التغيير : الخرطوم 

شنت السلطات المحلية بالعاصمة السودانية الخرطوم حملة كبيرة علي بائعات الشاي المنتشرات في الأماكن العامة وبالقرب من المؤسسات الحكومية ، وصادرت الأواني والمعدات التي تستخدم في صناعة الشاي. 

ورصدت ” التغيير الالكترونية ” نهار الاحد سيارات نصف النقل التابعة لمحلية الخرطوم وعلي متنها موظفوا وعاملوا المحلية ووحدات من قوات الشرطة وهي تجوب في الأماكن التي تنتشر فيها بائعات الشاي خاصة منطقة الخرطوم شرق. 

وعمد العاملون الي مصادرة أدوات صناعة الشاي والمقاعد والكراسي  التي يجلس عليها الزبائن دون الالتفاف الي توسلات بائعات الشاي. وقام احد الموظفين بانتهار احد البائعات بعد ان توسلت اليه بعدم مصادرة الممتلكات وهددها بالزج بها في السجن ان حاولت ان تقاوم الحملة. 

وقالت سعدية وهي احدي البائعات في شارع البلدية ان سيارة المحلية وصلت الي مكانها علي نحو مفاجئ ” وصلت السيارة دون مقدمات وقام موظفوا المحلية بمصادرة البوتاجاز والكراسي والبنابر وأخذ الكبابي وكل شي دون اي إنذار او حتي مقدمات وانا مطالبة الان بدفع غرامة قد تصل الي 300 جنيه من اجل استرجاع هذه المعدات ولا املك هذا المبلغ”. 

وفيما لم توضح السلطات اسباب هذه الحملة المفاجئة والكبيرة الا ان احد الموظفين ابلغ “التغيير الالكترونية ” ان الغرض منها الجباية وزيادة المداخيل ” اجتمع الضباط الإداريون وكبار المسئولون  بالموظفين والعاملين وطلبوا منهم البدء في مثل هذه الحملات والقبض علي اكبر قدر ممكن من بائعات الشاي والأطعمة من اجل زيادة المداخيل علي ان تخصص نسبة من هذه المداخيل علي العمال والموظفين”. 

وتواجه بائعات الشاي والأطعمة المنتشرات في الاسواق وإماكن التجمعات الكبيرة وفي الميادين العامة والشوارع الرئيسة وتحت الأشجار بالقرب من مقار المؤسسات الحكومية في  العاصمة السودانية الخرطوم والذي وصل عددهم الي اكثر من 19 الف امرأة ، مشكلات وتحديات كبيرة مثل الحملات المنتظمة التي تقوم بها السلطات لمنعهن من ممارسة هذه المهنة تحت دعاوي عدة من بينها التنظيم ومحاربة ” المظاهر السالبة”. حيث تقوم السلطات بحملات شبه يومية تستهدف البائعات وتقوم بالاستيلاء علي أدوات صنع الشاي والأطعمة وعدم إعادتها مرة اخري الا بعد دفع غرامة مالية كبيرة تتجاوز احيانا قيمتها قيمة الأدوات ذاتها.