عيسى إبراهيم *

 

* د. شوقي بشير عبدالمجيد نال الدكتوراة من جامعة سعودية (شوقي بشير عبدالمجيد، فرقة الجمهوريين بالسودان وموقف الإسلام منها، (رسالة دكتوراة(، كلية الدعوة وأصول الدين، العقيدة، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، 1983م(، وكتب عدة مرات عن الفكرة الجمهورية، وقد تناول الأستاذ عبدالله الفكي البشير في كتابه المعروف (نحو فهم جديد للاسلام، الأستاذ محمود محمد طه والمثقفون، قراءة في المواقف وتزوير التاريخ وأبعاد مهزلة محكمتي الردة والاغتيال 2013) جزءا من ابحاث شوقي بالنقد، وكان د. شوقي قد كتب عن “مَوْقِفُ الجُمْهُورِيِّينَ مِنَ السُنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، مطبوعات رابطة العالم الإسلامي، مجلة دعوة الحق- سلسلة شهرية تصدر مع مطلع كل شهر عربي السنة السابعة – العدد 71 – صفر 1408 هـ – سبتمبر 1987 م”، والمطبوع موضع اهتمامنا الآن.

جهل الدكتور بالتاريخ السياسي السوداني

* يقول د. شوقي في مقدمته: “إن أول نواة لفرقة الجمهوريين هم مجموعة من السودانيين الذين انتموا إلى الحزب الجمهوري الاشتراكي السوداني”، وهذه أخطاء مركبة تنم عن جهل بالتاريخ السياسي عموماً، وتاريخ الحزب الجمهوري خصوصاً، فالنواة الأولى لفرقة الجمهوريين – كما سماها شوقي – لم تنتمِ إلى الحزب الجمهوري وإنما وقع اختيارهم هم على الأستاذ محمود محمد طه لتكوين حزب، يقول الأستاذ محمود عن تلك الحقبة من نشأة الحزب الجمهوري: “وعن قصة نشأة الحزب يقول الاستاذ محمود: “قبل ما ينشأ الحزب الجمهوري أنا كانت عندي مقالات في الصحف.. منها صدر مقال زي يقول: لماذا مصر ولماذا بريطانيا؟ المقال دا لعله، وبعض النشاط الأدبى في الصحف المحلية، لفت نظر بعض الأخوان المهتمين برضو بالسياسة، الواحد يذكر منهم أمين مصطفى التني” . يقول عبدالله البشير: “لفت المقال نظر بعض الشباب، فجاءوا إلى الأستاذ محمود وأخبروه باختيارهم له”. ويواصل عبدالله ليقول: “سبق وأن أوردت ما قاله الأستاذ محمود بشأن زيارة أمين مصطفى التني إليه، واخطاره له بأهم لفيف من الشبان فكروا فى إنشاء حزب جمهوري ووقع اختيارهم على الأستاذ محمود. وكما ورد في الفصل السابق، عقد اجتماع وأُختير الأستاذ محمود رئيساً للحزب، وعبدالقادر المرضى سكرتيراً له. وقد كان الحزب الجمهوري هو الحزب السياسي الوحيد وقتها الذي كان يطالب بالحكم الجمهوري، وفي المطالبة بالاستقلال التام”، (كتاب الأستاذ محمود محمد طه والمثقفون – عبدالله الفكي البشير – ص 368 – دار رؤية للنشر والتوزيع القاهرة 2013).

