بثينة تروس 

 

واضح  ان مسرح العبث الفوضوي للمتأسلمين، لاينقضي وطره،   والشعب قد  نضب صبره من جحيم، ولظي التجربة الاسلاموية، وهو يبدل جلوداً بجلود،  في الرصد لهذه التجربة  البائسة التي مل تكرارها، بل حتي متابعة قراءة أحداثها !!

ففي الوقت الذي تشهد فيه البلاد حالة من الغليان ، في التعبير عن هموم  الشعب الذي ضاقت به سبل الحياة ، وصعبت عليه دروب العيش الكريم.  وساند تلك المطالَب  إضراب للأطباء، واحتجاجات  واعتقالات للسياسيين  ، ولحق  ذلك إعلان الصيادلة  رفضهم لسياسات الحكومة  في رفع  الدعم عن الدواء ، وأغلقت  بتفاوت زمني، ما يقارب 420 صيدلية  ابوابها تعبيراً عن مساندتها لهموم إنسان السودان. 

 

وبالرغم من هذا الكم الضخم من الململة الثورية! تابعنا كيف خرجت علينا الحكومة كعهدها!  بالبيانات الانصرافية،  فضجت صحفها بالقبض على أشهر ( داعشي)! 

(ألقت الأجهزة الأمنية بمطار القاهرة، القبض على “محمد ال ع” 32 سنة مقيم بمدينة أبو كبير بالشرقية، أثناء عودته من تركيا، وتبين أن المتهم تواصل مع أعضاء تنظيم داعش الإرهابى من خلال مواقع التواصل الاجتماعى، وسافر إلى سوريا ثم تركيا، وتلقى العديد من التدريبات على القيام بأعمال عدائية، وحرب العصابات وظل فترة حتى تقلد مناصب قيادية بجبهة التنظيم بالسودان.

أكتوبر ٢٠١٦)

وبيت القصيد في  ( مناصب قيادية بجبهة التنظيم بالسودان) !!  كما قد شهد شاهد من أهلها

في تصريح  (القيادي الإخواني المنشق طارق أبو السعد أن السودان يعتبر الملاذ الآمن للإخوان الهاربين من القضايا والمفرج عنهم ، وهناك معسكر للطلاب الإخوان بالخرطوم، وبعضهم تورط في عمليات عنف داخل مصر سواء بالدعوة أو التأييد أو التمويل) .

 

فمن الذي جعل السودان مستباحاً لتلك التنظيمات غير الاخوان المسلمين  ؟! الذين  مكنوا  لهؤلاء  المغضوب عليهم!  من بلدانهم في مصر، وتونس ، والسعودية وغيرها، وغزو ارض السودان،  ووجدوا ضالتهم  المنشودة ،  منذ دعوة سيد قطب !  في ساحات الفداء، والجهاد في ( الكفار)  في أحراش الجنوب!

 لذلك توافدوا علي السودان، وصرفت  عليهم الحكومة من أموال الشعب، واغرقتهم في النعم، فامتلكوا الشقق  المفروشة، والسيارات  الفاخرة، واعتلوا  منابر المساجد  كعلماء للمسلمين،  وجلسوا للدراسات العليا بالجامعات، وصرفت لهم رواتب شهرية ، بل زوجتهم من كريمات السودان الأبيات!  ثم سلحتهم بالجوازات ، والتأشيرات لبلاد ( الكفار)! حتي يواصلوا رسالة الجهاد الاسلامي!!

