التغيير : امدرمان

عاد رئيس حزب الأمة القومي المعارض الى الخرطوم أمس  الخميس بعد ثلاثين شهرا قضاها  في منفاه الاختياري بالقاهرة في وقت أعلن فيه تمسكه بتحالف”نداء السودان.

ووصل المهدي على متن طائرة تابعة  لخطوط تجارية الى مطار الخرطوم وكان في استقباله عددا من القيادات السياسية من بينهم رئيس حزب الإصلاح الآن غازي صلاح  بالاضافة الى العشرات من انصاره. .

وفور وصوله تحرك بموكبه الى مقر الاحتفال بساحة مسجد السيد عبد الرحمن المهدي بامدرمان الذي امتلأ بأنصار الحزب الذين توافدوا من كافة أنحاء السودان. هذا فضلا عن قيادات حزبية  من بينهم الأمين السياسي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم حامد ممتاز وممثلين لسفارات عربية وغربية..

والقى المهدي كلمة مطولة اكد فيها أنه عاد من أجل ايقاف الحرب في مناطق النزاعات واستدامة السلام والتحول الديمقراطي، مشيرا الى ان أولوياته هي العمل على وقف العدائيات بين القوات الحكومية في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق وتحقيق أهداف “نداء السودان” بالوسائل السياسية.

واعتبر أن غيابه والذي استمر لمدة عامين كان مثمرا بعد أن نجح في توحيد المعارضة المسلحة والسلمية تحت عباءة  تحالف “نداء السودان”. موضحا أنه جاء بتفويض كامل من قوي المعارضة ” أنا جاي من بره ومتفق مع ناس المعارضة على وقف الحرب واستدامة السلام  وجمعتنا الجبهة العريضة على الوثيقة الوطنية  “. وزاد ” كنت حريصا على ان يعود قادة نداء السودان معه ولكنهم لهم تقديراتهم الخاصة.“. 

وأكد المهدي أنه سيتنحى من رئاسة الحزب بعد المؤتمر العام – الذي لم يحدد مواعيده بعد – وأنه سيتفرغ لأعماله الفكرية ” اقترح على اجهزة الحزب ان تستعد للمؤتمر العام والذي سيكون بمثابة التأسيس الرابع وهو سيحقق عبورا للحزب وبعدها ارفع يدي عن العمل السياسي المباشر.“.

 

في سياق متصل منعت السلطات الامنية مراسلي وكالات الأنباء والصحف المحلية من تغطية وصول المهدي في مطار الخرطوم. وطلبت منهم مغادرة ساحة مطار الخرطوم ، فيما لم تسمح للمصورين والمراسلين الذين تمكنوا من الدخول الى المطار بتصوير مشاهد وصوله.

 

كما لم تسمح السلطات المسئولة   لاصحاب الحافلات السفرية والباصات التي على متنها المئات من أنصار الحزب بالدخول الي ساحة المطار وطلبت منهم المغادرة..

وافادت مصادر مطلعة  تحدثت ” التغيير الالكترونية ” أن السلطات المسئولة في عدد من ولايات السودان وضعت العراقيل امام مسئولي الحزب المعنيين بإيفاد الجماهير حتى لا تتمكن من المشاركة..

واضافت ” وضعت السلطات في ولاية النيل الأبيض وسنار ونهر النيل العديد من العراقيل حتي لا تسمح للجماهير في المشاركة في استقبال الامام.. بعضهم يطلبون منا تصريحا للسفر وهو امر غريب كما ان بعض الجهات الامنية طلبت من الباصات  الا تذهب مع بعضها البعض.“.      

وغادر المهدي السودان الى القاهرة في  يوليو من العام 2014 ومكث لنحو عامين في منفي اختياري ،وذلك بعد خروج حزبه من اعمال الحوار الوطني ،وتوتر علاقته بالحكومة السودانية ،اثر اتهامات وجهها لقوات الدعم السريع  التابعة للحكومة بارتكاب جرائم ضد الانسانية  ، الامر الذي ادى الى  اعتقاله  لمدة شهر قبل ان يتم الافراج عنه في وقت لاحق.

 

وغادر المهدي السودان الى القاهرة في  يوليو من العام 2014 ومكث لنحو عامين في منفي اختيارى ،وذلك بعد خروج حزبه من اعمال الحوار الوطني ،وتوتر علاقته بالحكومة السودانية ،اثر اتهامات وجهها لقوات الدعم السريع  التابعة للحكومة بارتكاب جرائم ضد الانسانية  ، الامر الذي ادى الى  اعتقاله  لمدة شهر قبل ان يتم الافراج عنه في وقت لاحق..