التغيير : الخرطوم

اعتقل”جهاز الأمن” يوم الأحد صحفياً كان يغطى إحتجاجات طلابية فى أحدث واقعة ضمن سلسلة من الاعتقالات و الإعتداءات شنها ضد صحفيين خلال الايام الماضية.

 وكان احد افراد الامن قد اعتدى بالضرب على الصحفية أمل هبانى الخميس الماضى إبان إعتقالها برفقة الصحفية ريم عباس. وفى اليوم نفسه إعتدى افراد من الجهاز على الصحفى بصحيفة (الجريدة) محمد الامين عبدالعزيز فى وسط الخرطوم ليتم بعدها إقتياده إلى مكان مجهول.

وقالت شبكة صحفيون لحقوق الانسان (جهر) فى بيان صادر عنها أن عناصر امنية اعتقلت الصحفى بصحيفة (الصيحة) محمد أبوزيد من داخل جامعة أمدرمان الإسلامية، بالعاصمة السودانية الخرطوم، نهار الاحد.

وأشارت جهر إلى أن “سبب الاعتقال، والتحقيق الأمنيين، تغطيته لمنشط طلابي، مضافاً إلى احتجاجات طلابية اندلعت بالجامعة. ووثق محمد أبو زيد الاحتجاجات الطلابية، بغرض النشر الصحفي. عندها، اعتقلته، واقتادته عناصر أمنية إلى مقر أمني داخل الجامعة. وتم التحقيق معه بشأن الغرض الصحفي الذي كان يؤديه. وصادر جهاز الأمن هاتفه، وتمت إزالة – مسح – الصور التي وثق فيها الاحتجاجات الطلابية”، حسب نص البيان.

وكشف البيان عن ان الصحفى ابوزيد تعرض قبل إطلاق سراحه، لتهديد أمني حال نشر الصحيفة الاحتجاجات – بطريقة النشر السالب – بحسب تعبير جهاز الأمن.

وكان تقرير صادر عن «شبكة الصحافيين السودانيين» قد ذكر أن الربع الثالث من هذا العام شهد 42 حالة إنتهاك للصحافة مقارنة بالربع الثاني الذي بلغت فيه الانتهاكات 38 حالة، وأشار إلى أن 90 ٪ من هذه الانتهاكات سببها السلطات الأمنية.
واوضحت الشبكة في تقريرها ان الانتهاكات المذكورة تنوعت بين مصادرة الصحف واعتقال واستدعاء الصحافيين وتعريضهم لمحاكمات بسبب نشر مواد وتقارير تتعلق بالمصلحة العامة.
وشهدت الفترة الواقعة بين يوليو وسبتمبر الماضي أعلى معدل اعتقالات الصحافيين في السودان.

وشهد العام الماضي مواصلة السلطات السودانية قمعها للصحافة ويعتبر عام 2015 هو الأسوأ في قمع الصحف، ففي شهر فبراير صادر جهاز الأمن والمخابرات (15) صحيفة في يوم واحد عقب طباعتها مباشرة، من بينها صحيفتان اجتماعيتان لأول مرة، وسبب المصادرة هو أثارة موضوع اختفاء أحد الصحافيين في ظروف غامضة.
وبعيد الانتخابات بوقت وجيز، وتحديدا في مايو من العام الماضي، صادر جهاز الأمن السوداني عشر صحف بعد طباعتها بسبب نشرها لخبر يشير إلى وجود حالات اغتصاب في حافلات نقل أطفال الرياض وتلاميذ المدارس.