عيسى إبراهيم *

 * أورد الدكتور شوقي بشير الذي تعرض للفكرة الجمهورية في مؤلفه مَوْقِفُ الجُمْهُورِيِّينَ مِنَ السُنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، مطبوعات رابطة العالم الإسلامي، مجلة دعوة الحق- سلسلة شهرية تصدر مع مطلع كل شهر عربي السنة السابعة – العدد 71 – صفر 1408 هـ – سبتمبر 1987 م”، عدد سبعة عشر حديثاً يقول أن الجمهوريين اعتمدوا عليها في تأسيس مذهبهم وعقيدتهم في الفكرة الجمهورية والحقيقة البارزة للعيان أن الجمهوريين لم يعتمدوا على الأحاديث فحسب وإنما عليها وعلى عمدتها القرآن الكريم وفق قول النبي (عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم): “ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه”، وفي رواية أخرى “الكتاب ومثله معه”، وزعم شوقي أنها إما أحاديث لا أصل لها ولا سند وإما من الأحاديث الضعيفة من حيث السند أو المتن، وقد اعتمد في أيرادها على مصادر مثل: “محمد وقيع الله أحمد: بحث مخطوط عن الجمهوريين – مبحث الأحاديث الموضوعة“، أو على مخطوط محمد نجيب المطيعي “النبأ الأثيم أو الهوس اللاديني الذميم“، وقد كفانا الدكتور عمر القراي مؤونة البحث والتقصي في هذا المجال لنرد على د. شوقي بشير الذي نقل عن وقيع الله حين كتب في الرد على د. محمد وقيع الله في أربعة مقالات جاءت بعنوان: “الإنتباهة” تستعين بوقيع الله لتشويه الفكر الجمهوري: ضعُف الطالب .. وعزّ المطلوب !!“، يمكن متابعتها والاطلاع عليها في موقع الفكرة الجمهورية على الشبكة العنكبوتية (www.alfikra.org).

* قال د. عمر القراي: ” وكعادة الوهابية، في إنكار كل حديث لا يفهمون معناه، أخذ وقيع الله يصف الأحاديث التي وردت في كتب الجمهوريين، بأنها موضوعة، فقد قال (اما حديثا ما وسعتني أرضي ولا سمائي… إلخ و«تخلقوا بأخلاق الله» فهما حديثان موضوعان، وقد أنكرهما علماء الحديث، ولا يستطيع الجمهوريون أن يقدما لهما أصلاً من أي من كتب الحديث الصحاح)، (الإنتباهة 25/1/2013م). إن الذي يقرأ كلام وقيع الله هذا، يظن أن صحيح البخاري وصحيح مسلم استوعبا كل الاحاديث الصحيحة. وأن أي حديث لا يوجد فيهما لابد أن يكون موضوعاً أو ضعيفاً. وهذا من جهل وقيع الله، بما انفق عمراً في دراسته.. لأن البخاري ومسلم، ذكرا أنهما لم يجمعا في كتابيهما كل الاحاديث الصحيحة!! فقد جاء (قال السخاوي في فتح المغيث: قد صرح كل منهما بعدم الاستيعاب. فقد قال البخاري فيما رويناه عن طريق ابراهيم عن معقل عنه: ما ادخلت في كتابي الجامع إلا ما صح، وتركت من الصحيح خشية ان يطول الكتاب. وقال مسلم: إنما اخرجت هذا الكتاب وقلت هو صحاح ولم أقل ان ما لم أخرجه من الحديث فيه ضعيف. وقال النووي في مقدمته على شرح صحيح مسلم: لم يلتزما استيعاب الصحيح، بل صح عنهما تصريحهما بانهما لم يستوعباه، وإنما قصدا جمع جمل من الصحيح، كما يقصد المصنف في الفقه جمع جمل من مسائله، لا انه يحصر جميع مسائله) (مركز الفتوى – موقع الشبكة الإسلامية على الانترنت: تحت هل جمع البخاري كل الاحاديث الصحيحة).

