التغيير : وكالات

أعلنت الرئاسة المصرية الحداد ثلاثة أيام بدءا من اليوم الأحد بعد الانفجار الذي وقع في الكنيسة البطرسية بالقاهرة وأوقع 25 قتيلا و49 جريحا، في حين بدأت الأجهزة الأمنية التحقيق في الهجوم الذي وصفته السلطات بالإرهابي، ونددت به قوى سياسية بينها جماعة الاخوان المسلمين.
 
وقال التلفزيون المصري إن أغلب الضحايا من النساء والأطفال، ورجحت وزارة الصحة ارتفاع عدد الضحايا نظرا لوجود جرحى في حالة حرجة.

ووقع الانفجار بعيد العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي أثناء قداس في قاعة الصلاة في الكنيسة المرقسية قرب المقر الرئيسي لكاتدرائية الأقباط في منطقة العباسية في القاهرة، وقال مصدر أمني مصري إن عبوة تزن ستة كيلوغرامات من مادة “تي أن تي” استخدمت في التفجير.

كما تحدثت تقارير عن اشتباه الأجهزة الأمنية في أن سيدة تركت حقيبة تحت مقاعد قاعة الصلاة ليحدث الانفجار بعد ذلك بقليل.

وقال محرر الشؤون المصرية في قناة الجزيرة عبد الفتاح فايد إن هذا الهجوم هو الأسوأ بعد تفجير كنيسة القديسين في الإسكندرية نهاية 2010، والذي اتهم معارضون نظام الرئيس المخلوع حسنى مبارك بتدبيره لمنع اندلاع ثورة شعبية عليه.

وقد تم تكليف نيابة أمن الدولة بالتحقيق في الهجوم، في حين أخذت أجهزة الأمن المصرية كاميرات المراقبة الأمنية لمراجعة التسجيلات. يذكر أن الانفجار في الكنيسة المرقسية يأتي بعد يومين من هجوم بعبوة ناسفة قتل فيه ستة من أفراد الشرطة المصرية في الجيزة.

وقال مصدر أمني مصري لوكالة أنباء الأناضول إن وزارة الداخلية رفعت عقب الانفجارين الاستنفار الأمني إلى الدرجة القصوى، وبدأت فى إجراء مراجعة شاملة لخططها، كما شرعت في نشر الدوريات الأمنية الثابتة والمتحركة في القاهرة الكبرى.

وأدان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسى الهجوم على الكنيسة، ووصفه بالعمل الإرهابي والجبان الذي يستهدف مصر بمسلميها وأقباطها، وقال إن مثل هذه الأعمال لن تزعزع البلاد، وإنما ستزيدها قوة.

وتوعد السيسي في بيان بملاحقة كل من شارك في الهجوم أو سهل حدوثه أو حرض عليه، وأكد على “القصاص العادل لشهداء ومصابي هذا الحادث الغادر”.

كما أدان رئيس الوزراء إسماعيل شريف الهجوم، وقال إنه لن ينال من قوة النسيج الوطني المصري، مضيفا أن المسلمين والمسيحيين في مصر يقفون صفا واحدا ضد ما وصفه بالإرهاب الأسود.

وبينما قالت الكنيسة القبطية إن الهجوم لن يؤثر على الوحدة الوطنية، ذكرت مصادر أن البابا تواضروس سيقطع زيارته لليونان ويعود إلى مصر.

ووصف شيخ الازهر احمد الطيب الانفجار بالعمل الإرهابي الجبان، وقال إنه جريمة كبرى في حق المصريين جميعا، وعبر مفتي مصر شوقي علام عن موقف مماثل، قائلا إن مثل هذه الأعمال تحرمها الشريعة الإسلامية.

من جهته أكد المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين طلعت فهمي أن لا علاقة للجماعة بسفك الدماء، كما أنه ليس لها أذرع مسلحة. بدورهما استنكر حزبا مصر القوية والوسط المعارضان هجوم الكنيسة، كما ندد به حزب النور السلفي.