التغيير : عقيق

انفجرت مساء  يوم أمس  ” قرنيت” على الطفل همد ادريس الذي يبلغ من العمر 12 عاما بمنطقة جلهنتي جنوب طوكر مما تسبب على بتر اصابع احدى يديه  وجروح  بباقي 

جسده.

وقال أحد ذوي المصاب وهو ادريس محمد  “عندما عثر الطفل على  القنبلة  نزع منها  بقوة (سلك) كان مقترنا بها مما جعلها تنفجر عليه وأردته على الفور .  

الى ذلك افاد شهود عيان من المنطقة أنهم بعد الحادث مباشرة قطعوا  مسافة  واعتلو قمة أحد الجبال للاتصال برئاسة المحلية في عقيق التي تبعد كليو مترات ولا  توجد شبكة  عندهم  ووصلهم الاسعاف بعد  معاناة ضاعفها الطريق الوعر، كما أكدوا على أن الرحلة كانت شاقة للمصاب لما استغرقته  من وقت طويل  الى حين وصول  طوكرالمنطقة الأقرب وبها مستشفى أفضل على حد قولهم  .   

 ..
وابدى عدد من الاهالي عن تخوفهم من الاجسام الغريبة المنتشرة بالمنطقة و التي باتت تقلقهم  أكثر حيث أكدوا  على ان هذه ليست هي الحادثة الأولى  .

وتحدث مصدر من المحلية ( للتغييرالالكترونية)  عن وصول تيم في العام الماضي من ولاية كسلا بغرض إزالة الألغام   لكنه رجع دون تنفيذ شيء بحجة أنه “لا يملك خرط وأدوات تمكنه من العمل .

وكشف نائب الدائرة السابق بالمجلس التشريعي عن  هذه المنطقة  (حامد إدريس سليمان ) انه  تم تداول موضوع الألغام ومخلفات الحرب بهذه المنطقة إلا ان الحكومة قالت   لا تملك إمكانية إزالتها، فطالبناها بالإعلان عن عجزها والسماح للمنظمات الدولية بالعمل في هذا المجال الشيء الذي لم تفعله،  وأضاف إدريس ان إتفاقية الشرق تضمنت بندا عن المناطق المتأثرة بالحرب ولكن الحكومة لم تهتم  بأي ملف سوى  مقاعد السلطة ،  

وجدد سليمان مناشدته لكل المنظمات الدولية والوطنية  بعمل مسح ميداني وسرعة إنقاذ الإنسان بهذه المناطق بحسب تعبيره .

الجدير بالذكر  أن الحرب التي اشتعلت بالمنطقة في العام 97 بين قوات “التجمع الوطني الديمقراطي” حينها والحكومة السودانية  انتهت  يإقتسام السلطة بين الأطراف الموقعة في إتفاقية اسمرا 2006، فيما بقيت أخطر  آثارها ممثلة في الألغام  تزهق الارواح وتخلف الدمار والخراب   ..