وما كان   زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، بطرحه  ( سابقاً) !  قبل الإصلاحات الاخيرة ! باستثناء ، اما الأمر الذي  يهمنا مواقف الناس، الذي  يضع أنفسهم في مواجهة أعداء الاسلام ،  هو صديقنا، (( وأخونا)) ، والذي يضع نفسه في خدمة أعداء الاسلام، مهما كانت منزلته،  ومهما أعلن  من شعارات هو عدونا)…أحقق باستمرار إيماناً بالله، عظبماً، متجدداً في الحياة،  أحقق باستمرار،  أشعل ، وأقود الحرب علي الطاغوت، بقيادة الأمريكان  اليوم في كل مكان) ..انتهي   من مخاطبة له في أرض السودان!  موثقة باليوتيوب! 1990 

لقد توهم ( الاخوان المسلمون) انهم اجتمعوا أخوان في الله،  وفي العقيدة ! وحين  فشلوا ان ينصروا الحق في أنفسهم ، خذلهم الله في اخوتهم ، وامتحنهم في دينهم ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلِمُه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر على مسلم ستره الله في الدنيا والآخرة)

 وتمكن فيهم طبع الخيانة  فباعوا  هؤلاء الإخوة ، كخراف تم إطعامها وتسمينها ، بحثاً لطول سلامة!

لقد باعوا كارلوس قبلاً،  للفرنسيين واختطفوه وهو مريض يستشفي  من عملية جراحية 1995

وعندما فشلوا في تسويق وبيع  ( أخوهم)  أسامة بن لادن! لامريكا بعدها  بعام ! تسارعوا لطرده من البلاد  الي أفغانستان ، ارضاء للضغوط الغربية  التي تراعي لغضب السعودية عليه!  

بل هم باعوا شيخهم (واخوهم)! وولي نعمتهم، الدكتور الترابي  وأودعوه السجن عام 2009 ، عندما فكر ان يبيع الاخير ( أخوه) ! البشير رئيس الدولة للجنائية،  مسترخصاً دم الاسلام ! وصرح انه  ( أنا مع العدالة الدولية ولا أعرف شيئاً اسمه رمز الدولة.. ولا أحد فوق العدالة الدولية ) ..

وهكذا ضاع النداء (فى سبيل الله قمنا نبتغى رفع اللواء لا لدنيا قد عملنا نحن للدين الفداء فليعد للدين مجده أو تراق منا الدماء) .

وهكذا أسس  الاخوان المسلمين في السودان  لمدرسة ( بيع الإخوة في الله) ،  لقد  أورد موقع (24) الإماراتي ، نقلاً عن مصادر خاصة ، ان الأجهزة الأمنية المصرية نسّقت على مدار الأيام الماضية مع جهاز الأمن بالسودان لرصد وتتبع عناصر جماعة الإخوان المصريين الهاربين إلى دولة السودان، وتسليمهم إلى القاهرة التي تتهمهم بالتخطيط للقيام بعمليات تخريبية في مصر .

وقدرت المصادر عدد الشباب من جماعة الإخوان – المحظورة في مصر – الهاربين إلي السودان بأكثر من 400 شاب ) انتهي

ان يبيع الإسلاميين اخوانهم، فلقد باعوا دين الله !! من اجل منافعهم السياسية، وباعوا الوطن باجمعه ، وما يفيد الشعب السوداني من مزاد البيع  العلني الاخواني الاسلامي هذا!!  

لابد انه سوف ينقلب السحر علي الساحر، فسوف ينتقم هؤلاء الإخوة!  من حكومة الاخوان المسلمين ، وينتقمون للشعب  السوداني  ويذيقون الحكومة الأمرين، مثلما  نشهد  اليوم كيف خرج مارد  حميدتي من قمقمه! واستأسد وقوات المرتزقة التي تحت أمرته،  والتي أطلقت حكومة الاخوان لهم كامل الصلاحية  علي حساب جيش الوطن، الذي باعته رخيصاً خوف ان لاينقلب عليهم ،  

اذ تصاعدت  موجة الغليان،  في ما ينذر بانفراط عقد الأمن!!  والتي نقلتها صحيفة الراكوبة بتاريخ 19 نوفمبر 2016 في   (تبادل مجموعة من الشرطة اطلاق النيران مع مجموعة من مليشيات الدفاع الشعبي وجيش حميدتي ؛ بمعسكر “عيسى بشارة” بالقطينة؛ وذلك بعد بعدما حاولت الشرطة توقيف عناصر من المليشيا متهمون بالاعتداء على بعض مواطني القطينة؛ والتحرش بالفتيات ونهب ممتلكات السكان.) 

