الخرطوم /التغيير

بعد مرور نحو اسبوعين من قرار بنك السودان المركزي “سياسة الحافز” لجذب الدولار ومنع تدهور الجنيه  ، ارتفع الدولار الامريكي الى حدود 20 جنيهاً مقابل الدولار في السوق الموازي فيما حذر خبراء من انهيار اقتصادي شامل . 

وقال متعاملون في السوق الموازي ” للتغيير الالكترونية ” الأربعاء  انهم شهدوا علي صفقات وصل فيها سعر الدولار 20 جنيهاً مقابل الدولار الواحد في معاملات غير مسبوقة.  

 

واضاف احد التجار ” الصفقة تمت اليوم بين احد كبار تجار العملة وشركة أدوية ووصلت الى اكثر من مائة الف دولار .. صاحب الشركة قال انه اشترى بهذا المبلغ من اجل استيراد أدوية جديدة بعد التسعيرة الأخيرة للدواء. “. 

 

وتوقع ان يستمر سعر الدولار في الارتفاع في ظل الإقبال الكثيف من قبل الجميع وقلة المعروض ” كان في السابق يتم التعامل مع أشخاص محددين ومعروفين ولكن الان الطلب من الجميع من تجار جملة  وشركات وأصحاب صيدليات وشركات حكومية باختصار فان الجميع يجري وراء الدولار “.   

 

وترافقت مع الانهيار الجديد للجنيه امام الدولار حملات من “الأمن الاقتصادي” على كبار التجار في السوق العربي ؛ومطاردات شهدتها أروقة البنايات العالية من أجل الحد من تحركاتهم

 

لكن احد المتعاملين في السوق الموازي قلل من أهمية الاعتقالات وقال انها لن تؤثر على حركة السوق ” الان  اصبح الجميع  يتعامل بتجارة العملة والتعامل اصبح يتم في اي مكان في الصرافات والبنوك والشركات ووكالات السفر بل وامتد حتى داخل المنازل ولا اعتقد ان السلطات يمكنها ان تسيطر على هذا الوضع خاصة وان الدولار سيتخطي حاجز العشرين جنيها “.  

 

وكان بنك السودان المركزي قد طبق هذا الشهر سياسة الحافز الجديدة، القاضية برفع سعر الدولار في البنوك التجارية والصرافات ليقفز سعره الرسمي إلى 15.8 جنيه، مقارنة ب  6 جنيه سابقاً.

 

ويسعى البنك المركزي الى أن تساعد سياسة الحافز في حشد تحويلات المغتربين وإدخال مواردهم في القطاع المنظم، لكن منذ تطبيق السياسات الجديدة ما زال السوق الموازي هو المتحكم في سعر الصرف.

 

في الأثناء ، حذر خبراء اقتصاديون من مغبة انهيار الاقتصاد بالكامل في حال استمرار تدهور  الجنيه امام العملات الأجنبية

 

وقال الخبير الاقتصادي محمد الجاك ان الاقتصاد السوداني وصل الى مرحلة مفصلية وانه معرض للانهيار كليا في ظل السياسات العقيمة التي تطبقها وزارة المالية والبنك المركزي . 

 

واضاف ان سياسة الحافز الجديدة لن تأتي باي نتائج إيجابية لأن البنك المركزي ليس لديه احتياطات نقدية كافية ليتدخل ويتحكم في سعر الصرف كما فعلت مصر مؤخرا

 

واعتبر الجاك ان الوقت قد حان لتتخذ الحكومة سياسات جديدة تشمل مضاعفة الانتاج بالتركيز على الزراعة ومنع الفساد في كل القطاعات ووضع خطط استراتيجية عن طريق خبراء مختصين وليس مجرد موظفين ينفذون ما يطلبه الرئيس وحزبه الحاكم.