قرشي عوض

روسيا بملابس التاكندو

احتفت بعض دول  القارة الافريقية،بانسحاب روسيا من المحكمة الجنائية الدولية،وراحت صحافة الخرطوم على طريقة ( هبلة ومسكوها طبلة ) تعزف على هذا الوتر،  لعل نشازه يصم الاذان عن انين الغلابة الذين يرزحون تحت وطأة الفقر، وانات الضحايا في أعالي الجبال،  وفي الوديان وهم يختفون في الكراكير ليتجنبوا زخات البراميل المتفجرة.  

الدول الافريقية من حقها ان تحتفي بكل انتقادات توجه للمحكمة الجنائية الدولية،  لان ميثاق روما اصلاً جاء ليسد الثغرات في الانظمة العدلية الوطنية، ومن الطبيعي ان تكون افريقيا من اكبر ميادين اشتغال هذا الميثاق وان يكون القادة الافارقة الأكثر استهدافاً بالقصاص،ومن الطبيعي ان يسعى المذنب للإفلات من العدالة،  لكن الامر مستغرب من دولة عظمى مثل روسيا،  لانه ينسف كل التحولات التي حدثت في هذه الدولة بعد سقوط الستار الحديدي الذي اعاد الاعتبار للديمقراطية وحقوق الانسان،  وكان من المتوقع ان تلعب روسيا دوراً مهماً في تعزيز قيم الديمقراطية على نطاق العالم،  ولكنها بموقفها هذا خسرت العدالة الاجتماعية ولم تكن سنداً للحرية والديمقراطية وحقوق الانسان،  والخطوة تشير الى تحولات مرتقبة داخلية مرتقبة ربما تنتقص من القيم التي يجسدها ميثاق روما، وتريد السلطة تامين ظهرها بالانسحاب من قائمة الدول الموقعة عليه،  وهى بذلك تتصرف مثلها مثل اي دولة عالم ثالثية، وتدخل بعد المرحلة القيصرية ومن بعدها الشيوعية مرحلة جديدة لايظهر فيها على مسرح الاحداث رومانوف او استالين، لكن يظهر فيها لاعب التاكندو ، القيصر الجديد.

 المجلس-الوطني-1

امانة الصبر ماطيب

دائماً يقوم الدستوريون من تنفيذيين وبرلمانيين بكشف تفاصيل رواتبهم أمام الرأي العام ، وتجد طريقها لواجهات الصحافة ، قد بدأها النائب الأول السابق علي عثمان محمد طه حين ذكر ان راتبه 15 الف جنيه ،وقدم تفاصيل الكشف امام النواب ، وقبل ايام قليلة فعلها ابراهيم احمد عمر ، وهم يفعلون ذلك من باب تحري الامانة، التي عرضت على السماوات والارض وابين ان يحملنها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا، طيب ياجماعة هل من باب الامانة او بيت الامانة ان يجي الدستوري الى موقعه عبر انتخابات مزورة انتقدتها كل المحافل الدولية والاقليمية وقاطعها الشعب السوداني وقد فاز فيها نواب يتبعون لحزب السلطة في دوائر لم ينافسهم فيها احد ( هى الامانة دي غيروها ).

 الصادق الهادي

حزب الصادق الهادي :

اعلن حزب الصادق الهادي المهدي عن تنظيم ندوة عن البدائل الاقتصادية، لم تجد الصحيفة التي نقلت الخبر مكاناً يليق بالاعلان عنها  غير مساحة شارع الصحافة، مما يشير الى القيمة الخبرية للاعلان، وهى اهمية ترتبط بالحزب والقائمين على امره، ولا اظن الجماهير  سوف تهتم بتلك البدائل التي يمكن ان يقدمها حزب الصادق الهادي المهدي لسياسات التحرير الاقتصادي، كما ان الدولة لن تأخذ بها . لكن السؤال الذي يفرض نفسه،  هو لمن يقدم الحزب نفسه ؟ فهو حزب لاتعنيه الجماهير بما في ذلك جماهير الانصار،  والتي لن تلتفت بدورها للصغار في ظل وجود الكبار، وربما كان الحزب ، او ان شئت الدقة بعض وزراء الحزب يتقدمون باوراق اعتمادهم للتشكيل الوزاري المرتقب اذا قدر لمخرجات حوار البشير مع نفسه او مع ينوب عنه ان ترى  النور،  لكن الانقاذ تري ان  امثال حزب الصادق الهادي مكانهم الوزارات الولائية،  وان المواقع الكبيرة محفوظة للكبار، ان هم قبلوا بها،   او تقسم على اهل البيت انفسهم .

 كمال الجزولي

الاختشوا ماتو:

الحكومة تدعو قانونيين وخبراء لمناقشة التعديلات الدستورية ووثيقة الحريات والحقوق.  وقد فعل السيد كمال الجزولي خيراً بعدم تلبية الدعوة،  فهى تنم عن استخفاف بعقول الناس، في ظل اكتظاظ السجون بالمعتقلين، فالحكومة عملياً قد تراجعت عن هذه الوثيقة وخرقت الدستور الذي تحتكم اليه وتحاكم به الناس،والواجب ان يطور القانونيون موقف كمال الجزولي هذا برفع دعوى دستورية ضد حكومة السودان،  بالاستناد الى سوابق قضائية عديدة تقدمت فيها جهات مدنية وافراد برفع دعاوى ضد حكومة السودان،  ويجب على الجهات العدلية العالمية والاقليمية ان لاتتعامل مع دولة تنتهك دستورها،  وفيها نقابة للمحامين جاءت بعملية انتخابية شابها التزوير،  ولاتحاد المحامين العرب حينما كان رئيسه فاروق ابوعيسى موقف مماثل يقضي بانه اذا حدث تلاعب في انتخابات نقابة المحامين في اي دولة عربية،  على الاتحاد ان لايعترف بتلك النقابة  ويسخر كل امكانياته لاستعادة الديمقراطية في البلد المعني،  وهذا بند اعتقد انه ينطبق على حالة السودان .