الخرطوم – التغيير

وصف محمد علي الجزولي الإسلامي المتشدد المعروف ، ما كتبته الصحفية شمائل النور في مقالها “هوس الفضيلة”  بالزندقة والخروج عن الإسلام.

جاء ذلك في خطبة الجمعة بمسجد الحارة الأولى بالجريف التي خصصها للرد على مقالة الصحفية شمائل   النور  ، وقال الجزولي  إن ما كتبته يعد سبا لله وللدين والرسول، مستهجنا من إدارة صحيفة التيار السماح بنشر العمود وقال ” لا توجد إدارة تحرير تقرأ وتلاحظ قبل أن تنشر” ، ووصف الصحافة بأنها سخافة، واتهم صحفيين من بينهم شمائل بأنهم يسبون الإسلام متخذين من نقد الحكومة والمؤتمر الوطني والحركة الإسلامية حجة لذلك وقال في إشارة لما كتبتته شمائل ” الصلاة والحجاب وإطلاق اللحى لا علاقة لها بالحكومة ولا المؤتمر الوطني ولا الحركة الإسلامية .

واستشهد الجزولي بعدد من الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية،  والمواقف المأثورة للتدليل  على أن ما كتبته شمائل سب للدين والعقيدة، وخروج عن الإسلام، يستوجب التوبة والإعتذار، مستنكرا ما يكتب في الصحف عن الإسلام من الصحفيين، عازيا ذلك إلى عدم محاسبتهم وقال ” الصحف تكتب كل يوم، وتسب الإسلام كما فعلت شمائل، لأن من أمن الحساب أساء الأدب” .

ويعرف محمد علي الجزولي بـ”أمير داعش” في السودان، بعد إعلانه البيعة لتنظيم مايعرف “بدولة الخلافة الإسلامية” من منبر المسجد، وتم التحقيق معه من السلطات الأمنية في السودان وإعتقاله أكثر من مرة، آخرها في فبراير 2014 وأطلق سراحه بعد ثمانية أشهر، بمبادرة من إمام مسجد النور عصام أحمد البشير بعد أن  قال أنه راجعه وأقنعه بمفارقة تنظيم داعش بحسب تصريحاته .

وتوعد الجزولي الصحفيين والكتاب، بأنهم سيراقبوا الصحف اليومية ولن يتركوا من يسب الإسلام، وقال ” كونا غرفة لمراقبة الصحف، وسنشتري يوميا الخمسة عشر صحيفة ولن نترك من يسب ديننا” وحرض الجزولي من المنبر المسلمين عامة والمصلين خاصة ليعبوا لنصرة الدين و يغضبوا حال سب أحد الصحفيين الدين،  إلا أنه عاد وطلب من المسلمين أن يغضبوا غضبا عاقلا على حد تعبيره، مشيرا إلى أنهم سيواجهوا الصحفيين بالكلمة والمقال والحوار وسيقودوهم للقضاء لإثبات حكم الردة عليهم وقال ” أغضبوا غضبا عاقلا لأننا سنرد على الكلمة بالكلمة والمقال بالمقال والحوار بالحوار وسنقودهم للقضاء لنثبت عليهم حد الردة”  مشيرا إلى ضرورة تفويت الفرصة على الذين يسبوا الدين لأنهم يسعون إلى ضرب النسيج الإجتماعي في السودان.

وكتبت شمائل في عمودها (العصب السابع) بصحيفة التيار منتقدة الإهتمام بقشور الإسلام من القيادات الحاكمة لا الجوهر  وقالت “

  هل العقول التي تحمل هما كبيرا بشأن تربية الأفراد، وتعليمهم الصلاة، والحجاب وتطويل اللحى- هل بإمكانها بناء دولة عصرية كانت أو حجرية؟.. التجربة السودانية- على وجه خاص- استغرقت من السنوات ما يكفي ويزيد، وفشلت حتى في مواجهة إخفاقاتها بالحجة، هل بإمكان من لا يزال يهتف بإيمان بشعارات، مثل، أو ترق كل الدماء.. هل بإمكانه أن ينهض بنفسه دع عنك النهوض بدولة كاملة.”

واعتبر الطيب مصطفى ناشر صحيفة الصيحة الذي ابتدر الحملة ضد شمائل في صحيفته  وتبعه عدد من المتشديين ما كتبته شمائل من رأي سب للإسلام يبلغ حد الردة .

 

مقالة الصحفية والكاتبة شمائل النور، ورد الطيب مصطفى على الرابط أدناه:

الإرهاب الديني: هجوم الطيب مصطفى على شمايل النور نموذجا!!