التغيير : وكالات

اتهم المكتب التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية الجمعة، الجهاديين والسلطات السورية بانتهاك معاهدة هذه المنظمة من خلال اللجوء الى استخدام اسلحة محظورة، بحسب مصادر عدة.

وقال مصدر شارك في الاجتماع المغلق لمكتب المنظمة وطلب عدم كشف هويته، انه تم التصويت داخل المكتب على انتهاك سوريا لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، مع العلم ان التصويت أمر نادر الحصول.

ويأتي القرار في أربع صفحات، ويعبر عن “القلق البالغ” ازاء نتائج تحقيق اجراه خبراء للامم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وقدمت اسبانيا مشروع القرار للتصويت وهو “يدين بأشد التعابير” استخدام أسلحة كيميائية في سوريا، ويدعو “كل الأطراف المحددين” في تقرير الخبراء الى “التوقف فوراً عن اي استخدام” لهذا النوع من السلاح.

وأيد 28 من الدول الأعضاء ال 41 في المكتب التنفيذي، مشروع القرار الاسباني بينها بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة.

ويطلب القرار من سوريا “التقيد بشكل كامل بالتزاماتها الواردة في الاتفاقية”، ويطلب من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية القيام بأسرع ما يمكن بعمليات تفتيش في المواقع التي شهدت الهجمات الكيميائية.

وأشارت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في بيان، الى ان عمليات تفتيش أخرى يجب اجراؤها مرتين في السنة، مشددة على ان سوريا “ملزمة ان تسهل بشكل سريع وان تتعاون بالكامل مع عمليات التفتيش هذه”.

وتعمل المنظمة عادة على صدور قراراتها بالاجماع، الا ان الأعضاء لم يتوصلوا الى اي اتفاق بعد اسابيع عدة من المفاوضات خصوصاً بسبب اعتراضات روسيا، ما أدى الى عرض مشروع القرار على التصويت فحصل على ثلثي الأصوات الضرورية لإقراره.

وصوتت ضد القرار روسيا والصين وايران والسودان.

وكانت آلية التحقيق المشتركة بين الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية اعلنت في اواخر اكتوبر الماضي، ان الجيش السوري استهدف بهجمات كيميائية ثلاث بلدات عامي 2014 و2015.

كما اتهمت هذه الآلية تنظيم الدولة الاسلامية باستخدام غاز الخردل في مارع في محافظة حلب في شمال سوريا في الحادي والعشرين من اغسطس 2015.

وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، “ان هذا القرار يؤكد ان نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد وداعش مسؤولان عن استخدام اسلحة كيميائية فظيعة ضد مدنيين”.

وأضاف “هناك تصميم واضح داخل المجتمع الدولي على طلب محاسبة من استخدم هذه الاسلحة البشعة”.

وانضمت سوريا رسمياً الى معاهدة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية في تشرين الاول/اكتوبر 2013.

واثر هجوم كيميائي قتل مئات الاشخاص في منطقة الغوطة الشرقية شرق دمشق في آب/اغسطس 2013ـ وافقت السلطات السورية على تسليم ترسانتها الكيميائية في اطار اتفاق تم التوصل اليه مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

ومن المقرر ان يعرض القرار على مجلس الأمن، وسيكون الملف السوري في قلب المناقشات خلال عقد المؤتمر السنوي للدول ال192 الاعضاء الذي يبداً اعماله في الثامن والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر الحاري في لاهاي.

وتبدو خطوة الحكومة السودانية بالتصويت ضد القرار مفاجئة بالنظر إلى تدهور علاقاتها مع ايران الداعم الاكبر للنظام السورى واتجاهها الى التحالف الذى تقوده السعودية ضد دمشق.