إن منهج علماء الحديث، في الاعتماد على سلسلة الرواة، لمعرفة صحة الحديث، وإن خدم غرضه في الماضي الى حد كبير، ليس منهجاً دقيقاً.. لأن الحديث لم يجمع في عهد الصحابة، ولا التابعين، وإنما جمع في عهد بني أمية، وبعد الفتنة الكبرى، وتفرق المسلمين، وحاجة كل جماعة لأسانيد لدعم مواقفها.. والذي يضع الحديث على النبي صلى الله عليه وسلم، لا يعجزه ان يضع سلسلة قوية لذلك الحديث، يأخذ بها المصنفون. وسبب نكران الاحاديث الصحيحة، ما يرد فيها من معرفة دقيقة، تصادم تصورات العوام، وعند ذلك يمكن ان ينكروا على الصحابي نفسه- دع عنك أحد رواة السلسلة- ما حدث به، مما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم.. ولذلك قال أبوهريرة، فيما روى البخاري (أخذت من رسول الله وعاءين فأما احدهما فقد بثثته. وأما الآخر فلو بثثته لقطع مني هذا البلعوم) وهذا يعني انه أمسك نصف ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يروه، حتى لا يقتله الناس، لشدة استنكارهم تلك الاحاديث، لعدم فهمهم لمعانيها. بل ان الأصحاب أنفسهم، رضوان الله عليهم، قد يستنكرون ما لا يوافق فهمهم، وإن سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة!! ومن أمثلة ذلك، ما روى البخاري، عن ابي هريرة (ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: بينا رجل يركب بقرته إذ قالت له: ما خلقنا لهذا وإنما خلقنا للحرث والضرع!! فقالوا: أبقرة تتكلم يا رسول الله؟! قال: أنا أؤمن بذلك وابوبكر وعمر)!!.

إن المنهج القويم لمعرفة صحة الحديث، هو نسبته الى القرآن.. فإذا وافق القرآن فهو صحيح، وإن لم يوافق القرآن فهو غير صحيح، مهما كان حظه من الرواية. فهل الاحاديث التي انكرها وقيع الله تجد سندها في القرآن؟!.

أما حديث (ما وسعني أرضي ولا سمائي وإنما وسعني قلب عبدي المؤمن)، فيدعم شطره الأول قوله تعالى (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)، ويدعم شطره الثاني، أن قلب المؤمن يسع القرآن، قال تعالى (بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ). والقرآن كلام الله، وكلامه صفة قديمة، قائمة بذاته، والقرآن لدى التناهي، ليس غير الذات الإلهية.. ولذلك قال في حقه (حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ* وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ)، فهو في القاعدة جعل باللغة العربية، ولكنه في القمة، في أم الكتاب، وصف بأنه العلي الحكيم. فإذا وسع القلب القرآن، فقد وسع الله، سعة معرفة، وليست سعة مكان.

وأما حديث (تخلقوا باخلاق الله إن ربي على صراط مستقيم)، فيدعم شطره الثاني، قوله تعالى (إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ). ويدعم شطره الأول، أمر الله النبي صلى الله عليه وسلم، والناس من بعده، بالاستقامة، وهي الثبات على الصراط المستقيم.. وذلك في قوله تعالى (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ). فما دام الله على الصراط المستقيم، ونحن أمرنا ان نكون على الصراط المستقيم، فقد أمرنا ان نتخلق باخلاق الله. ويدعم ذلك أيضاً قوله تعالى (كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ).. والإسلام دعا المسلمين الى حسن الخلق، فقد جاء في الحديث (روى الحسن عن أبي الحسن عن جد الحسن إن أحسن الحسن الخلق الحسن)، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (حسن الخلق خلق الله الأعظم)، فهم إذاً قد دعوا الى التخلق باخلاق الله.

ولقد انكر وقيع الله حديث المعراج، وهو طويل، ومنه (…رأيت ربي في صورة شاب أمرد فوضع يده على كتفي فاحسست ببردها بين ثديي وعلمني علوم الاولين والآخرين… الخ) ولأن الحديث جاء في باب التشبيه، أنكره العديد من السلفيين، واعتبروه من الاحاديث الموضوعة، ولكنه صحيح. ويدعمه من القرآن ما جاء عن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لله في المعراج، قال تعالى (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى* أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى؟!)، وهذه رؤية لحظة الشهود الذاتي، ثم رآه في تنزل عن ذلك، قال تعالى (وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى* عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى).. وفي هذا التنزل، جاءت الصورة البشرية، التي اشار إليها الحديث. ولقد اشار اليها القرآن، في مواضع كثيرة، منها قوله تعالى (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ)“، (د. عمر القراي “الإنتباهة” تستعين بوقيع الله لتشويه الفكر الجمهوري ضعُف الطالب.. وعزّ المطلوب!!(3-4)).

