التغيير: الشيخ الياقوت
توجه أكثر من ١٠٠٠ طالب من جامعة بخت الرضا الى مناطقهم في دارفور بعد أن حظرت الأجهزة الأمنية دخولهم الى العاصمة الخرطوم عقب تقديم استقالات جماعية احتجاجا على ما اعتبروه ممارسات ” عنصرية” ضدهم من إدارة الجامعة وجهاز الأمن والمخابرات.
وكان الطلاب المنحدرين من إقليم دارفور المضطرب قد تجمعوا في قرية الشيخ الياقوت جنوبي جبل أولياء بعد أن منعتهم السلطات من الدخول الى الخرطوم، واستقبلهم الشيخ الياقوت وسكان القرية لمدة ثلاثة أيام في القرية. لكن جهاز الأمن والشرطة ضربا سياجا أمنيا على الطلاب الذين استقالوا من جامعة بخت الرضا وتوجهوا سيرا على الأقدام حتى قرية الياقوت. وكانت الاستقالات احتجاجا على اعتقالات وتقديم طلاب من دارفور الى المحكمة باتهامهم بقتل اثنين من عناصر الشرطة، وفصل آخرين، وطالب الطلاب المحتجون بارجاع زملائهم المفصولين واعتبروا القرار ” ممارسة عنصرية ضد الطلاب من دارفور”. ورفض مدير الجامعة المطالب واعتبرها ضغوطا سياسية وابتزازاً. وعاش الطلاب أياما عصيبة باتوا خلالها في العراء بعد أن منعت الأجهزة الأمنية السيارات من حملهم الى الخرطوم. وطرح والي ولاية النيل الأبيض عبد الحميد موسى كاشا مبادرة لحل الأزمة إلا ان المبادرة فشلت سريعا.
وأكد شهود عيان أن الطلاب استأجروا بصات سياحية وغادروا الى مدن في ولايات دارفور بعد أن وجدوا ترحابا من سكان القرية وبعض الناشطين السياسيين والقيادات من المجتمع المدني وحزب المؤتمر السوداني.
وفرضت السلطات كذلك طوقا أمنيا على البصات ومتابعتها حتى خروجها من القرية وتوجهها نحو دارفور. وأعرب ناشطون وسياسيون عن رفض السلطات منع الطلاب من دخول العاصمة.