التغيير : وكالات

رفضت الحكومة في جوبا أمس، تهديد مجلس الأمن بفرض عقوبات وحظر سلاح على جنوب السودان، من أجل منع تصاعد العنف والصراع في البلاد، ورأت أنه يقوّض عملية السلام، بينما أشادت بالموقف الروسي الرافض أيضاً له.

واقترحت الولايات المتحدة أول من أمس، على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إدراج زعيم المعارضة المسلحة في جنوب السودان رياك مشار وقائد الجيش بول مالونق ووزير الإعلام مايكل ماكوي على قائمة العقوبات. 

وذكر مجلس الأمن في بيان صدر أمس، أنه «لا يوجد حل عسكري للصراع، وأن السبيل الوحيد للمضي قدماً في جنوب السودان، هو من خلال عملية سياسية حقيقية وشاملة، تسمح لكل الأصوات بالمشاركة في صياغة مستقبل البلاد». وأعرب البيان عن «الاستعداد للنظر في اتخاذ تدابير إضافية، من أجل منع تصاعد العنف والصراع، بما في ذلك فرض عقوبات محتملة ومناسبة للرد على الوضع».

ودان بيان مجلس الأمن «كل الهجمات ضد المدنيين وعمليات القتل العرقي، وخطاب الكراهية، والتحريض على العنف»، داعياً «حكومة جوبا إلى المواجهة الفورية لخطاب الكراهية والعنف العرقي وتعزيز المصالحة بين شعبها من خلال عملية العدالة والمساءلة». وأشار البيان إلى أن أعضاء المجلس يتفقون مع الممثل الخاص للأمم المتحدة والأمين العام ألين مارغريت لوي ومستشار الأمم المتحدة الخاص المعني بمنع الإبادة الجماعية أداما ديانغ في مخاوفهما من أن تنزلق جنوب السودان باتجاه مزيد من الانقسام وأخطار اندلاع حرب أهلية كاملة قد تجعل من التلاحم الوطني أمراً شبه مستحيل.

وكانت سفيرة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة، السفيرة سامنثا باور أعلنت أن «الولايات المتحدة ستطرح على طاولة مجلس الأمن خلال الأيام القليلة المقبلة، مشروع قرار يفرض عقوبات على جنوب السودان، ويتضمن حظراً على الأسلحة».

وأكّدت السفيرة الأميركية أن مشروع القرار سيساهم في «عزل الأفراد الذين كانوا على الدوام مسؤولين عن تلك الأفعال التي أوصلت جنوب السودان إلى هذه اللحظة وتسببت بالكثير من المعاناة».

في المقابل، أشاد مسؤولون في حكومة جنوب السودان برفض روسيا الاقتراح الأميركي في مجلس الأمن، الذي يطالب بفرض حظر للسلاح على جوبا وعقوبات إضافية محددة في وقت قريب.

وقال الممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة بيتر ليتشيف إن العقوبات المقترحة من شأنها أن تعقد العلاقات بين حكومة جوبا وبعثة حفظ السلام في جنوب السودان والمجتمع الدولي.

وأضاف أن «فرض عقوبات ضد زعماء جنوب السودان، خطوة غير محسوبة العواقب»، لافتاً إلى أن بعض أعضاء مجلس الأمن يريدون أن يكون مصير الرئيس سلفاكير ميارديت مثل مصير الزعيم الليبي السابق معمر القذافي.

وقال وزير شؤون مجلس الوزراء في حكومة جوبا مارتن إليا إن الاقتراح الأميركي لفرض عقوبات يعتبر جزءاً من الجهود الرامية لإفشال تنفيذ اتفاق السلام وإطالة معاناة الشعب.

وشدد وزير الدفاع كول مانيانق أن العقوبات ستقوّض تنفيذ الاتفاق وتتسبب في استمرار معاناة الشعب، مؤكداً أن الاقتراح الأميركي يعرقل الجهود الجارية لتسوية النزاع سلمياً، موضحاً أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لوضع حد لمعاناة شعب جنوب السودان.