في ظاهرة تستدعي من جميع الشرفاء في السودان اليقظه ،  فهي القوات التي استخدمتها الحكومة في  دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق، فروعت المواطنين هنالك، وأهلكت  الحياة في تلك الأقاليم،  وأطلقت لها الحكومة العنان،  في ان تقتل رجالهم، وشيوخهم،  وأطفالهم،  وتغتصب نسائهم !!

 فعندما نضب معين الحياة!  في تلك المناطق،  وصار لايرضي عائد الغنائم  ( شهوة)  هؤلاء المرتزقة ! قاموا بحملات في ارض السودان  لاستعراض قوتهم من أقصي الغرب الي الشمال والعاصمة والوسط ، ليأكدوا للحكومة انهم القوة التي تعلوا فوق قوتهم  ! وانه لأقبل لهم اليوم بتلك القوات ! مقابل صمت حكومي، وعجز واضح في التصدي لقوات حميدتي.

وأسفرت سياسات الحكومة في تسييس  واضعاف قوات الشرطة والجيش السوداني ، عن عجزها في استخدامه لمواجهة قوات الدعم السريع!!!   لذلك لم تجد بداً من الرجوع ، لصناعائها في الدفاع الشعبي ( للتوسط) لدي حميدتي وقواته  وليس ( قمعه) ودحره)!!  

(وفي الاثناء؛ وصل والي النيل الابيض الدكتور عبد الحميد موسى كاشا المقرب من قوات حميدتي؛ وقائد المنطقة العسكرية ومنسق مليشيا الدفاع الشعبي الى القطينة لفض النزاعات بين جيش حميدتي وبعض افراد القوات الحكومية الذين يتبعون للشرطة العسكرية ومجموعة من افراد الاستخبارات . )  

بقد انسدت جميع الطرق اليوم،  غير طريق الأمل في ان يخرج جميع الشعب السوداني ليجلس في الطرقات!  كما فعل ذلك الشيخ الذي اعجزه الفقر من شراء الدواء لعلاج الضغط والسكري والقاوت بلافتة مطالباً  للبشير بحقه في العلاج !  وعله قد يسمع حياً!!

او للأسف ينتحر الشعب انتحاراً جماعياً!  كما انتحر الاشقاء الثلاثة ! الذين لم يجدوا لعلاج مرض الاكتئاب الذي لازمهم  سبيلاً !!! وهو علاج متوفر في أرفف الصيدليات، لكنهم لايستطيعون ان يُحد ثمناً لشرائه، في حادثة مؤسفة  تعد الاولي في تاريخ  الشعب السوداني!

 وبالرغم من جميع ذلك لم نسمع استقالة لوالي او وزير! في الصحة او في الدولة!!  او حتي خطبة ، لأحد ( رجال الدين) او ( علماء المسلمين ) او ( الشيوخ) او ( الوعاظ الإسلاميين)  تخرج علينا بكلمة حق في وجه جور سلطان الاخوان المسلمين !!

ولابد من تسائل مشروع ومابال  مسئوليتنا في صف المعارضة!! الا تكفي جميع هذه الخطوب لوحدة صف المعارضة بلا اشتراطات  غير شرط، ان يسترد الشعب السوداني امنه وسلامته وان  يسترد وطنه ، ان الداء يكمن في  استشراء أزمة اخلاق متشابكة الأطراف!  والتي تحتاج  مزيد من الجدية لدعم جهد المخلصين ،  وان تتجاوز المعارضة جميع العقبات والتحديات ، لكي تكون مقنعة للشعب الذي استعد للتغيير ، ويملك أدوات التغيير، فقط، ينتظر القيادة السياسية  الراشدة التي تحفظ مكتسبات التغيير القادم

وحتي ذلك الحين للشعب السوداني رب يحميه، وارادة مجربة لاتلين في الخطوب، ومخزون ثوري سوف ينفجر ويطهر رجس الحكومة في ليلة وضحاها.