الخرطوم – العربي الجديد
أكد الرئيس السوداني، عمر البشير، أن الدولة لن تتهاون أو تسمح بانتهاك القوانين واللوائح المنظمة للجامعات السودانية، بينها تحطيم الممتلكات العامة داخل وخارج المؤسسات التعليمية، معتبراً ذلك خطاً “أحمر” لا يمكن تجاوزه. ودعا إدارات الجامعات إلى الحزم في إدارتها للمؤسسات التعليمية.
وتعد تصريحات الرئيس البشير الأولى من نوعها، منذ اندلاع أزمة نحو 1200 طالب من دارفور، تقدموا باستقالتهم من جامعة بخت الرضا، احتجاجاً على فصل إدارة الجامعة 14 من زملائهم بعد أحداث الشغب التي وقعت في الجامعة في مايو/أيار الفائت، وقتل خلالها شرطيان وأصيب العشرات من الطلاب.

وقال الرئيس البشير في تصريحات خاصة لصحيفة “اليوم التالي” الصادرة صباح الإثنين 24 يوليو “ينبغي أن تمنح الإجراءات الإدارية التأديبية التي تتخذها إدارات الجامعات قوة وحصانة الإجراءات القانونية”، لافتاً إلى أن التجارب أثبتت أن الجامعات الأكثر حزماً في إداراتها تكون أكثر استقراراً والأفضل في تفوق طلابها.
ورأى أن النتائج المترتبة على العنف الطلابي جنائية، مشدداً على ضرورة أن يأخذ القانون مجراه. وقال “إن الدولة كفلت لطلاب الجامعات حرية ممارسة الأنشطة السياسية والثقافية والاجتماعية وحتى التظاهر دون حجر أو قيد، ودون أي تصنيف عرقي أو سياسي أو جهوي أو ديني..

وأضاف “لكن الحكومة لن تتهاون أو تسمح بأي انتهاك للقوانين أو اللوائح المنظمة لعمل الجامعات”، مشيراً إلى عدم السماح لإدارات الجامعات بالتهاون في ذلك.
.

وقال البشير “نشاط بعض الطلاب تحت راية الحركات المسلحة التي تقاتل الحكومة في دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، ودارفور لا يقل إجراماً عن الانتهاكات التي يمارسها مسلحو تلك الحركات. وأضاف “وهو أمر يوقعهم تحت طائلة القانون”.

وتأتي تصريحات البشير في أعقاب فشل الوساطة في ثني الطلاب المستقيلين عن العودة عن استقالاتهم. وأكدت مصادر لـ”العربي الجديد” أن “توجيهات أمنية عليا صدرت بمنع انتقال أولئك الطلاب إلى الخرطوم قبل ذهابهم لمناطقهم في دارفور، للحد من محاولات المعارضة من استغلالهم وإشعال أزمة في الخرطوم”.
وتعود حيثيات الأزمة إلى شهر مايو الفائت، حيث اندلعت مواجهات داخل الحرم الجامعي لأسباب تتعلق بانتخابات اتحاد الطلاب، التي قادت لأعمال شغب، استتبعت تدخل الشرطة، وأدت إلى مقتل شرطيين وجرح عدد من الطلاب. وعلى خلفية تلك الأحداث اتهم نحو تسعة طلاب بينهم ثمانية من أبناء دارفور بقتل الشرطيين، واحتجزوا لحين الفصل في القضية، كما عمدت إدارة الجامعة لفصل 14 طالباً دارفورياً أيضاً.