التغيير : الخرطوم
ينتظر أن تصدر محكمة جنايات الخرطوم شمال اليوم الثلاثاء حكمها النهائي في قضية طالب جامعة الخرطوم، عاصم عمر، الذي يواجه تهمة القتل العمد، في وقت نظم فيه زملاء الطالب تظاهرة يوم أمس في مجمع وسط جامعة الخرطوم لاعلان تضامنهم مع عضو مؤتمر الطلاب المستقلين المعارض، واعتبار القضية سياسية دبرها جهاز الأمن ضد الطالب.
ودعا حزب “المؤتمر السوداني” النشطاء والحقوقيين، لحضور جلسة محاكمة عضو الحزب وكادره الطلابي
واتهم جهاز الأمن والشرطة الطالب عاصم عمر بقتل أحد أفراد الشرطة في أحداث شهدتها جامعة الخرطوم في ابريل ٢٠١٦، واعتقل عمر مع زملاء آخرين في مايو من العام الماضي بعد قرار من إدارة جامعة الخرطوم بفصل بعضهم نهائيا وآخرين لمدة عامين، إلا أن الجامعة تراجعت عن قرارها واعادت كل الطلاب المفصولين عدا عمر الذي بقي في السجن منذ تلك الفترة، ثم وجهت له السلطات تهمة ” القتل العمد تحت المادة ١٣٠ من القانون الجنائي لسنة ١٩٩١.
واصدر ” المؤتمر السوداني ” بياناً صحفيا يوم أمس نفى فيه سقوط أي فرد من عناصر الشرطة اثناء المواجهات، وشدد على أن ” الأمر لا يعدو كونه محاولة مفضوحة لتلفيق تهمة لاقصاء عاصم من الحياة بكاملها، بايعاز من حركة الطلاب الاسلاميين الوطنيين، الجناح الطلابي شبه العسكري لحزب المؤتمر الوطني الحاكم”.
و كشف البيان تعرض عاصم إبان فترة اعتقاله، إلى التعذيب في محاولة لانتزاع اعتراف قضائي يدينه في المحاكمة”. وكانت الأحداث علي خلفية معلومات باعتزام الحكومة بيع مباني الجامعة العريقة لأحد المستثمرين، و تعتبر الجامعة أكبر وأعرق الجامعات السودانية التي شيدت في عام ١٩٠٣ باسم كلية غردون التذكارية ابان الاستعمار البريطاني علي السودان. ونظم طلاب وخريجو الجامعة حملةً واسعة لمواجهة قرار البيع.
ويتعرض حزب ” المؤتمر السوداني” وذراعه الطلابي ” مؤتمر الطلاب المستقلين” لحملةً شرسة منذ أعوام باعتباره الحزب الأكثر نشاطا ومقاومة ضد حكومة المشير عمر البشير. واعتقلت السلطات الأسبوع الماضي رئيس الحزب السابق إبراهيم الشيخ والمسؤول السياسي بكري يوسف، والمسؤول القانوني أماني والمسؤول السياسي بولاية الخرطوم مواهب مجذوب. وجاء الاعتقال على خلفية تضامن الحزب مع طلاب جامعة بخت الرضا المتقدمين باستقالات جماعية بعد أن اتهموا الجامعة وجهاز الأمن بالعنصرية الموجهة ضد الطلاب المنحدرين من إقليم دارفور.