التغيير : الخرطوم 

كشفت جولة قامت بها ” التغيير الالكترونية” في عدد من البنوك والمصارف عن عدم تمكنها من استقبال او إرسال النقد الأجنبي الى خارج البلاد بالرغم من مرور اكثر من شهر على قرار الادارة الامريكية التي رفعت العقوبات الاقتصادية عن السودان. 

وقررت إدارة الرئيس الامريكي السابق باراك اوباما الشهر الماضي رفعا جزئيا عن الحظر الاقتصادي الذي ظلت تفرضه واشنطن على الخرطوم منذ العام 1997. وأمهلت الحكومة السودانية ستة اشهر للاستجابة لشروطها حتى ترفع العقوبات بشكل كامل . 

وبموجب القرار ستتمكن البنوك والمصارف السودانية من استقبال وإرسال العملات الأجنبية وخاصة الدولار الامريكي بعد ان كانت ممنوعة عن مثل هذه المعاملات  لمدة عشرين عاما بسبب العقوبات. 

غير ان مدير احد البنوك اكد انه لم يتم اي شي بخصوص رفع الحظر البنكي ” لم نتمكن حتي الان من اجراء معاملات مع بنوك أمريكية او اوربية او حتى عربية والحال كما هو”. 

واضاف ” لم نتلقى منشورا او تعليمات من بنك السودان وهو الذي يتحكم في مثل هذه الإجراءات.. ونحن في انتظار هذه التعليمات لنبدأ اتصالاتنا مع المراسلين والعملاء”. 

وقال احد مدراء الفروع  في بنك الخرطوم انه لا يتوقع ان تستأنف عمليات التحاويل الا بعد انقضاء فترة الستة اشهر والتي وضعتها الادارة الامريكية ، مشيرا إلى أن البنوك الأجنبية في حاجة الى ضمانات كافية حتى تبدأ المعاملات بدون خوف. 

وزاد قائلا : ” معظم البنوك التي تواصلنا معها يقولون انهم مهتمون بالتعامل معنا ولكنهم   لن يبدأو ذلك  الا بعد انقضاء فترة الستة اشهر لانهم يخشون من ان تغير الادارة الامريكية من رأيها وتعيد العقوبات مرة اخري”. 

وظلت واشنطن تفرض عقوبات اقتصادية على الخرطوم منذ  العام 1997 بعد ان وضعتها ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب. لكن الرئيس الامريكي اوباما وقبيل مغادرته البيت الابيض بأيام قرر إلغاء هذه العقوبات بعد ان اعتبر  الخرطوم متعاونة مع إدارته مؤخرا في عدد من الملفات ومن بينها مكافحة الإرهاب وتحسين الاوضاع الانسانية.