التغيير : الخرطوم 

اعلنت الحكومة السودانية ان قرار رفع العقوبات الاقتصادية عن الخرطوم سيدخل حيّز التنفيذ ابتداءَ من الثلاثاء المقبل ، في وقت كشف فيه مدير المخابرات عن  تعاون أمريكي – سوداني في مجال مكافحة الاٍرهاب. 

وقال وزير الخارجية السوداني ابراهيم غندور خلال مؤتمر صحافي بالخرطوم السبت ان قرار رفع الحظر شمل إلغاء العقوبات الاقتصادية كلها وفك الحظر عن ارصدة الحكومة السودانية في البنوك الامريكية ، مشيرا الي انه سيدخل حيّز التنفيذ ابتداءا من الثلاثاء المقبل. 

واضاف: ” على خلاف القرارين في حق ايران وكوبا والذين تم تنفيذهما بعد سنة وستة أشهر الا انه في حالتنا سيتم تنفيذ القرار فورا بعد ان منحت الاوفاك رخصة عامة لتنفيذ القرار بعد ان تم نشره في الجريدة الرسمية يوم الجمعة .. ولان يومي السبت والأحد هما عطلة نهاية الاسبوع والاثنين عطلة عامة في أمريكا فان القرار سيدخل حيّز التنفيذ اعتبارا من الثلاثاء المقبل”. 

واعتبر غندور ان القرار جاء نتيجة لعمل كبير ومشاورات واجتماعات مكثفة استمرت لمدة عامين مع الادارة الامريكية. مشيرا الى انه تم عقد اكثر من 23 لقاءا في الخرطرم وواشنطن وبسرية تامة ودون معرفة وسائل الاعلام ” اتفقت مع سوزان رايس على عدم نقل ما يدور في الاجتماعات الى وسائل الاعلام سواء كانت السودانية او الامريكية”. وكشف عن القضايا التي تمت مناقشتها وأدت الي رفع الحظر مبينا انها خمس قضايا أساسية تمثلت في مكافحة الاٍرهاب وتحقيق السلام في السودان بالاضافة الي جنوب السودان وقضية جيش الرب والمساعدات الانسانية. مشيرا الي انه تم توافق كامل بين الطرفين وان واشنطن قررت رفع العقوبات بعد ان تأكد لها جدية الخرطوم في تنفيد ما تم الاتفاق عليه. 

واضاف وزير الخارجية ان اللقاءات والاجتماعات بينهما ستتواصل بعد تسلم الرئيس المنتخب دونالد ترامب مقاليد السلطة في أمريكا ” سنسعي الي لقاءات مع الادارة الجديدة من اجل تثبيت الاتفاق والمواصلة فيه وصولا الي مرحلة التطبيع الكامل”. 

من جهته ، اكد مدير جهاز الامن والمخابرات الوطني محمد عطا انه التقي مدير المخابرات الامريكية مرتين خلال الفترة الماضية احداهما في واشنطن والأخرى في اديس ابابا. وقال ان اللقاءات تطرقت الي دور الخرطرم في مكافحة الاٍرهاب وان السودان يقوم بهذا الدور كجزء من دوره الوطني ” وسنواصل هذا الدور مهما كانت النتائج او الضغوط التي تُمارس علينا”. 

واضاف ان الولايات المتحدة ظلت تماطل في رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب لاسباب سياسية  “طلبنا منهم ايقاف كل الدعم الفني واللوجستي بعد ان تذمرنا منهم وقلنا نحن نبحث عن العدالة ويجب ان ترفعوا اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب”. 

وكشف عطا عن وصول وفد أمريكي من المخابرات الي الخرطوم وتوجهوا برفقة عدد من عناصر المخابرات السودانية الي الحدود السودانية – الليبية ” ذهبوا معنا بطائرة الأنتنوف  من اجل التعرف علي مكافحة الاٍرهاب وعرفوا ماهية تأثير العقوبات علينا”. 

 وظلت واشنطن تفرض عقوبات اقتصادية علي الخرطوم منذ  العام 1997 بعد ان وضعتها ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب. لكن الرئيس الامريكي اوباما وقبيل مغادرته البيت الابيض بأيام قرر إلغاء هذه العقوبات بعد ان اعتبر ان الخرطوم تعاونت مع أدارته مؤخرا في عدد من الملفات ومن بينها مكافحة الإرهاب وتحسين  الاوضاع الانسانية. وقال بيان الخارجية الأمريكية ان التنفيذ الفعلي للقرار سيتم بعد ستة أشهر