التغيير : الدمازين

اشتكي المئات من العاملين في مهنة صيد الأسماك ببحيرة خزان الروصيرص من تدني انتاج الأسماك بعد تعلية الخزان قبل اربعة سنوات ما اضطر الكثيرين منهم الى ترك العمل في هذه المهنة.

وقال ادم ابكر وهو من أقدم الصيادين في بحيرة خزان الرصيرص ” للتغيير الالكترونية ”  ان إنتاجه من الأسماك قل كثيرا خلال الآونة الاخيرة بسبب تعلية الخزان ، مشيرا الى ان الضرر لم ينحصر في تدني الإنتاجية فقط وانما في تهجير العشرات من القرى ” التايات” التي يقطنها أهالي الصيادين بسبب كثرة المياه.

واضاف ” كنت قبل تعلية الخران  اصطاد ما يقارب المائة كيلو يوميا بواسطة القارب والشباك وكان الانتاج وفيرا ، ولكن بعد تعلية الخزان تدنى الانتاج بشكل غريب وأصبحت اخرج من الماء بحوالي عشرة كيلو من الأسماك صغيرة الحجم “.  

واوضح اسماعيل ابراهيم الذي  يجلس على احد المرافيء وهو منهمك في استخراج سمكة من احدى الشباك   انه  سيضطر قريبا الى ترك المهنة بسبب عدم جدواها ، مؤكدا  انه كان يتمنى ان يحافظ عليها إذ توارثها عن اجداده لكنه لن يفعل ذلك ” المئات من الشباب هنا بدأوا فعليا في امتهان الصيد لكنهم سيتركونه لقلة الإنتاج. 

وادى انتشار المياه على نطاق واسع في بحيرة الخزان الى غرق العشرات من قرى الصيادين ، ما حدا بهم الي الانتقال الي أماكن اخرى تتبع لمجتمعات زراعية اخرى فدخلوا في مشكلات مع أصحابها.

وقال عيسي ابراهيم وهو من أعيان مجتمعات الصيادين ” حدث الكثير من الاحتكاكات والمشكلات بسبب النزاع حول الاراضي .. السلطات لم تقم بتعويضنا عندما غمرت المياه مناطقنا بعد تعلية الخزان فاضطررنا الى النزوح الى مناطق اخرى ودخلنا في مشكلات مع أصحابها الأصليين ولا ندري ماذا نفعل بعد ان فقدنا اراضينا ومصدر رزقنا الوحيد “.

وطبقا لإحصاءات غير رسمية فانه يعمل اكثر من الف صياد في مهنة صيد السمك في بحيرة خزان الروصيرص على النيل الأزرق ، وكانوا يعيشون في عشرات القرى المنتشرة على طول البحيرة مع عائلاتهم.

كما اثرت تعلية الخزان على 25 الف أسرة كانوا يقطنون منذ سنوات طويلة بالقرب من بحيرة السد وتم ترحيلهم الى قرى جديدة. 

وعمدت هيئة السدود في العام 2013 إلى زيادة طول خزان الروصيرص الذي تم بناؤه في العام 1966  الى 10 أمتار لزيادة الانتاج الكهربائي وتوسيع المساحات الزراعية  ، لكنها تجاهلت تنفيذ دراسات قدمها خبراء مختصون تطالب بضرورة تخصيص بيئات مثلى لتربية الأسماك والسماح لها بالمرور على جسم السد عبر سلالم معروفة على غرار معظم السدود التي يتم إنشاؤها في العالم.