الخطأ الآخر الذي وقع فيه د. شوقي قوله: “الحزب الجمهوري الاشتراكي السوداني”، والحزب الجمهوري الذي أنشأه الأستاذ محمود محمد طه ولفيف من المثقفين السودانيين في يوم الجمعة 26 أكتوبر 1945 ليس هو الحزب الجمهوري الاشتراكي وانما هذا الأخير حزب آخر، وما وقع فيه د. بشير وقع فيه غيره ومنهم د. وقيع الله، يقول د. عمر القراي: ” كتب وقيع الله (نشأت الفرقة الجمهورية كحزب سياسي، اسمه الحزب الجمهوري الاشتراكي، في أوآخر أكتوبر من عام 1945م)( الانتباهة 23/1/2013م). ولم يخبرنا هذا (الباحث)، من أين أتى بهذه المعلومة الخاطئة، ولو لم يكن جاهلاً بالتاريخ السياسي لهذا البلد، لعلم انه كانت هنالك ثلاثة احزاب جمهورية: الحزب الجمهوري الاشتراكي، ورئيسه الأستاذ بابكر كرار – رحمه الله – والحزب الجمهوري الإسلامي، ورئيسه الاستاذ ابراهيم بدري – رحمه الله – والحزب الجمهوري، ورئيسه الاستاذ محمود محمد طه.” (القراي – ضعف الطالب…وعز المطلوب 4 من 4 – http://www.alfikra.org). أخطأ د. شوقي أيضاً حين قال: “كان حزبًا علمانيًّا بصورة واضحة”، وهذا قول ليس له عليه دليل، فحين نشأ الحزب الجمهوري كان منشغلاً بالاستعمار الانجليزي ولاحظ ضعف حماس الناس في مقاومتهم، فكان شغله الأول آنذاك العمل على “ملء فراغ الحماس” هذا، وجاءت مرحلة لاحقة لـ”ملء فراغ الفكر”!..

* يقول د. شوقي: ” وخرج من الحزب عدد من الرجال بعد قيام رئيس الحزب بتلطيخ الشعارات الإسلامية والسياسية العامة التي رفعها الحزب بمنهج الفكر الباطني، كما دخل في الحزب آخرون”، وكعادته لم يتعب نفسه في توثيق ما يقول فيقدم مثالاً لمن غادروا الحزب – حسب قوله وحسب تبريره وحسب زعمه – “بعد قيام رئيس الحزب (كما قال) بتلطيخ الشعارات الإسلامية والسياسية العامة التي رفعها الحزب بمنهج الفكر الباطني”، وفيما يلي طائفة من تاريخ الحزب الجمهوري في بداياته علها تفيد الباحث في رتق ثقوب معلوماته:

اللجنة الأولى للجمهوريين

في يوم 26 أكتوبر 1945 انعقد أول إجتماع للجمهوريين وقد حضره: محمود محمد طه، إسماعيل محمد بخيت، محمود الأزهري، عبد القادر المرضي ، أمين التني، حسن طه. وقد أجريت إنتخابات في يوم 31 أكتوبر 1945 تمخضت عنها اللجنة التنفيذية من: محمود محمد طه رئيساً، إبراهيم المغربي نائباً للرئيس، عبد القادر المرضي سكرتيراً، أمين التني نائباً للسكرتير، محمد خير علي أميناً للصندوق، وعضوية: إسماعيل محمد بخيت ، حسن طه، منصور عبد الحميد.

وقد انتسب إلى الحزب الجمهوري في تلك الفترة، من الأربعينات: أمين محمد صديق، محمد فضل الصديق، ذا النون جبارة، عوض لطفي، مهدي أبوبكر، أحمد المبارك عيسى، محمد المهدي مجذوب، منير صالح، مكاوي المرضي، سعد صالح عبد القادر، عثمان عتباني، أحمد يوسف قِوَيْ، يحيى صالح عبد القادر، محمد صالح التوم..

إننا قد إعتمدنا، في ذكر هذه الأسماء، على المصادر التي تحت يدنا الآن.. فإذا فاتنا ذكر بعض الأخوان، الآن، فإن موعدنا معهم الكتاب المفصل، الذي يجري إعداده منذ حين، وسيحوي، إن شاء الله، كل ما لم يتيسر إثباته هنا، من وقائع وما لم يذكر من أسماء الأخوان الذين كان لهم شرف الإنتماء إلى الإخوان الجمهوريين.

وننوه هنا بأن بعض الإخوة من الرعيل الأول قد ابتعدوا عن إخوانهم.. وإنّا لنرجو الله أن ييسر لهم العودة إلى أماكنهم الشاغرة.. وأما من واصلوا المسيرة فنذكر منهم الأخ أمين محمد صديق، والأخ محد فضل الصديق ـ أعانهما الله، وأعان إخوانهما جميعاً على السير خلفه، والمجاهدة فيه، وهداهم سبله.

