في هذه القضية تهم تتعلق بتقويض النظام الدستوري والتجسس وتصل عقوبتها الى الاعدام .

ويواجه   أكثر من خمسة عشر ناشط حقوقي وديني وسياسي محاكمات متعلقة بنشاطهم وبعضهم متهم تحت مواد  تصل عقوبتها للإعدام.

 وكان البرلمان الأوربي قد اصدر تقريرا في اكتوبر الماضي دعا فيه الحكومة السودانية  الى اطلاق سراح  هؤلاء النشطاء .واتاحة الحريات العامة وحرية التعبير في السودان .

وأغلقت السلطات الأمنية في السودان عددا من منظمات المجتمع المدني دون أحكام قضائية  منها مركز الدراسات السودانية، مركز الخاتم عدلان للاستنارة والتنمية البشرية، مركز الأستاذ محمود محمد طه الثقافي، اتحاد الكتاب، بيت الفنون، مركز علي الزين الثقافي وأخيرا مركز تراكس للتدريب والتنمية البشرية.