النهي عن تحديث الناس بما ينكرون!

* ويدعم قول القراي: “وسبب نكران الاحاديث الصحيحة، ما يرد فيها من معرفة دقيقة، تصادم تصورات العوام، وعند ذلك يمكن ان ينكروا على الصحابي نفسه – دع عنك أحد رواة السلسلة- ما حدث به، مما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم.. “، فقد ورد عن سيدنا علي بن أبي طالب نهيه المحدثين أن يحدثوا الناس بما ينكرون، ودعاهم لأن يحدثوا الناس بما يعرفون، والمراد بقوله‏:‏ ‏”بما يعرفون‏”‏ أي يفهمون، ‏‏”‏ودعوا ما ينكرون‏”‏ أي يشتبه عليهم فهمه، وروى مسلم قول ابن مسعود‏:‏ ‏”ما أنت محدثا قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة ‏”‏، وروى البخاري عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قال : سَمِعْتُ عَلِيًّا ، يَقُولُ : ” أَيُّهَا النَّاسُ أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ ورَسُولُهُ ؟ حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ ، ودَعُوا مَا يُنْكِرُونَ ” . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (رقم الحديث: 3257)!.

أحاديث واردة وقد ضعفوها سنداً أو متناً!

المثال الأول: “رَجَعْنَا مِنَ الجِهَادِ الأَصْغَرِ إِلَى الجِهَادِ الأَكْبَرِ”. قِيلَ وَمَا الجِهَادُ الأَكْبَرُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: “جِهَادُ النَّفْس قال عنه شوقي بشير: حديث ضعيف من جهة السند. ويكفي أن نورد حديثاً آخر عن النبي (صلى الله عليه وسلم) حيث قال: “إن أعدى أعدائك نفسك التي بين جنبيك” وهو يعضد حديث “الجهاد الأكبر” ويضعه – من حيث الفهم – في موضعه الصحيح لو كانوا يعملون عقولهم في ادراك مرامي الحديث، فإذا كان ذلك كذلك فهل ننشغل بالعدو الأكثر عداوة (نفسك التي بين جنبيك) أم بالعدو الأقل عداوة؟!.

* المثال الثالث الذي أورده شوقي هو حديث: “مَنْ عَمِلَ بِمَا يَعْلَمْ وَرَّثَهُ اللهُ عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَم” وقال عنه “حديث موضوع”، وقد أوردت دار الافتاء الأردنية الآتي: اسم المفتي: الإمام العز بن عبد السلام رحمه الله (المتوفى سنة 660هـ) الموضوع : معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (من عمل بما يعلم أورثه الله علم ما لم يعلم) رقم الفتوى: 1854، نوع الفتوى : من موسوعة الفقهاء السابقين، السؤال :ما يقول في معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (من عمل بما يعلم وَرَّثَه الله تعالى علم ما لم يعلم)، الجواب :معنى الحديث: أن من عمل بما يعلمه من واجبات الشرع ومندوباته، واجتناب مكروهاته ومحرماته، أورثه الله تعالى من العلم الإلهي ما لم يعلم من ذلك، لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا) العنكبوت/69، (المصدر: المملكة الأردنية الهاشمية دار الافتاء العام http://aliftaa.jo/Question.aspx?QuestionId=1854#.VkAFmPLJOTY))

