التغيير : الخرطوم 

طالبت الاجهزة الأمنية إدارت المدارس الخاصة بتوقيع عقوبات قاسية ضد الأساتذة الذين شاركوا في العصيان المدني خلال اليومين الماضيين. 

 

وقالت مصادر متطابقة تحدثت ” للتغيير الالكترونية ” ان عناصر من الاجهزة الأمنية زارت عددا من المدارس الخاصة وطالبت مدراء ها بقائمة من أسماء المعلمين الذين تغيبوا عن العمل خلال اليومين الماضيين. 

 

إلى ذلك اوضح معلم يعمل في مدرسة الوحدة  العالمية ” يونتي ” ان أفرادا من الاجهزة الأمنية حضروا الى مباني المدرسة صباح الاثنين وأمروا المدير بمنحهم اسماء الأساتذة الذين شاركوا في العصيان المدني. 

 

وأضاف ” طلبوا من المدير إيقاع عقوبات شديدة تصل حد الفصل من المدرسة في حال استمر غياب الأساتذة عن المدرسة لليوم الثالث وعدم التهاون في هذا الامر والا فإنهم سيتخذون اجراءات عقابية صارمة في حق المدرسة نفسها”. 

 

وانطبق هذا الامر على العديد من المدارس ومؤسسات التعليم الحكومية والخاصة بحسب المصادر ذاتها. 

 

وشهدت البلاد خلال اليومين الماضيين حالة من العصيان المدني  بعد دعوة أطلقها ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي شاركت فيه قطاعات واسعة من المجتمع السوداني خاصة طلاب المدارس والجامعات الذين اعتصموا في أماكن سكنهم. 

 

ومع ان السلطات السودانية  تقول ان الاستجابة للعصيان المدني كانت ضعيفة الا ان الاجهزة الأمنية واصلت تنفيذ حملة اعتقالات واسعة وسط قادة الاحزاب المعارضة ، وذلك بعد ايام من قراراها بزيادة اسعار الوقود والكهرباء والدواء هذا الشهر. 

يذكر أن الاقتصاد السوداني يعاني من أزمات خانقة بسبب انهيار القطاعات المنتجة بفعل سياسات مالية واقتصادية وإدارية معوقة للإنتاج الزراعي والحيواني.

وتفاقمت الأوضاع  بشكل كبير بعد انفصال جنوب السودان عن السودان في العام 2011 بذهاب ثلثي النفط المنتج الي الدولة الوليدة وسجل الجنيه السوداني انخفاضا قياسيا امام العملات الأجنبية. 

 

وكانت البلاد قد شهدت احتجاجات  شعبية. هي الأعنف ضد حكومة الرئيس عمر البشير عندما قررت زيادة أسعار  الوقود في سبتمبر 2013 وتصدت لها القوات الامنية بعنف مفرط ما ادي الى مقتل 200 شخص معظمهم من الشباب.