التغيير /الخرطوم
قررت محكمة جنايات الخرطوم شمال تأجيل النطق بالحكم في قضية عاصم عمر حسن عضو “مؤتمر الطلاب المستقلين” المتهم بقتل شرطي أثناء تظاهرات بجامعة الخرطوم عام 2016 إلى يوم الأربعاء المقبل إثر مطالبة القاضي بسماع “شاهد اتهام” إضافي في خطوة اعتبرها قانونيون “تحريكا للدعوى” من جديد لأنها تفتح الباب أمام استدعاء “الدفاع” لشهود جدد.
وقال القاضى عابدين ضاحى انه تعذر عليه إصدار الحكم فى الدعوى فى ظل عدم سماع بينة المشرف على طابور الشخصية وأنه قرر استخدام سلطاته بموجب قانون الإجراءات الجنائية واستدعاء الرجل كشاهد محكمة.
وفسر نشطاء هذه الخطوة بأنها تدخل من المحكمة لصالح “ممثل الاتهام” أي جهاز الأمن والشرطة عبر تعزيز قضيته بشاهد إضافي .
في غضون ذلك علق المحامي محمد حسن عربي والمتحدث باسم حزب “المؤتمر السوداني” على إجراء استدعاء”شاهد محمكة” في صفحته على الفيسبوك بقوله”كثير من المذاهب الفقهية مصابة بالحساسية تجاه فكرة قيام المحكمة بنفسها بمساعدة أحد أطراف الخصومة فى إثبات دعواه اذا فشل ذلك الطرف عن جهل أو عن قصد أو لأي سبب آخر فى إقامة البينة على صحة مزاعمه، فمذهب حياد المحكمة فى الاجراءات يذهب إلى أن القاضى يحكم بالبينة المقدمة أمامه ولا يسعى إلى التجريم أو البراءة إلا بموجب البينة المقدمة ، ويذهب هذا الاتجاه إلى أن الشك يفسر فى الإثبات الجنائي لمصلحة المتهم، وأن مجرد الشك المعقول يفرض على المحكمة إعلان براءة المتهم لا السعى نحو إزالة الشك بالبحث عن بينة رأى الاتهام نفسه أنها لا تصلح وغير مفيدة وذات جدوى فى دعواه وعليه اى الاتهام تحمل مسئولية القرار”

في السياق احتشد مئات الطلاب من مختلف الجامعات السودانية في مجمع الخرطوم شمال للمحاكم منذ صباح الاربعاء الباكر لمتابعة ومناصرة زميلهم عاصم عمر والذي يقبع في السجن منذ أبريل 2016
ورغم الارتفاع الشديد في درجة الحرارة والذي وصل ذروته منتصف النهار ظل الطلاب والطالبات واقفين على ارجلهم لمدة ساعات طويلة بعد ان امتلأت ساحة وردهات قاعة المحكمة تماما بمعيّة قيادات حزب المؤتمر السوداني المعارض والذي ينتمي إليه عمر..
وفي المقابل ، انتظم العشرات من قوات مكافحة الشغب في سياراتهم وهم يحملون البنادق التي تستعمل في اطلاق الغاز المسيل للدموع ، في وقت انتشرت فيه قوات أمنية اخرى في مداخل المحكمة وعلى اطرافها..
واعتقلت الشرطة السودانية عاصم في ابريل من العام الماضي ودونت الشرطة في مواجهته بلاغا تحت المادة 130 من القانون الجنائي – وهي القتل العمد- بعد احتجاجات وقعت في جامعة الخرطوم و اصيب على أثرها احد رجال الشرطة بقذيفة ملتوف اودت بحياته بعد نقله الى المستشفى ..
وفي داخل القاعة المخصصة للنطق بالحكم احتشد العشرات من المحامين والناشطين وممثلين عن سفارات غربية والولايات المتحدة.
وبعد انتصاف النهار بنصف ساعة ادخل الطالب المتهم الى القفص مرتديا زي السجناء ويبدو بمعنويات عالية وهو يرسل التحايا للحضور ويشير بيديه بعلامة النصر.
وفاجأ قاضي المحكمة الحضور بتأجيله النطق بالحكم بعد ان قرر استجواب شاهد آخر حدد له جلسة يوم الأربعاء المقبل مع ان الجلسة كانت مخصصة للنطق بالحكم في القضية .
ووصف المتحدث بإسم حزب “المؤتمر السوداني” محمد حسن عربي القضية بأنها سياسية وليست جنائية وان الهدف منها استهداف العمل المعارض.
واوضح عربي في تصريحات صحفية أن الشهادة تمنح أطراف الدعوى الحق فى استدعاء مزيد من الشهود على ضوء تقدير كل طرف لوزن الشهادة الجديدة، مشيرا الى أن ذلك يمنح الطرفين حق تقديم “مرافعات ختامية معدلة”.
كما وصفت الحركة الشعبية – شمال المحاكمة بالسياسية .
وأضافت في بيان اطلعت عليه ” التغيير الالكترونية ” ان عاصم امضى بين الأسوار خمسة عشر شهراً من الإعتقال في قضية سياسية الطابع وليست عدلية بأي حال”.
واوضحت ان ذلك يعكس إصرار حكومة الخرطوم على انتهاك الحريات واستمرارها المشين في سياسات البطش والتنكيل بالقوى السياسية المعارضة على حد تعبير البيان .


خبر ذو صلة

عقوبة الإعدام تواجه اليوم عاصم عمر و”المؤتمر السوداني” ينفي وجود قتيل