الخرطوم : التغيير 

اعلنت إدارة صحيفة  الجريدة  المستقلة في السودان عن نيتها رفع دعوى قضائية في مواجهة جهاز الأمن بسبب مصادرته لنسخ مطبوعة من الصحيفة خلال الأيام الماضية ، في وقت اكدت  عدم تخليها عن سياستها التحريرية المهنية .

وقال  رئيس تحرير الصحيفة  أشرف عبد العزيز خلال موتمر صحافي بمقر الجريدة بالخرطوم الاثنين  انهم شرعوا في رفع دعوى قضائية ضد الأمن بسبب مصادرته (7) نسخ من الصحيفة بعد طباعتها خلال (12) يوماً، دون توضيح اسباب المصادرة ودوافعها.

من جانبه دعا  ناشر الصحيفة عوض محمد عوض الجهات المُتضررة من اي مواد تنشرها الصحيفة باللجوء للقضاء، واكد استعدادهم للمصادرة مرة اخرى مقابل تمسك الصحيفة بسياستها التحريرية.

وانتقد دور مجلس الصحافة والمطبوعات – الجهة التي تنظم العمل الصحافي في السودان ، مشيرا الي ان المجلس  لم يتخذ اي خطوة خلال الايام التي تعرضت فيها الصحيفة للمصادرة، وقصور دورهم على السؤال عن دفع رسوم تجديد الترخيص. 

وسبق لصحيفة التيار المستقلة ان كسبت معركة قضائية ضد جهاز الامن والمخابرات الوطني الذي أوقف الصحيفة لمدة عامين كاملين فلجأ رئيس تحريرها وناشرها عثمان ميرغني الي المحكمة الدستورية والتي قضت ببطلان ايقاف الصحيفة وطالبت جهاز الامن بضرورة دفع تعويض مادي للصحيفة. 

في الأثناء ، اطلق القائمون علي صحيفة الجريدة مبادرة  تم تسميتها باسم  (القارئ المُعلم) لإستقبال مبالغ مالية من القراء عن طريق تحويل الرصيد على الهواتف وذلك لتنشيط حملات الدعم المعنوي ومبادرات المجتمع المدني للتبرع من اجل الحريات والعدالة.

وقال رئيس التحرير ان المبادرة  تريد ان توصل رسالة للسلطات بأن صوت المواطن والقارئ يدعو للإحتكام للقضاء. واشار الى سياسية الصحيفة التحريرية منحازة لقضايا المواطن بالدرجة الاولى، ويعمل طاقم تحريرها بمهنية عالية. 

وكان جهاز الأمن، صادر كافة النسخ المطبوعة من صحيفة  الجريدة خلال الاسبوعين الماضيين دون توضيح أسباب لكن قادة الصحيفة يعتقدون ان السبب هو نشر الصحيفة موادا صحافية متعلقة بالعصيان المدني الدي شهدته البلاد موخرا . 

وأصبح امر مصادرة الصحف يتم بشكل ممنهج بعدما اعتبر المشير عمر البشير خلال مخاطبته الدورة الجديدة للبرلمان ان ما تقوم به الاجهزة الامنية تجاه الصحف ” بالأمر الضروري من اجل حماية المجتمع”. وقال ان الاجهزة تعمل علي المحافظة علي الدولة والمجتمع من خلال إجراءتها والتي يعتبرها البعض الاخر اختراقا للحرية.  

 وتضع المنظمات الحقوقية المعنية بحرية الصحافة السودان في أسفل قائمة الدول من حيث الحريات الصحافية ، كما يشتكي الصحافيون من استمرار الانتهاكات التي تمارسها الاجهزة الامنية ضدهم من اعتقالات واستدعاءات بسبب قضايا متعلقة بالنشر.