المثال الرابع: “كُنْتُ كَنْزًا لاَ أَعْرِفُ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَعْرِفَ فَخَلَقْتُ خَلْقًا فَعَرَّفْتُهُمْ بِي، فَعَرَفُونِي” الذي أورده د. شوقي جاء بصيغة لم ترد عند الجمهوريين وقال عنه “حديث موضوع “، وصيغة الحديث الواردة في كتب الجمهوريين تقول: “كنت كنزاً مخفياً فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق فتعرفت إليهم فبي عرفوني”، وقد ورد السؤال: هل الحديث القدسي المشهور القائل: “كنت كنزا مخفيا ، فأحببت أن أعرف …” موضوع؟، وقد كانت الاجابة: 1- لم نجد سنداً للحديث القدسي المشهور على الألسن (كنت كنزاً مخفياً فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق لكي أعرف). ولكن يظهر أن جملة من علمائنا وكذا بعض علماء أهل السنة الذين ذكروه في كتبهم قد ارتضوه واستشهدوا به، وبعضهم نسبه إلى الله تعالى على أنه حديث قدسي: كالمحقق الكركي في (رسائله)، قال: “ويؤيد ذلك الحديث القدسي كنت كنزاً…الخ”. وابن أبي جمهور الأحسائي في (غوالي اللئالي)، والمجلسي في (البحار). والسبزواري في (شرح الأسماء الحسنى)، قال: ((ومن الخطيات مقام (الخفي) ومن مقامات النفس مقام الخفاء المشار إليه بقوله: كنت كنزاً مخفياً…الخ)). وكذلك الآمدي من علماء السنة في (الأحكام) قال: “قال عليه السلام حكاية عن ربه: كنت كنزاً لم أعرف، فخلقت خلقاً لأعرف به”. وممن ذكره أيضاً من علمائنا المتأخرين: الشيخ محمد حسين الأصفهاني في (نهاية الدراية)، والعلامة الأميني في (الغدير)، والميزا حسين النوري في (نفس الرحمن)، والشيخ ناصر مكارم الشيرازي في (تفسير الأمثل)، والشيخ جعفر سبحاني في (الإلهيات)، وغيرهم. ومن علماء العامة الآلوسي في تفسيره، وحاجي خليفه في (كشف الظنون). وأنكره بعض العلماء من الطرفين، وعدَّه السيد المرعشي في (احقاق الحق ج6/431) من الموضوعات، (المصدر: مركز الأبحاث العقائدية http://www.aqaed.com/faq/2721/)

حديث: “خالفوا اليهود والنصارى حفوا الشوارب واعفوا اللحى”

* يقول د. شوقي: “ولذلك أيضًا جعلوا الأحاديث التي تتحدث عن اللحية أحاديث عادة غير مطالب بها الجمهوريون“، الجمهوريون لم يقولوا فحسب عن اللحية أنها سنة عادة وإنما ألحقوا بها “حمل العصا”، و”ركوب الناقة” فهي من سنن “العادة” وليست من سنن “العبادة” ولقد سبقنا إلى ذلك كثيرون منهم “الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه: “أصول الفقه”، حيث اختار أن إطلاق اللحية من أمور العادات وليس من قبيل الشرعيات“، ولحق بنا آخرون آخرهم: “أصدرت دار الإفتاء المصرية الاثنين فتوى توضح فيها أن حكم إطلاق اللحية أو حلقها من العادات، وليس من قبيل الشرعيات”، وقالت دار الإفتاء المصرية في فتوى لها اليوم، نشرتها “اليوم السابع”، رداً على حكم إطلاق اللحية: إنه قد اختلف الفقهاء في حكم إطلاق اللحية للرجال قديماً، وحديثاً، فذهب فريق إلى أنها من سنة العادات، وليست من الأمور العبادية، وأن الأمر الوارد بإطلاقها وإعفائها وتوفيرها أمر إرشاد لا أمر وجوب أو استحباب، وهو ما ذهب إليه بعض العلماء المتأخرين. ويضيف نص الفتوى أن الشيخ محمود شلتوت أورد في كتابه “الفتاوى” حيث قال: “والحَقُّ أن أمر اللباس والهيئات الشخصية – ومنها حلق اللحية – من العادات التي ينبغي أن ينزل المرء فيها على استحسان البيئة، فمن درجت بيئته على استحسان شيء منها كان عليه أن يساير بيئته، وكان خروجه عما أَلِف الناس فيها شذوذاً عن البيئة، (المصدر – العربية.نت – الإفتاء المصرية: إطلاق اللحية عادة وليس من الشرع، الإثنين 25 صفر 1434هـ – 07 يناير 2013م)!.

* eisay@hotmail.com