الدمازين : التغيير

ظهرت حالات إصابة جديدة بمرض الكوليرا في ولاية النيل الأزرق وأدت الى مقتل ستة اشخاص على الاقل، وسط مطالبات شعبية باقالة والي الولاية ووزير الصحة.

وأفادت مصادر طبية وشهود عيان ” التغيير الالكترونية ” ان حالات جديدة من الإصابة بمرض الكوليرا قد ظهرت مجددا في قرى المهجرين في سد الروصيرص في الآونة الاخيرة.

وقال احد شهود العيان من القرية رقم 8 ان نحو 10 اشخاص  من بينهم نساء واطفال اصيبوا بالكوليرا بشكل مفاجئ ” خلال الاسبوع الماضي أصيب العديد من الاشخاص باسهالات حادة وقي من بينهم امرأة حامل وطفل يبلغ من العمر 6 سنوات في الجزء الغربي من القرية وتم نقلهم الى المستشفى “.

 وأكدت مصادر طبية في مستشفى الروصيرص وصول اكثر من 20 شخصا من قرى المهجرين الى المستشفى خلال الفترة الاخيرة ، مشيرة الى ان السلطات طالبتهم بالتكتم على الحالات وعدم نقلها الى الدمازين.

واضافت ” وصلت الحالات ومعظمها في وضع محرج وعندما قررت إدارة المستشفى نقلهم الى الدمازين لوجود رعاية أفضل رفضت السلطات هذا الامر وطالبت إدارة المستشفى بعلاج المصابين داخل المستشفي الذي يفتقر للخدمات الرئيسة وهو ما ادى الى وفاة 6 اشخاص من بينهم طفل وامراة حامل “.

ومع تجدد حالات الإصابة بالكوليرا وعدم قدرة السلطات في التصدي لها بشكل كامل ، تعالت الأصوات الشعبية المطالبة باستقالة الوالي حسين يس ابو سروال ووزير الصحة عبد الرحمن بالعيد بعد اتهامهما بالفشل في التصدي للمرض الذي حصد ارواح عشرات الاشخاص في غضون فترة قصيرة.

وابدى مواطنون تبرمهم من تعاطي السلطات مع مكافحة المرض  وقالوا انه كان من الأفضل معرفة اسباب المرض من الجذور لمكافحته بشكل جذري.

وتفشى مرض الكوليرا  بصورة ملحوظة خلال فترة عطلة عيد الاضحى  الماضي في ولاية النيل الأزرق   ، لكن السلطات الصحية الرسمية تقول ان المرض هو ” إسهال مائي حاد” وليس كوليرا وان عدد الذين توفوا وصل الى 27 شخصا من جملة اكثر 500 مصابا بعد ان وصفت الاوضاع ” بالمستقرة وتحت السيطرة“.

وكان تقريرا مستقلا اصدرته منظمات صحية معنية أشار الى ان جملة الوفيات وصلت الى اكثر من 250 شخصا في عموم البلاد من جملة اكثر من 1120 مصابا بالمرض معظهم في ولاية النيل الأزرق.

وخلص التقرير الى انه ” كان بالإمكان تقليل نسبة الإصابة بالمرض وبالتالي الوفيات في حال مكنت السلطات الرسمية الجهات والمنظمات الطبية القادرة والمستقلة من القيام بدورها في مكافحته بعد ان تعلن المناطق المتأثرة مناطق موبوءة بمرض الكوليرا “.