التغيير: الخرطوم
في وقت قدم فيه المئات من الطلاب السودانيين المنحدرين من دارفور استقالاتهم من جامعة بخت الرضا احتجاجا على ما اعتبروه انتهاكات عنصرية صادرة بحقهم من إدارة الجامعة وجهاز الأمن قلل مدير الجامعة من الخطوة ورفض ما أسماه ” الضغوطات والتفلتات”.
في غضون ذلك دعت القوى السياسية الى تضامن واسع مع الطلاب وحذرت من “استقالات جماعية من الوطن”.
وتقدم الطلاب باستقالاتهم بعد أن اعتقلت الأجهزة الأمنية طلابا من إقليم دارفور اتهمتهم بالتورط في احداث عنف وقعت في شهر مايو الماضي، واتهمت إدارة الجامعة بعض الطلاب بقتل أحد افراد الشرطة.
من جانبه قلل مدير جامعة بخت الرضا جاد الله عبد الله الحسن من الخطوة ووصفها ” بالضغوطات والتفلتات” في وقت سكت فيه عن تقديم تفاصيل عن التطورات.
واكتفى الحسن في بيان صحفي – تلقت ” التغيير الإلكترونية ” نسخة منه – بالإشارة الى ” شائعات وكتابات واساءات عبر وسائط التواصل الاجتماعي تجاه إدارة الجامعة ووصفها بالتمييز والعنصرية” وشدد الحسن على إصرار الجامعة على عدم ارجاع الطلاب المفصولين وربط ذلك بتقديم استقالات جماعية لفئة من الطلاب دون سند قانوني”. وأشار الى استمرار الامتحانات في موعدها”.
يذكر أن إدارات الجامعات تمتنع عن تطبيق نصوص اتفاقيات السلام الموقعة بشأن الاقليم المتعلقة باعفاء طلاب دارفور من الرسوم الدراسية، الامر الذي تسبب في حرمان كثيرين منهم من اكمال الدراسة.
وقال الطلاب أنهم كانوا يتوقعون حملة انتقامية من قبل الاجهزة القمعية، تبتدر بطردهم من مجمع داخليات الجامعة، الأمر الذي يجعلهم عرضة للتشرد في الشوارع.
في السياق امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بصور “الطلاب المستقيلين” وهم يغادرون مدينة الدويم مقر الجامعة يحملون حقائبهم فيما تحدثت أنباء عن إصدار أوامر أمنية لأصحاب المركبات بعدم نقل الطلاب إلى الخرطوم.
إلى ذلك توالت البيانات السياسية المستنكرة لموقف إدارة الجامعة والمتضامنة مع الطلاب.
واصدرت “الحركة الشعبية” وروابط دارفور وحزب “المؤتمر السوداني” بيانات دانت فيها إدارة الجامعة . .
وقال بيان المؤتمر السوداني ” ” إن الحادثة لا تنفصل عن جملة حوادث وعمليات انتهاك واسعة وممنهجة طالت عددا كبيرا من طلاب وطالبات دارفور بالجامعات في ظل استراتيجية عنصرية لنظام الانقاذ جعلت الاستقالة من الوطن لدى الغالبية الخبار الأكثر ترجيحاً”.