السكرتارية

تولى السكرتارية في الفترة الأولى من تاريخ “الفكرة الجمهورية” كل من عبد القادر المرضي، أمين محمد صديق، منصور عبد الحميد، مهدي أبوبكر.. وفي المرحلة الثانية كان الأخ جعفر عمر السوري قائما بأعمال السكرتارية..

أخوان لنا سبقونا إلى جوار ربهم

من إخواننا الذين ظلوا على العهد حتى وافاهم الأجل، فانتقلوا إلى جوار ربهم، راضين مرضيين، إن شاء الله: جعفر عمر السوري، محمد أحمد البيتي، محمد يوسف عبادي، عبد الباقي إسماعيل، علي اللبني، محمد عثمان جكنون، ذا النون جبارة، الطالب: عمر مختار محمد، محمد صالح عطا الله، علي عوض الله. (معالم على طريق تطور الفكرة الجمهورية – الكتاب الأول – الطبعة الأولى – 1976)

لا هو بالفرق الباطنية عالم ولا بالفكرة الجمهورية

* يقول د. شوقي في مقدمته: “وبدأ الحزب الجمهوري في التحول إلى فرقة باطنية”، فاذا كانت الفرق الباطنية “من أصول مذهبها عدم نشر عقائدهم وأفكارهم، فهم يأخذون العهود والمواثيق على من يدخل في مذهبهم ألا يظهر شيئا منها”، أنظر في ذلك: (http://articles.islamweb.net/media/inde … A&id=67939)، فعلى النقيض من مذهب هذه الفرق نجد الأستاذ محمود محمد طه والجمهوريين نشروا مئات الكتب عن اتجاههم الفكري وعقائدهم ومنطلقاتهم المذهبية ورؤيتهم الفكرية في كل شيئ، ولم يألوا جهداً في توصيل ما يقولون إلى عامة الناس وخاصتهم كتباً ومحاضرات وأركان نقاش بشتى السبل ويقف موقعهم على الشبكة العنكبوتية شاهداً على صراحتهم وصدعهم بما يقولون: “www.alfikra.org”!.

* فإذا كان من عقائد الباطنية:

“قولهم بإلهين قديمين لا أول لوجودهما من حيث الزمان، إلا أن أحدهما علة لوجود الثاني”، فالجمهوريون يؤمنون بإله واحد فرد صمد، لا إله إلا هو، ولا فاعل لكبير الأشياء ولا صغيرها إلا الله، وهو الفاعل وتنزله المنفعل،

وإذا كان من عقائد الباطنية “اعتقادهم أن القرآن عبارة عن تعبير النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن المعارف التي فاضت عليه وتسميته كلام الله من باب المجاز”، فالجمهوريون يؤمنون أن القرآن هو كلام الله تنزل على محمد،

وإذا كان من عقائد الباطنية “اعتقادهم أن لا بد في كل عصر من إمام معصوم قائم بالحق، يُرجع إليه في تأويل الظواهر وحل الإشكالات في القرآن والأخبار والمعقولات”، فالجمهوريون لا يشذون عن عامة المسلمين الذين يؤمنون بقول المعصوم أنه في كل مئة عام يأتي للأمة من يجدد لها دينها،

وإذا كان من عقائد الباطنية “اعتقادهم أن لكل شريعة نبوية مدة زمنية، إذا انصرمت بعث الله نبيا آخر ينسخ شريعته”، فالجمهوريون يؤمنون أن محمداً ليس هو خاتم الأنبياء فحسب وإنما هو النبي الخاتم، ويؤمنون كذلك بالمسيح حين يأتي في آخر الزمان لن يكون رسولاً فحسب وإنما هو الرسول الخاتم،

وإذا كان من عقائد الباطنية “اتفاقهم على إنكار القيامة والبعث والنشور”، فالجمهوريون يؤمنون بالقيامة والبعث والنشور،

