التغيير : أمدرمان 

اعتبر احد كبار رجال الدين المسيحي في السودان ان الأحكام الاخيرة ضد بعض القساوسة بالسجن من شأنها ان ” تزيد من الاحتقان الديني ” في وقت تحاشى  فيه وزير الأوقاف التعليق على الأحكام الصادرة. 

وقال  كبير الأساقفة بالكنيسة الإنجيلية السودانية أنجلو المكلي خلال ندوة عن التسامح  أقيمت بالبرلمان الثلاثاء ان الأحكام بالسجن التي أصدرها احد القضاة ضد بعض القساوسة مؤخرا يعطي انطباعا بالاستهداف العقائدي، مشيرا الى انهم سيتقدمون باستئناف في المحكمة . 

وكشف عن تعرض الكثير من المسيحيين لمضايقات مختلفة مثل   عدم منحهم عطلات في مواسم الأعياد كالمسلمين بالاضافة  إلى التأخير في منح تصاديق لبناء كنائس جديدة  ” بعضهم اضطر الي انشاء كنائس داخل منازلهم او انشاء اخرى عشوائية  وهو ما قد يقود الى مشكلات مع الناس”.

 

من جانبه تحاشى وزير الارشاد  والاوقاف عمار ميرغني التعليق على الحكم الذي صدر بحق القساوسة ، مكتفيا بالقول بعدم وجود تضييق ديني على غير المسلمين ” السودان هو واحد من الدول القلائل الذي يشهد تعايشا دينيا وإنسانيا وعلي بقية الدول الاحتذاء به”. 

 

 وقضت محكمة سودانية مؤخرا بالسجن ١٢ عاما علي القس حسن عبد الرحيم في قضية اثارت جدلا إعلاميا وعرفت بقضية القساوسة. 

وسبق لشرطة النظام العام ان قامت باعتقال فتيات مسيحيات كن قد خرجن من احدي الكنائس بمنطقة العزبة ببحري وتقديمهن للمحاكمة بتهمة ارتداء الزِّي الفاضح ، وبعد مداولات مطولة قام القاضي المكلف بشطب القضية وإطلاق سراح الفتيات. 

ويقول ناشطون ان  المسيحيين السودانيين يعانون من التضييق في أعقاب انقسام السودان وتوجه غالبية المسيحيين السودانيين  للدولة الجديدة في جنوب السودان في العام ٢٠١١.