التغيير: الخرطوم

   عبر ناشطون سودانيون في الآونة الأخيرة عبر حساباتهم على الفيسبوك عن سخريتهم من الحكومة باطلاق أسماء ” يهودية ” على أنفسهم بعد أن اتهمت الخرطوم دعاة ” العصيان المدني” في الشهر الماضي بأنهم عملاء اسرائيليين.

وبدأ ناشطون الأمر كرد على خطاب الحكومة في شكل دعابة من جهة، وكتعبير عن عدم خوفهم من تهمة العمالة لإسرائيل التي تكرر الخرطوم اطلاقها ضد معارضيها كلما تصاعدت مواجهتها مع المعارضين.

وبرزت أسماء ” سيرينا ،هاروني ،حنانايا، وغولدا مايير مها سليمان و كوهين بن عامي حنانايا و مردخاي كيكوف حنانايا . وبينما اختفت أسماء بعض الناشطين الحقيقية، احتفظ البعض باسمائهم مع اضافة الأسماء اليهودية على حساباتهم الشخصية على الفيسبوك، وصار بعض الأصدقاء والصديقات ينادونهم بها دون أسمائهم الأخرى.

وفي وقت توجه فيه الخرطوم الاتهامات المتكررة لاسرائيل بالعمل على نسف استقرار السودان، ترى صحيفة هآرتس أن السودان انتقل مؤخرا إلى محور الاعتدال، وأن ذلك حظي بنوع من التشجيع من إسرائيل، مما جعلها تطالب أوروبا والولايات المتحدة بمكافأة الحكومة السودانية وتقديم مبادرات حسن نية تجاهه.

وحسب مصدر إسرائيلي، فإن دبلوماسيين إسرائيليين طلبوا من الأوروبيين والأميركيين مساعدة السودان في مواجهة الدين الخارجي الهائل الذي ترزح تحت أغلاله، والذي يقترب من 50 مليار دولار. وتدعم إسرائيل طلبها بحجة أن انهيار الاقتصاد السوداني قد يضعضع الاستقرار أكثر في هذا الجزء من أفريقيا ويقود إلى تعاظم عمليات الإرهاب.

وناور حزب “المؤتمر الوطني” الحاكم  بالتطبيع مع إسرائيل على لسان بعض قياداته منهم وزير الخارجية إبراهيم غندور.

إلى ذلك نشرت صحف إسرائيلية أخبارا عن احتجاج أعضاء في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) على مساندة إسرائيل للنظام السوداني والتوسط له لدى الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي بهدف رفع العقوبات الاقتصادية واعتبر أعضاء الكنيست النظام السوداني متورطا في انتهاكات كبيرة ضد حقوق الإنسان وبالتالي لا يستحق الوساطة الإسرائيلية.