التغيير : الخرطوم

مصطفى آدم مدير منظمة الزرقاء للتنمية الريفية هو  المتهم الثالث في قضية مركز تراكس للتدريب والتنمية البشرية جاء زائرا المركز في ال29 من فبراير الماضي ليجد نفسه ضمن معتقلي المركز حين ما داهمهم جهاز الأمن والمخابرات الوطني في ذات اليوم وصادر كمبيوتره الشخصي وجهاز الموبايل ضمن ما صادر من ممتلكات المركز ،ويعتقل هو مع موظفي المركز ، ويتم التحقيق معهم  على مدى أسابيع قبل أن يعتقلوا في الثاني والعشرين من مايو الماضي ويعتقل مصطفى منذ ذلك التاريخ والى الآن بعد أن فتحت في مواجهته تهم تصل للاعدام من تقويض للنظام الدستوري والتجسس وغيرها  ،ويواجه مصطفى تهما اضافية تتعلق بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية والتعاون مع حركة العدل والمساواة . وكتابة تقارير عن تورط نافذين حكوميين في الاتجار بالبشر .

           .. وخصصت  جلسة المحكمة برئاسة القاضي أسامة أحمد عبدالله يوم الثلاثاء الماضي   لاستجواب هيئة الدفاع عن مصطفى (وهي هيئة منفصلة عن الدفاع عن بقية المتهمين) و التي يرأسها المحامي عبود عبد الرحيم  للشاكي عضو جهاز الأمن مازن محمد علي  الذي ذكر أن المتهم مصطفى آدم مدير منظمة الزرقاء  اجتمع مع حركة العدل والمساواة في منطقة جنوب كردفان وعجز الشاكي في استواجبه   تحديد المدينة بالضبط كما عجز عن تحديد مناطق تواجد الحركة   في جنوب كردفان .وكان   رئيس هيئة الدفاع قد سأل الشاكي  عن النشاط المعادي الذي يقوم به مصطفى ضد الحكومة واستوجب اعتقاله فاجاب بأنه يقوم بتدريب النازحين من ابناء دارفور والنيل الازرق على مراقبة حقوق الانسان …

واضاف الشاكي  أن كل المستندات المتعلقة باتهام مصطفى عثر عليها في  جهاز الكمبيوتر الشخصي الذي صودر مع ممتلكات تراكس ،ونفى معرفته بمضطفى أو منظمة الزرقاء قبل اعتقاله في المداهمة .

ونفى مازن  أن يكون قد اطلع على محتويات اللابتوب قبل الأدلة الجنائية ،وقال انه لم يشاهد محتوياته الا بعد مراجعة الادلة الجنائية ،وقال الشاكي آن منظمة الزرقاء هي الفرع الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية في السودان عن طريق غير شرعي أذ مفترض أن تخاطب المحكمة الجنائية مؤسسات الدولة .وقال أن التقارير ترفعها    تراكس ومنظمات أخرى للمحكمة الجنائية بواسطة مصطفى آدم ومنظمته التي تعتبر عضوا في التحالف الدولي لدعم الجنائية والتي مقرها في لاهاي حسب زعمه .

وتعكس طريقة اعتقال مصطفى نمطا جديدا في التكتيك الأمني الذي اعتقله لتواجده  بالصدفة في ذاك اليوم مع صديقه خلف الله العفيف مدير مركز تراكس للتدريب وتنمية الأسر ..ورب صدفة خير من ألف ميعاد بالنسبة لجهاز الأمن الذي يعتقل مدافعا حقوقيا  عشوائيا ثم يدبج التهم الطوال التي قد تقود الى حبل المشنقة في مواجهته .