التغيير : الجنينة

هاجم ادباء ومثقفون باقليم دارفور وسائل الاعلام السودانية الرسمية والحكومات لتعمدها تغييب ذكرى وادب الشاعر الراحل محمد مفتاح الفيتورى.

وتحل اليوم (24 ابريل) الذكري الثانية لرحيل الشاعر والاديب السوداني الفيتوري الذى فارق الحياة فى المغرب التى عاش فيها سنواته الاخيرة.
ووصف الباحث الادبي ، متوكل أرباب، الفيتوري “بالشخصية المرموقة الذي تفتقت قريحته الشعرية الباكرة وهو طري البنان وظل متوهجاً باستمرار فحاذ على مكانة عظيمة في مضمار التجديد الشعري وأصبح كنز يصعب القفز فوقه في تمثيل القارة الافريقية مناضلاً ضد المستعمر والاستعمار”.

وأستشهد ارباب – الذى كان يتحدث فى امسية ثقافية اقامها منتدى القراءة الادبية بمدينة الجنينة يوم الجمعة – بدواوين الفيتوري” أغاني أفريقيا، عاشق من إفريقيا، اذكريني يا إفريقيا، أحزان إفريقيا، شاهد إثبات وملحمة دروتي ضد الاستعمار الفرنسي بالجنينة “ وعدد مواقفه الشاهقة و “دفاعه الثوري عن الطبقات المسحوقة حاملاً عبءَ قارّة برمّتها وزائدًا عن ذاكرتها وتاريخها، متغنّياً بأشجانها، أوجاعها ومندّداً بمخازي العبودية والاستعمار والأبّارتيد، مفترعاً بالكلمة والمجاز، سبل استرداد حريّتها”، وفقاً لتعبيره.


فيما أشار الشاعر أمين درديق، إلى تأثر الفيتوري بالشاعر الفرنسي فولتير. وذكر دوره في حركة التحرر والنضال الافريقي، وأبدي امتعاضه من التهميش الممارس ضد الشاعر ومنتوجه الأدبي في مناهج التعليم وسائل الإعلام.

 

 وأوضح الناقد والقاص إبراهيم موسي (شمو) ان نشأة الفيتوري الصوفية اثرت كثيراً على ادبه واتضحت جلياً في نصوصه الأدبية. ووصف شمو، الفيتوري بالشاعر المتكامل الذى تتعمد وسائل الاعلام السودانية الرسمية والحكومات على تغييب تجربته. نعتهم بالمركز الثقافي المهمين الذي يعمل جاهداً الى نفي الأخر.

 وقال الباحث عمار محمد إبراهيم (بنفسج) ان شعر الفيتوري امتاز بالمشاهد التصويرية (لغة، أخيلة ورؤيا) وإظهاره لمعاناة الانسان الافريقي في قالب تراجيدي وفانتازي. واشار إلى ان الشاعر يعتبر رائد مدرسة شعر التفعيلة الثائر على القافية والنمط التقليدي.

 

واختتمت الأمسية بقراءات شعرية من دواوين الفيتوري وجدت الاستحسان والقبول من الحضور.
ويعتبر منتدى القراءة الأدبية واحد من الأجسام الثقافية الفاعلة بالجنينة ويعكف على نشر الاستنارة ورفع قدرات المجتمع.