التغيير: الخرطوم، الجريدة

استعبد وزير الدفاع الفريق ركن عوض ابن عوف تشكيل أي لجنة تحقيق في أحداث نيرتتي في وقت قلل فيه مسؤولون حكوميون من حجم الحادثة واعتبر رئيس لجنة الأمن والدفاع في المجلس الوطني أن القتلى ” اثنين وان الجرحى (47 ) جريحاً. في وقت أقرت فيه نائبة المنطقة باستخدام الجيش العنف ضد المدنيين وضرب البعض ” بالعصي والسياط.

ونفى وزير الدفاع الفريق أول ركن عوض ابنعوف في تصريحات محدودة بالبرلمان عقب اجتماع مع نائبة رئيس المجلس الوطني بدرية سليمان ، علمه بحجم القتلى، ووصف الاحداث في تصريح مقتضب بـ (police case)، واستبعد تشكيل لجنة تحقيق بشأن الاعتداء الدامي الذي تضاربت الانباء حول عدد القتلى والجرحى فيه، وقال (الزول المتضرر يمشي يشتكي القانون بيديهو حقو).

ووصف ابنعوف الاحداث الدامية- بمنطقة نيرتتي غرب جبل مرة- التي تتهم القوات المسلحة بالضلوع فيها بأنها ( police case)، وطالب المتضررين باتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة في حق الاشخاص المتسببين في الحادثة، في وقت توعد نائب رئيس لجنة الامن والدفاع التوم الفاضل بملاحقة كل من يثبت تورطه في الجريمة لتقديمه للعدالة.

من جانبها اقسمت نائبة الدائرة بالبرلمان بحرية يوسف، بأن عدد الضحايا لا يتجاوز الشخصين، اضافة الى 47 جريحاً، ووجهت اصابع الاتهام للحركات المسلحة، التي لا ترغب في استقرار الاوضاع بمنطقة جبل مرة، واشارت في تصريحات محدودة، الى التزام حكومة ولاية وسط دارفور بمعالجة الجرحى ودفع الديات، ورأت ان القوات المسلحة تعاملت بعنف مع مواطني حي كامبي، بعد تلقي معلومات بوجود الاشخاص المتورطين في اغتيال نظامي بالقوات المسلحة، داخل الحي، واستخدموا اثناء التفتيش (السياط والعصي). وطالبت بحرية الحركات التي تحمل السلاح باللحاق بوثيقة الحوار الوطني، واضافت (المواطن في جبل مرة اكتفى ما عايز تاني مشاكل ما عايز ألم).

بدوره توعد نائب رئيس لجنة الامن والدفاع بالبرلمان التوم الفاضل بمحاسبة الجناة في الحادثة سواء كانوا نظاميين او مواطنين، وقال في تصريحات محدودة (الاشتباكات أسفرت عن وفاة طفلة تبلغ من العمر 16 عاماً وطفل آخر، وجرح 47 شخصاً جروحاً خفيفة، واكد التوم سيطرة لجنة الامن بالولاية على الاوضاع، ولفت الى ان قيادة الفرقة ونائب الوالي متواجدون في المنطقة وتم تشكيل لجان لدفع الديات التي التزمت حكومة وسط دارفور بسدادها.

إلا أن مراقبين اتهموا نواب المجلس الوطني والمسؤولين الحكوميين بتعمد التقليل من حجم الانتهاكات في نيرتتي وقللوا من وعود دفع الديات ومعالجة الجرحى لجهة ان الواقع عكس ذلك تماما إذ يرتفع عدد القتلى يوميا بسبب انعدام المساعدة الطبية .

إلى ذلك نقلت صحيفة “حريات” عن مصدر من داخل نيرتتي “أن المجزرة تمت بأوامر مباشرة من قائد الحامية العقيد / محمد الطيب ، إثر مقتل (جندي) نظامي بواسطة مجموعة من زملائه ذهبوا معه لـ(خمارة) في (كمبو) يقع بأطراف (نيرتتي) ، وبعد ان لعبت الخمر بعقولهم اشتبك اثنان منهما فأطلق أحدهما النار على الآخر وأرداه قتيلاً ، وقام بمساعدة زملائه برميه في مدخل (نيرتتي) . ثم وفي حوالي الساعة العاشرة من صباح الأحد اقتحمت قوات الجيش ومليشيات الدعم السريع نيرتتي مطلقة النيران عشوائياً على المواطنين بدعوى الثأر للجندي المقتول واستباحت المدينة سكاناً وممتلكات.

وفيما أعلن والى الولاية جعفر عبد الحكيم فى مؤتمر صحفى أمس الأول ان القتلى اثنين والجرحى (47) ، (28) من الرجال ، و(19) من النساء وأكد مسؤول الشئون الانسانية بهيئة النازحين واللاجئين عبد الله صالح الشفيع مقتل (9) وجرح (60) من المواطنين.

وأورد اتحاد دارفور بالمملكة المتحدة فى بيان أمس الاثنين اسماء (11) من القتلى و(21) من الجرحى .

وأوضح بيان من رابطة طلاب دارفور بجامعة السودان ان المجزرة أدت الى مقتل (24) وجرح ما لا يقل عن (35) اخرين.

في سياق متصل أقر نائب والي الولاية محمد موسى أحمد في تصريحات صحفية  بحدوث أعمال سلب ونهب.

ووجدت “المجزرة” استنكارا وإدانات شديدة اللهجة من مختلف القوى السياسية المعارضة والحركات المسلحة التي طالبت بإجراء تحقيق دولي مستقل لكشف الحقائق.

في سياق متصل احتشدت مواقع التواصل الاجتماعي باستنكار شديد اللهجة لموقف وزير الدفاع الرافض لإجراء التحقيق وتقليل الحكومة من حجم الخسائر.