خاص التغيير

علمت التغيير من مصادرها  أن هنالك عدد كبير من المعتقلين لم يسمع بهم أحد ولم يحظوا بتضامن أو مناصرة أو تغطية إعلامية   ومعظمهم من  المتهمين بالانتماء للحركات المسلحة  .

من بين هؤلاء – حسب مصادر “التغيير الإلكترونية”  مصطفى نصر الدين الناطق باسم حركة تحرير السودان ومعه سائقه عامر .وأيضا  حافظ ادريس الدومة وهو  متهم لدى الأمن بالتعاون مع  د.مضوي ابراهيم  بكتابة تقارير لمنظمات دولية  تحوي معلومات عن ما يحدث في دارفور .

وأكدت المصادر أن  هؤلاء المعتقلين تعرضوا لتعذيب جسدي ونفسي كبير . إلا أن حافظ  تعرض لتعذيب أشد  حتى كاد أن يودي بحياته  .

كما علمت “التغيير الإلكترونية” أن أربعة من  ابناء دارفور من زالنجي  ومن نيرتتي من الذين قابلوا المبعوث الامريكي للسودان وجنوب السودان  دونالد بوث  مازالوا رهن الاعتقال  وتعرضوا لتعذيب شديد وهم بكري ،محمد التيجاني ، ابوعلاء ، وآدم جبوك  الموجود في سجن كوبر  ..

وقدر المصدر  بأن من يتواجد داخل المعتقلات الآن  14 معتقلا   ..غير  آخرين  في سجون بورتسودان والهدى وشالا .جلهم من الحركات المسلحة  ولكنهم لم يحظوا بأي مناصرة.

وفي ذات السياق سألت “التغيير الإلكترونية”  القيادية بالحركة الشعبية احسان عبدالعزيز عن سبب ضعف أو غياب حملات المناصرة من قبل الحركات المسلحة لمعتقليهم  ؛فأجابت  أن سبب  ذلك هو حمايتهم  .واضافت أن  الحركة الشعبية   تتحفظ  في مناصرة منتسبيها خوفا عليهم .وضربت احسان مثلا بأحد معتقلي الحركة  تم  اطلاق سراحه في الاسابيع الماضية بعد أن تم تعذيبه بوحشية رغم انكاره لانتمائه للحركة .واستدركت احسان بأنهم لا يمانعون من مناصرة معتقليهم من قبل الناشطين ومنظمات المجتمع المدني .

.

“التغيير الإلكترونية” سألت نائب رئيس لجنة التضامن مع اسر الشهداء والمعتقلين د.جلال مصطفى عن ان هناك معتقلون لا يحظون بالتضامن اللازم ولا يعرفهم احد خاصة معتقلي مناطق الحروب  ..فأجاب بالايجاب معللا أن معظم الذين يحظون  بحملات الدعم والتضامن لهم أحزاب سياسية أو اجسام ينتمون اليها ومعظمهم من الخرطوم حيث أن اللجنة تقوم بالاتصال المباشر مع اسرهم ومجموعاتهم .بعكس معتقلي الولايات عموما ودارفور خصوصا الذين لا تكون هناك أي وسيلة لمعرفة الاسر والاتصال والتنسيق معهم لأنهم يجب أن يقوموا بحملاتهم في اماكن الاعتقال واللجنة تعمل في الخرطوم في معظم الاحوال ،لكنها تحاول معرفة المعتقلين في الولايات وارسال المحامين والدعم اللازم لهم ..واضاف جلال بأنهم بصدد توسيع عمل اللجنة في كل ولايات السودان خاصة تلك التي تزداد فيها نسب المعتقلين .

مناصرة وتضامن من اجل اطلاق سراحهم  خشية  أن يتعرضوا  لمزيد من التعذيب  نتيجة هذه الحملات  .

وقالت مصادر حقوقية  إن المعتقلين  يناشدون المدافعين الحقوقيين  السودانيين  والمجتمع الدولي من تصعيد قضيتهم  من أجل اطلاق سراحهم وإيقاف التعذيب .  واكدت ذات المصادر أن المعتقلين السياسيين لا يعاملوا معاملة السجين السياسي وفق الاعراف والمواثيق  الدولية ،إذ  معهم مجرمون وارهابيون من تنظيمات  داعش والقاعدة الذين  يناقشونهم ويعملوا على تجنيدهم   واحيانا يحتد المعتقلون السياسيون  معهم لكنهم لا يدخلوا معهم في مشاكل . ونقل المصدر ملاحظة أن  رجال الأمن يتهيبون المعتقلين المنتسبين لداعش والقاعدة  ويتعاملون معهم باحترام اكثر ويسمحوا لهم بالخطب الدينية  وينادونهم بشيخ فلان وشيخ فلان .

استنادا إلى معلومات من مصادر متطابقة هناك تمييز سلبي ضد المعتقلين من مناطق الحروب الأهلية (دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق) إذ تتعامل معهم السلطات كجزء من الحركات المسلحة مما يجر عليهم صنوفا من التعذيب والمعاملة القاسية، بل إن الجهات الحقوقية التي تعمل على رصد وتوثيق ما يحدث من انتهاكات في تلك المناطق هي الأخرى تتعرض للمضايقات الأمنية ومن شواهد ذلك “قضية تراكس” التي بموجبها ما زال ثلاثة نشطاء في السجن منذ مايو 2016 ، وهذا يرجح ان أعدادا كبيرة تقبع في السجون وتتعرض للتعذيب دون ان يعلم بهم أحد وبالتالي بعيدا عن اي شكل من أشكال المناصرة ، وهذا تحدي كبير أمام المدافعين عن حقوق الإنسان وكذلك أمام القوى السياسية مدنية وعسكرية إذ يجب عليها الرصد والتوثيق والمتابعة لما تتعرض له عضويتها.