التغيير : الخرطوم 
أجاز البرلمان السوداني قانون ” قوات الدعم السريع” المثيرة للجدل” بالإجماع والذي يتيح للرئيس السوداني تعيين قائدها  ، في وقت أبدي فيه قائد هذه القوات رضاه بخطوة تبعية قواته للجيش . 
وخلاف للجلسات السابقة التي اعترض فيها بعض نواب البرلمان علي خطوة دمج هذه القوات في الجيش ، فان كل النواب الذين شاركوا في جلسة الاثنين صوتوا لصالح إقرار القانون دون اعتراضات. 
وشهدت الجلسة حضور وزير الدفاع عوض بن عوف وكبار ضباط القوات المسلحة بالاضافة الي قائد قوات الدعم السريع محمد حميدتي وكبار ضباط هذه القوات.  
وقال وزير الدفاع وانه باقرار هذا القانون فان قوات الدعم السريع ستتلقي تدريباتها وتسليحها ومرتباتها وكل ما يتعلق بأمرها من القوات المسلحة ، مشيرا الي انها ستكون تحت امرها خلال الحروب وحالات الطوارئ. 
وكشف عن وجود نحو 100 من الضباط من الجيش والأمن في وسطها وان نحو 500 عنصر  من هذه القوات لقوا حتفهم خلال المعارك. 
من جانبه ، قال قائد قوات الدعم السريع محمد حميدتي  بعد اجازة القانون انه راضي عن تبعية قواته للجيش، مبينا انه كان في الأصل يتبع لقوات الامن والآن بات يتبع للجيش خلال الحروب والطوارئ ” مازلنا نتمتع بإدارتنا الخاصة بِنَا كما إننا تتبع للرئيس عمر البشير “. 
واتهمت هذه القوات من قبل الامم المتحدة ومنظمات حقوقية ونشطاء وأحزاب سياسية معارضة بارتكاب انتهاكات واسعة في المناطق التي تقاتل فيها وتشمل القتل غير المبرر ، والاغتصاب ، والسرقة ، وحرق القري وغيرها من الانتهاكات. واعتقلت القوات الامنية السودانية احد اكبر الزعماء السياسيين في البلاد وهو الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي المعارض بعد اتهامه لهذه القوات بارتكاب انتهاكات وتم الزج به في المعتقل في العام 2014  ، قبل ان يتم الافراج عنه وغادر بعدها للقاهرة وظل فيها في منفي اختياري حتي الان. 
وتتألف قوات الدعم السريع  والتي كانت اصلا تعرف بالجنجويد من نحو 30 الف عنصر معظمهم يتبعون إثنيات محددة في اقليم دارفور  وتمت تسليحها بالاسلحة الخفيفة والمتوسطة مثل البنادق والمدافع الصغيرة وسيارات الدفع الرباعي ، ويقودهم محمد حمدان والشهير  بحميدتي والذي منح رتبة اللواء  في جهاز الامن والمخابرات الوطني بعد ان تمت ايلولة هذه القوات الي الاجهزة الامنية وأصبحت لها نفوذ واسع اثر منحها صلاحيات واسعة بعد تعديل الدستور.