وإذا كان من عقائد الباطنية ” أنكارهم الجنة والنار”، فالجمهوريون يؤمنون بالجنة والنار،

وإذا كان من عقائد الباطنية “اعتقادهم الإباحية المطلقة، والتفلت التام من التكاليف الشرعية”، فالجمهوريون يؤمنون بالعفة الكاملة عن كل رذيلة ويعملون وفق التكاليف الشرعية،

وإذا كان من عقائد الباطنية ” اعتقاد بعضهم ألوهية علي بن أبي طالب”، فالجمهوريون يؤمنون بأن علي ابن أبي طالب لا يستنكف أن يكون عبداً خالصاً لله (رضي الله عنه وأرضاه)،

فأين كل ذلك من عقائد الجمهوريين وهل هناك وجه مقارنة يا د. شوقي؟!.

* تقول الوكيبيديا عن الباطنية “الباطنية هو وصف يطلق للفئة التي تقول: “إن النصوص الدينية لها معنيان: أحدهما ظاهر يفهمه الناس بواسطة اللغة، وبمعرفة أساليب الكلام، والثاني باطن لا يدركه إلا الذين اختصهم الله بهذه المعرفة، وهم يَصلُون إلى إدراك هذه المعاني المحجوبة عن عامة الناس بتعليم الله لهم مباشرة”، ونجد أن الجمهوريين لا يقولون بقول الباطنية هذا، بل على العكس يقولون أن القرآن لا يفهم باللغة وحدها، بل إن اللغة قد تضلل عن معاني القرآن الحقيقية كمثال: قال تعالى: “وجاء ربك” وفي اللغة المجيئ يطلق على الغائب فهل الله غائب، أو كان غائباً؟!، الجمهوريون يقولون بمنطوق الآية الكريمة “واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيئ عليم”، والجمهوريون يقولون بثنائية القرآن “الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني” أي أنه كل حرف فيه وكل كلمة وكل آية فيه ذات معنيين معنيين، معنى قريب عند الناس (التفسير)، ومعنى بعيد عندالله (التأويل)، لأن القرآن تنزل من الأعلى إلى الأدنى!.

شوقي حاطب ليل لا أكثر

يقول د. شوقي: “وقد نجح محمود في ملء فراغ أتباعه الفكري بفكره التلفيقي الذي جمعه من أفكار الفرق الباطنية في القديم والحديث ومن الفلسفات الإلحادية وقام على أصول فلسفية منها:

أ- مذهب وحدة الوجود. ب- المعدوم هو عين الله بمعناه البعيد. ج- عقائد النحل الباطنية في القديم والحديث. د- عقيدة التجسد البهائية. هـ – الفلسفة الوجودية. و- الفلسفة الشيوعية. ز- النظرية الداروينية. ح- نظرية فرويد النفسية.”، ولم يقدم لنا د. شوقي – الذي يحمل الاجازة بأنه باحث أكاديمي – أي دليل على ما يقول (نقاطه التي ذكرها تشبه نقاط الحبر التي ينثرها علماء النفس كيفما اتفق على ورقة بيضاء ليختبروا بها دواخل نفوس مرضاهم) مع أن مؤلفات الأستاذ محمود محمد طه وتلاميذه من الجمهوريين والجمهوريات كما أكدنا ونؤكد في متناول الجميع، ونشير إلى موقع الفكرة الجمهورية على النت: (www.alfikra.org) الذي يتوفر على تقديم التسجيلات الصوتية للمحاضرات والندوات والجلسات السلوكية والكتب (كما المحاضرات) التي يمكن تنزيلها كاملة مجاناً وبلا مقابل مادي إلا ما يدفعه أي باحث من مبالغ في الدخول إلى الشبكة العنكبوتية “النت” والتي عمت القرى والحضر وبنقرة على “ذر” التشغيل، ولنؤكد أنه حاطب ليل سنتناول بعض قضاياه التي ذكرها بلا تفصيل في إيجاز وسنترك باقي مواضيعه التي تناولها في أحد عشر فصلاً في مؤلفه الذي أشرنا إليه إذ ستأتي تباعاً ويُرد عليها إن شاء الله:

وحدة الوجود (الحلول – الاتحاد)؟!

