التغيير : الخرطوم 
قالت الادارة الامريكية  إن السودان تعاون مع بلادها بشكل وثيق في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية ” داعش”  كما تعاون معها في محاربة جماعات أخرى بأفريقيا. وان قرار إلغاء العقوبات ليس له علاقة بملف محكمة الجنايات الدولية والتي تتهم الرئيس السوداني بارتكاب جرايم حرب وابادة في دارفور. 

وكشف القائم بالإعمال الأميركي في الخرطوم  استيفن كوتسيس  خلال موتمر صحافي الاثنين عن ان الحكومة السودانية قدمت مجهودات لمكافحة الإرهاب في عدة محاور ، مشيرا الي انه كان شريكاً في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية وجماعات أفريقية متشددة اخري.

وأوضح القائم بالأعمال أن قرار الرئيس اوباما برفع العقوبات سيكون فورياً وبعد مضي ستة شهور سيتم إلغاء العقوبات رسمياً اذا واصلت الحكومة السودانية التطور في الموضوعات الخمسة محل التفاوض  “فليكن واضحاً للجميع أن رفع العقوبات سيكون فوراً وشاملاً والسودان يمكنه الآن شراء قطع غيار القطارات والطائرات”. 

لكنه عاد واكد علي ان إدارة ترامب الجديدة لها الحق في إلغاء قرار رفع العقوبات  “مع أن رفع العقوبات فوري لكن هناك فترة ستة شهور للتقييم والمراجعة، وللإدارة الجديدة الحق في إلغاء أمر رفع العقوبات”.

وقال الدبلوماسي الامريكي ان  هنالك عدد من الجهات ستكون مكلفة بمراقبة الوضع في السودان خلال الفترة المقبلة   “سيكون هناك تقرير مشترك يعده كل من وزير الخزانة ووزير الخارجية ومدير المعونة ومدير الأمن القومي”.

وأعلن أن القرارات الاخيرة لا تؤثر على محكمة الجنايات الدولية والمتهمين لديها في جرائم حرب بدارفور، وأن العقوبات الصادرة من الأمم المتحدة تظل في مكانها “بهذا يمكننا مواصلة الضغط الدبلوماسي والسياسي لدعم التطور في النقاط التي ذكرت لمخاطبة قضايا حقوق الإنسان والعدالة والمحاسبة وفتح الفضاء السياسي ودعم الديمقراطية ومناقشة جذور الصراع في دارفور”.

وأعلن الرئيس الامريكي باراك اوباما قبيل ايام من مغادرته البيت الابيض  رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان، وقضى القرار بفك تجميد الأموال السودانية المجمدة في البنوك الامريكية ورفع الحظر التجاري بين البلدين. 

وظلت واشنطن تفرض عقوبات اقتصادية علي الخرطوم منذ نحو العام 1997 بعد ان وضعتها ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب. لكن الرئيس الامريكي اوباما وقبيل مغادرته البيت الابيض بأيام قرر إلغاء هذه العقوبات بعد ان اعتبر ان الخرطوم تعاونت مع أدارته مؤخرا في عدد من الملفات ومن بينها مكافحة الإرهاب وتحسين الاوضاع الانسانية.