التغيير: الخرطوم، الشروق

أكد وزير خارجية جنوب السودان دينق ألور   زيارة مرتقبة لرئيس جنوب السودان  سلفاكير ميارديت الى الخرطوم، في وقت أعلن فيه عن استعداد بلاده لتنفيذ  الاتفاقيات الأمنية.   

 

وقال  عقب لقائه الرئيس السوداني عمر البشير بالخرطوم الاثنين ان  سلفاكير سيزور الخرطوم  قريبا من اجل توطيد العلاقات بين البلدين ومناقشة القضايا العالقة. 

 

 

وأضاف  انه تم الاتفاق على ان يقدم الرئيس البشير دعوة للرئيس سلفاكير لزيارة الخرطوم “لإنهاء هذا الملف ومسألة الاتهامات المتبادلة التي قال انها اقعدت بالخدمات في البلدين خاصة في جنوب السودان”.

 

و قال وزير  الخارجية السوداني ابراهيم غندور  ان زيارة رئيس جنوب السودان للخرطوم خلال الأيام المقبلة تأتي من أجل اكمال مناقشة تلك القضايا، مشيرا الى ان الجهات المعنية عبر اللجنة السياسية والأمنية بالبلدين تتابع تنفيذ تلك القضايا.

 

وتعهد البلدان خلال زيارة قام بها نائب رئيس جنوب السودان تعبان دينق الى الخرطوم في اغسطس الماضي  بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بينهما وطرد المتمردين الذين يهددون الاستقرار في كل دولة بعد 21 يوما من الزيارة الا ان الطرفين مازالا يتبادلان الاتهامات بشأن دعم المتمردين حتى الان.  

 

 

في سياق متصل  قال دينق ألور إن بلاده قررت الاستفادة من تجربة الحوار الوطني السوداني في حلحلة مشكلاتها، وإنه اطلع من الأمين العام للحوار الوطني السوداني، هاشم علي سالم، على التجربة ومعرفة كيفية تطبيقها في جنوب السودان .وأكد  ألور في تصريحات صحفية عقب اللقاء الذي انعقد الإثنين، بمقر أمانة الحوار بالخرطوم، إن حكومة جنوب السودان تعتزم تطبيق تجربة الحوار السوداني لتحقيق بنود اتفاق السلام الموقع في أغسطس الماضي .

وأوضح أن الرئيس سلفاكير أعلن عن قيام حوار وطني بين القوى السياسية بالجنوب، مشيراً إلى أنهم حددوا سقفاً زمنياً لا يتجاوز الستة أشهر حتى يتم التوصل للاستقرار ببلاده .

إلى ذلك أعلن سالم استعداد الأمانة العامة للحوار السوداني، لمد اللجنة التي كونتها دولة جنوب السودان للحوار بالوثائق كافة وكل ما من شأنه إنجاح التجربة هناك، خاصة أن جنوب السودان أدرك أن الحرب ليست الوسيلة المناسبة لحل المشاكل .

وكان الأمين العام للحوار الوطني السوداني، هاشم علي سالم، قد أطلع وفد دولة جنوب السودان برئاسة وزير الخارجية، دينق ألور، على تجربة الحوار الوطني بالسودان ومسيرته التي امتدت لعامين بين القوى السياسية السودانية .

يُشار إلى أن ألور الذي يترأس وفد بلاده المشارك في احتفالات ذكرى استقلال السودان، قد قال “نحن سعيدون جداً بهذه المناسبة لأننا جزء من هذه الذكرى وهذا الاستقلال، ونتمنى لدولة السودان الكبيرة والغنية والتي بنت بخبراتها الكثير من الدول، نتمنى لها دوام التقدم والازدهار

 

يذكر ان دولة جنوب السودان استقلت عن السودان في التاسع من يوليو 2011 عقب “استفتاء على تقرير المصير” بموجب “اتفاقية السلام الشامل” التي وقعت بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة زعيمها الراحل جون قرنق عام 2005 منهية حربا اهلية بين الشمال والجنوب استمرت 23 عاما

وانزلقت الدولة الوليدة إلى حرب أهلية شرسة في 15 ديسمبر 2013 على خلفية اتهام الرئيس سلفاكير لنائبه رياك مشار بمحاولة انقلابية.

وتحول الصراع بين الطرفين إلى حرب قبلية بين الدينكا(قبيلة سلفا) والنوير(قبيلة مشار)

وأشارت تقارير لمنظمات حقوقية دولية منها امنستي انترناشونال وهيومان رايتس وتش إلى جرائم حرب وتطهير عرقي واغتصابات جماعية ارتكبتها أطراف القتال.