التغيير: الفاشر- جبل عامر

اتهم  والي ولاية شمال دارفور الجهات التي تزعم بوجود أجانب في جبل عامر الواقع في الولاية بأنهم ” اصحاب غرض”، في وقت دعا فيه وزير المعادن المعدنين الى عدم تهريب الذهب .

 

وقال عبد الواحد يوسف خلال زيارته لموقع الجبل برفقة وفد حكومي يضم وزير المعادن وممثلين عن البرلمان وقائد قوات الدعم السريع محمد حميدتي  ،الاثنين، ان وسائل الاعلام التي تروج للوجود الأجنبي ” لديها غرض من ذلك”.

ووصل الوزير والوالي الى المنطقة أمس الاثنين وخاطبا مجموعة من المعدنين التقليديين ودعوا  الى التوحد للمحافظة على أمن المنطقة.

ويبسط موسى هلال  سيطرته على المنطقة ولا يدخل اليها المواطنون العاديون ولا المسؤولون الحكوميون  الا باذنه وذلك بحسب تقرير للجنة خبراء العقوبات على السودان  بمجلس الامن الدولي التي زارت المنطقة العام الماضي بعد أن سمح لها هلال بالدخول .

وعجزت شركات فازت بعطاءات تنقييب اعلنتها وزارة المعادن قبل حوالى ثلاثة سنوات من دخولها بسبب رفض هلال وانصاره المسلحين  لعمل الشركات في منطقة جبل عامر والتي يبلغ انتاجها السنوي من الذهب قرابة 400 مليون دولار.

وتعهد وزير المعادن  أحمد صادق  الكاروري في حديثه  بشراء الذهب من المعدنيين التقليديين بجبل عامر وفقا لأسعار البورصة العالمية وذلك سعيا لمنع تهريبه وضمان دخول موارد الذهب الى خزينة الدولة ،مشيرا  الى أن خطة وزارته للعام 2017 ترمي لدخول كل المنتج من الذهب خزينة الدولة، وأن يتم تصديره عبر القنوات الرسمية.
،وأكد الوزير إن السودان موعود باستثمارات ضخمة في مجال المعادن، معددا الإمكانيات التي يتمتع بها؛ حيث يوجد به اكثر من 30 معدناً وعلى رأسها الذهب وآلاف الأطنان من المعادن الأخرى.

بينما تعهد والى شمال دارفور عبدالواحد يوسف بحسب وكالة السودان للأنباء الحكومية أمام المعدنين التقليديين بجبل عامر بتوفير الخدمات الصحية والعلاجية والمياه، داعيا إياهم للاتحاد والتعاون والالتزام بتوجيهات اللجان المحلية من أجل الحفاظ على مصالح الجميع.،وأعلن عن ترحيب ولايته بالمعدنيين من كل أنحاء السودان باعتبار أن الذهب ثروة قومية

والجدير بالذكر أن منطقة جبل عامر التي تحدث فيها كل من الوزير والوالي تقع بالكامل  تحت سيطرة مليشيات موسى هلال وحميدتي.

وتشير ” التغيير الالكترونية ” الى ان عدد المعدنين في جبل عامر يصل الى نحو5 الف شخص ينتمي معظهم الى قوات حرس الحدود التي يقودها موسي هلال وقوات الدعم السريع التي يقودها محمد حميدتي (الجنجويد سابقا).

 

وينتج المنجم كميات كبيرة من الذهب والذي تقدر بنحو 50 طن سنويا ويتم تهريبه الى خارج البلاد مناصفة بين حميدتي وموسي هلال عبر شركتين غير مسجلتين. 

 

وكان تقريرا صادرا عن الامم المتحدة  قد اكد  ان زعيم الجنجويد موسي هلال جمع ثروة تقدر باكثر من 54 مليون دولار عن طريق استخراج الذهب من جبل عامر. 

 

وموسى هلال هو احد قادة الجنجويد الذين ساندوا الحكومة السودانية خلال حربها الطويلة في دارفور ، حيث كان معتقلا في سجن بورتسودان قبل ان يفرج عنه بقرار رئاسي في العام 2003 ويتم منحه الأموال والسلاح من قبل السلطات السودانية ليقاتل الى جانب القوات الحكومية.

اما حميدتي فهو  قائد قوات الدعم السريع التي تم ضمها الى القوات المسلحة اخيرا.

 

ووقعت احداث عنف قبلية في جبل عامر الذي يقع في ولاية شمال دارفور في العام 2014 بسبب التنقيب عن الذهب  وتورط فيها هلال ومجموعته المسلحة وادى الى مقتل نحو 500 شخص بحسب إحصاءات اممية. 

 

وسبق ان استنجد وزير الداخلية عصمت عبد الرحمن بالجيش للسيطرة على جبل عامر وقال في سياق رده على سؤال نائب في المجلس الوطني”البرلمان” :إن أكثر من ثلاثة آلاف جندي يحتلون المكان و عجزت قوات الشرطة عن دخوله.