استنكرت جهات سياسية وحقوقية بشدة منع جهاز الأمن السوداني للخبير القانوني رئيس “كونفدرالية  المجتمع المدني” الدكتور أمين مكي مدني من السفر للقاهرة لإجراء عملية زراعة كلى .

وحمل رئيس حزب الأمة القومي الحكومة السودانية مسؤولية أي تدهور في صحة الدكتور أمين وقال في تعميم صحفي اطلعت عليه”التغيير الإلكترونية” أنه أجرى اتصالات بمسؤولين في النظام طالبهم بالسماح الفوري للدكتور أمين بالسفر.

من جانبه دان “التحالف العربي من أجل السودان” قرار المنع ووصفه “بغير القانوني وغير الأخلاقي”

دعا التحالف في بيان تلقت”التغيير الإلكترونية” نسخة منه الحكومة السودانية للالتزام بمواثيق حقوق الإنسان(أدناه تجد نص البيان)  

وكانت السلطات الأمنية بمطار الخرطوم أبلغت الدكتور أمين يوم الخميس الماضي بأنه محظور من السفر وعليه أن يراجع جهاز الأمن.

يذكر ان الدكتور أمين(80 عاما) مصاب بفشل كلوي يضطره لإجراء عملية غسيل كلى مرتين اسبوعيا على الأقل وكان من المفترض ان تجرى له عملية زراعة كلى بالقاهرة .

وسبق ان تعرض الدكتور امين للاعتقال الطويل والمنع من السفر عدة مرات على خلفية قيادته لمبادرة المجتمع المدني المشاركة في  تحالف”نداء السودان” المعارض الذي يضم أحزاب “الأمة القومي” و”المؤتمر السوداني” والحركة الشعبية-شمال وحركات دارفور المسلحة.  

 

نص بيان “التحالف العربي من أجل السودان”

بيان هام وعاجل

التحالف العربي من أجل السودان يدين قرار السلطات السودانية

بمنع الدكتور أمين مكي مدني من السفر

 

منعت السلطات السودانية رئيس كونفدرالية منظمات المجتمع المدني، الخبير القانوني دكتور أمين مكي مدني من السفر إلى العاصمة المصرية القاهرة، لإستكمال رحلة العلاج وصادرت وثائق سفره وعائلته، وطلبت منه مراجعة رئاسة جهاز الأمن بإعتباره من المحظورين من السفر خارج البلاد دون إبداء أي أسباب.

ويعبر التحالف العربي من أجل السودان عن قلقه البالغ إزاء تدهور صحة الدكتور أمين مكي مدني البالغ من العمر (78) عاماً، والذي يعاني من فشل كلوي ظل يخضع لجلسات غسيل كلى بشكل راتب خلال الشهور الماضية، وقد قرر الأطباء إجراء عملية نقل كلى وكان في  طريقه إلى القاهرة برفقة زوجته وابنته لتكملة رحلة العلاج، لكن أبت سلطات الأمن إلا أن تعرقل الإجراءات بهدف إحباطه معنوياً وأسرته، وكان بالإمكان التعامل معه كحالة إنسانية طارئة وعاجلة.

إنّ التحالف العربي من أجل السودان إذ يدين هذا القرار غير القانوني والأخلاقي، والذي يجافي السلوك الإنساني والقيم السودانية الحميدة، ويتنافى مع القوانين المحلية والمواثيق الدولية، يحمّل السلطات السودانية مسؤولية سلامة وصحة دكتور أمين، ويدعو كل منظمات حقوق الإنسان الوطنية والدولية، وفي مقدمتها منظمة العفو الدولية بالتدخل لإنقاذ حياة الدكتور أمين وإدانة النظام وأجهزة أمنه لإتخاذه هذا القرار الجائر والمتعسف.

من المؤكد أن حالة الدكتور أمين مكي مدني ليست الوحيدة  فقد درجت السلطات السودانية، على منع نشطاء حقوق الإنسان والسياسيين والأكاديميين من السفر للخارج، حتى تصدّر السودان الدول الأكثر إنتهاكاً لحق التنقل والسفر.

ويذكّر التحالف العربي من أجل السودان حكومة السودان بإلتزامها بمواثيق حقوق الإنسان التي وقعت عليها، وضمنتها في الدستور السوداني لسنة 2005م  والذي كفل حق السفر وحرية التنقل كحق من حقوق الإنسان كما جاء في المواد:ـ

  • 42(1) لكل مواطن الحق في حرية التنقل وحرية اختيار مكان إقامته إلاّ لأسباب تقتـضيها الصحة العامة أو السلامة وفقاً لما ينظمه القانون.
  • (2 ) لكل مواطن الحق في مغادرة البلاد وفقاً لما ينظمه القانون و له الحق في العودة.

ونص الأعلان العالمى لحقوق الأنسان في المادة  13“يحق لكل فرد أن يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه”، و كذلك على العهد الدولى للحقوق المدنية و السياسية الذى ينص فى المادة 12 على أن ” لكل فرد حرية مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده “

إنّ حق السفر نصت عليه مواثيق حقوق الإنسان ومصانا دستورياً وأن الجهات الوحيدة التى لديها سلطة المنع من السفر هى القضاء والنيابة، والنص الدستورى لا يعطى جهاز الأمن سلطة منع المواطنين من السفر.

لقد شغل الخبير القانوني ومستشار حقوق الإنسان الدكتور أمين مكي مدني مناصب متعددة في المنظمات الدولية فقد عمل البنك الدولي، واشنطن ، 19751976، مفوض الأمم المتحدة، السامي لشؤون اللاجئين، جنيف وتنزانيا، المستشار القانوني ونائب الممثل في تنزانيا 1971–  1975المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، الخرطوم، المستشار العام، 1976 – 1978م، الحكومة الانتقالية الديمقراطية في السودان، حيث شغل منصب وزير الأشغال والإسكان. 1`985 – 1986م، الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، الكويت، مستشار قانوني 1995 1997 م، مارس 2001 – فبراير 2002 مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في الضفة الغربية ومكتبه في غزة، المستشار الفني الرئيسي ورئيس المكتب مايو 1997 إلى مارس 2001م، المستشار القانوني للممثل الخاص للأمين العام في أفغانستان (يوناما) في إصلاح القانون في أفغانستان، عام 2002م، المستشار القانوني للممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، أغسطس 2003م، عمل بمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، بيروت، لبنان، ممثل المكتب الإقليمي للمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في المنطقة العربية، بيروت، فبراير 2002، أكتوبر 2004م، رئيس لبعثة مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، زغرب، كرواتيا،.