التغيير: الخرطوم، وكالات

 ناورت   الحكومة السودانية، أمس  الجمعة بالتراجع عن الزيادات التي طبقتها على أسعار الأدوية، وأمرت بتشكل لجنة لإعداد أسعار جديدة،  تحت الضغط الجماهيري و دعوات لعصيان مدني لكنها ابقت الباب مفتوحا أمام ما وصفته ” بزيادات معقولة”  فيما صدر قرار رئاسي بفصل الأمين العام لمجلس الأدوية والسموم.

وأعلن وزير الصحة السوداني بحر إدريس أبوقردة، في مؤتمر صحفي طارئ عقده الجمعة، إعفاء رئيس الجمهورية لأمين عام مجلس الأدوية والسموم وإلغاء قائمة أسعار الدواء التي أصدرها، وجاء القرار بعد تنامي الاحتجاجات على زيادة أسعار الدواء.

 

وجاء القرار الرئاسي بإعفاء الأمين العام لمجلس الأدوية والسموم، بعد ساعات من وصول الرئيس عمر البشير إلى الخرطوم قادما من القمة الأفريقية العربية بغينيا الاستوائية.

في غضون ذلك وصف مراقبون قرار البشير بأنه “ذبح كبش فداء” في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي.

وقال أبوقردة، إن الأمين العام لمجلس الأدوية والسموم ارتكب أخطاء كانت كافية لاعفائه بعد أن أصدر بتعجل قائمة أسعار جديدة للأدوية أوردت أصنافا ما زالت الدولة تدعمها. وأقر الوزير، بأنه ستكون هناك زيادات في أسعار الأدوية لكنها “ستكون معقولة”، مشيرا إلى أن القائمة التي أصدرها الأمين العام المقال أوردت أصنافا من الأدوية يفترض ألاّ ترد في القائمة.

وأوضح الوزير، أنه تم التراجع عن زيادة أسعار الأدوية المنقذة للحياة والتي تشمل أمراض الضغط، السكر، الشلل الرعاش، الأمراض النفسية والهمغلوفيا، فضلا عن إدخال أدوية أمراض القلب في ميزانية العام 2017.

 

ومنذ الأحد الماضي، لم تتوقف احتجاجات غلب عليها العنصر النسائي، ضد رفع أسعار الدواء، وحظي هاشتاق “أعيدوا الدعم للأدوية” على “تويتر” بمناصرة لافتة من قبل متداخلين في الدول العربية.

 

ورغم محدودية المشاركة في احتجاجات الدواء لكنها أثارت ردود فعل واسعة، خاصة وأن الشارع السوداني استقبل حزمة قرارات اقتصادية صعبة شملت تحرير الوقود والدواء والكهرباء وسعر صرف الدولار، مقارنة برفع الدعم عن المحروقات فقط في 2013، ما قاد لاحتجاجات واسعة حينها سقط خلالها نحو 200 قتيل بحسب منظمات حقوقية.