التغيير: الوطن

أمة مصنوعة من مختلف الأعراق والخلفيات، تحتل مساحة كبيرة من الخريطة الإفريقية، ورغم ذلك ثقافتها داخل بيئتها فقط غير ممتدة لباقي جيرانها، ولتوثيق تلك التنوعات دشن مصور سوداني مشروعه “1000 وجه من السودان”؛ لرصد وعرض الواقع السوداني بمختلف الألوان والأذواق.

بعد ملاحظة التنوع العرقي بالسودن، أراد المصور أحمد علاء الدين أبوشكيمة أن يوثق ذلك، عن طريق استخدام حرفته كمصور حر، في أن يلتقط صورًا توضح تلك الخلفيات لـ”فنانين، موظفين، فلاحين، بيض وسود، محجبات وغير محجبات، خصلات شعر حريرية إلى خصلات مموجة متمردة”، دون وضع معايير جمالية محددة، كما وصفت مبادرة “النسوية” مشروعه.

1000 صورة، رقم وضعه “أبوشكيمة” لنفسه ووصل الآن إلى 203 صور حتى الآن، كما أشار في حديثه لـ”الوطن”، حتى يعرف الجميع على مستوى الداخل والخارج بالتنوع بالأعراق والأديان والخلفيات الثقافية المختلفة.

اختار “أبوشكيمة” الرقم “1000” تحديدًا لأن النسبة هو الضامن لوجود جميع الفئات بالمشروع، ومن محيطه في وسط السودان يلتقط المصور صوره لوجود معظم الفئات به، عازمًا على الاتجاه إلى كل الولايات بعد كسر حاجز الـ500 صورة، محاولا التغلب على إعاقة بسيطة تقابله وهو منع التصوير في أماكن بعينها غالبًا يكون على علم بها ليبحث عن بدائل.

واستقبل المصور السوداني ردود فعل إيجابية كثيرة جرّاء إعجاب الناس بالفكرة، محتفيًا بأن الإعجاب بالصور لا يقف عند حدود الجمال أو لون البشرة، لكنه في “اللقطة الحلوة” بشكل عام، خاصة أنه يلتقط صوره دون وضع تعديلات أو إضافة “رتوش”.

“1000 بورتريه من إفريقيا”، المشروع القادم الذي ينوي “أبوشكيمة” تدشينه بعد أن ينتهي من مشروعه الحالي نهاية العام 2017، كما يخطط له، لاستكمال مشروعه في تعرف الجميع عن الكنوز البشرية في إفريقيا والتنوع الحضاري