الخرطوم: التغيير

رفضت وزارة الارشاد والأوقاف السودانية تنفيذ قرار قضائي بإعادة فتح الكنيسة المشيخية الإنجيلية التي اغلقتها وإلغاء تعيين قادة عينتهم الحكومة قبل ثلاثة سنوات لادارة مكاتب الكنيسة الانجيلية بالخرطوم .

وكانت الوزارة قامت في مايو 13/2013 بتعيين مجموعة من خارج الكنيسة الانجيلية لادارة مكاتبها في الخرطوم وامدرمان وبحري قبل ان تفلقها.  و اعتبر  قادة مسيحيون بالسودان القرار ” اعتداء  على أنشطة الكنيسة و المسيحية“.

وأصدر قاضي المحكمة  العليا  محمد على ابراهيم في 29 نوفمبر الماضي قرارا  بإبطال التعيين الحكومي وأمر بإعادة قادة الكنيسة الاصليين لجهه ان التعيين” يتعارض مع لوائح وقانون الكنيسة التي يتم اختيار قادتها في انتخابات تعقد كل 3 سنوات عبر اجتماع عام“.

وأكد يحي ابراهيم نالو مشرف مجمع كنائس الانجيلية بالسودان في تقرير لصحيفة (مورنيغ استار نيوز) المهتمة بشؤون الكنائس في افريقيا: ” رغم قرار المحكمة الداعي لازالة التعيين الحكومي وإعادة فتح ابواب الكنيسة ، لم يتم إتخاذ اي اجراء“.

واضاف: ”  ارسلنا قرار المحكمة وكل القرارات السابقة بخصوص قادة الكنيسة الى وزارة الاوقاف،لكن القضية اصبحت سياسية اكثر من كونها قانونية.” وبحسب بعض قادة الكنيسة فإن الوزارة سلمت   اثنين ،من مدارس الكنيسة الانجيلية في شمال الخرطوم وامدرمان  الى رجل الاعمال الاسلامي هشام احمد لاستثمارها.

ورأى  قاضي المحكمة العليا في قراره بشأن شرعية قرار الارشاد “ان الوزارة تدخلت في شأن داخلي للكنيسة بصورة غير قانونية بهدف تسليمها الى مستثمر “.

وتعرضت الكنيسة وقادتها الاصليون قبل إغلاقها الى مضايقات متكررة من افراد من جهاز الامن والشرطة وبعض المسؤولين بهدف تخويفهم والسيطرة عليها، واعتقلت السلطات قادة الكنيسة الاصليين وأتلفت بعض معداتهم واغراضهم ووجهت الى اربع منهم تهما تصل عقوبتها إلى الاعدام قبل ان يطلق سراحهم .وتقوم الجهات المعنية بتوطينهم واسرهم في  دولة ثالثة خوفا على حياتهم.