يقول الدكتور عمر القراي في معرض رده على د. وقيع الله: ” أما قول وقيع الله (وذهب إلى أن الإنسان «في تطوره وترقيه ينقلب مرة ثانية ليلتحم بذات الله، ويرجع إلى أصله») فهو قول نكر، وهو من سوء فهمه، ولم يرد عند الجمهوريين، رغم انه لعدم امانته، وضعه بين قوسين، ونسبه الى احد كتبهم!! فالقول بالاتحاد بذات الله، أو الحلول فيها، ليس صحيحاً، ولم يقل به الاستاذ محمود محمد طه، بل قال (والذات الإلهية مثلنا الأعلى في هذا التطور، ولكننا لن نكون جزءاً منها، لأنها لا تتجزأ. ولن نذوب فيها، إلا في معنى أننا نذيب نقائصنا في كمالاتها. ولن نتحد معها، لأنها مطلقة ونحن محدودون.. وإنما أمرنا معها أمر المتطور من بداية الكمال الى نهاية الكمال، لكن هذه النهاية مطلقة، فيصبح حظنا من التطور سرمدياً، مستمراً… فليس لكمال البشر نهاية، لأن نهايتهم الله، وليس لله نهاية.. “وأن الى ربك المنتهى” ولا منتهى.. بإيجاز كمال الإنسان أن يكون الله، ولن يكون لأنه ليس لله نهاية فيبلغها ولا صورة فيكونها وإنما كمال الإنسان، في هذا الباب، أن يكون مستمر التكوين – مستمر التطور من النقص الى الكمال” (أسئلة وأجوبة –الكتاب الأول، يناير 1970م ص 10-11).” (القراي – ضعف الطالب…وعز المطلوب 2 من 4 – http://www.alfikra.org).

التطور عند الأستاذ محمود والدارونية

نظرية التطور عند الأستاذ محمود محمد طه تذهب إلى بدايات وتنتهي إلى نهايات لم تخطر على عالم الأحياء “دارون” في نظريته عن “النشوء والارتقاء”، فهل يمكن لعاقل أن يعقد مقارنة بين ما قاله الأستاذ محمود وما قال به دارون، لقد ذهب الأستاذ محمود ليربط في سلسلة ذهبية بين الوجود بحجره ومدره وشموسه وأقماره ونجومه وأراضينه ونباته وحيوانه وبشره وإنسانه في وحدة واحدة (هي وحدة الوجود) وبأدلته الناصعة من القرآن الكريم ليقول أن الوجود كله هو الانسان في صورة من الصور، وقال ليس هناك اختلاف نوع في الوجود وإنما اختلاف مقدار، فهل حلم “دارون” بذلك مجرد حلم؟!، فما لكم كيف تحكمون يا د. شوقي وأضرابه ومن لف لفه؟!.

فرويد والفكرة الجمهورية

لم يتحدث الأستاذ محمود في أي من كتبه ولا تلاميذه عن عالم النفس فرويد إلا ما كان من أمر الأستاذ خالد الحاج الذي ذكره في معرض حديثه عن الأستاذ محمود محمد طه في الذكرى الثانية والعشرين – محاولة للتعريف بأساسيات دعوته، في مقاله رقم (5)، حيث قال كمثال لتناوله سيرة فرويد: “فالجنس هو من اكثر صور التعبير عن الحياة أصالة، وإلى ذلك يرجع تأثيره الكبير على حياة المجتمعات والأفراد حتى أن عالماً من علماء التحليل النفسى، مثل فرويد – جعله مركزاً لتصوراته للحياة، وللسلوك البشرى، ورد إليه أسباب العدوان والحروب .. وقد سبق أن ذكرنا أن أول كبت فى المجتمع وقع على الشهوة الجنسية، وكانت أول خطيئة مرتبطة به ..”!، (من مقال الأستاذ خالد الحاج رقم “5” بالعنوان المشار إليه على موقع الفكرة الجمهورية http://www.alfikra.org).

 

* eisay@hotmail.com