التغيير: سودان تربيون
اعتقلت لجنة الأمن في ولاية شرق دارفور، ناظري قبيلتي (الرزيقات) و (المعاليا) والعديد من رجالات الإدارة الأهلية بالمنطقة، قبل ان تطلق سراح الناظرين، لاحقا على خلفية الإشتباكات الدموية الأخيرة التي راح ضحيتها عشرات القتلة من الطرفين.

والقت القوات العسكرية المشتركة، القبض على 73 من مسلحي القبيلتين في مداهمات مباغتة نفذتها على معاقل القبيلتين، حيث أوقفت 53 من مقاتلي (الرزيقات) بمنطقة “كليكل”التابعة لمحلية شعيرية، كما القت القبض على 20 من مقاتلي (المعاليا) بسوق محلية (ابوكارنكا).

وقالت مصادر موثوقة لـ(سودن تربيون) إن لجنة أمن الولاية، دعت ناظر قبيلة (الرزيقات) محمود موسي مادبو، وناظر (المعاليا) محمد أحمد الصافي، بالإضافة الي 32 من عمد القبيلتين الي اجتماع عاجل، ومن ثم أخطرتهم بانهما معتقلان الى حين اشعار آخر، غير أن السلطات اطلقت سراح الناظرين بعدها ، تحاشيا لحدوث فراغ أهلي بالمنطقتين.

وأضافت المصادر أن 20 عمدة من قبيلة (الرزيقات) و12 من (المعاليا) سيتم ترحيلهم الى معتقلات بالخرطوم بناء على توجيهات رئاسية

واشارت الي أن الأجهزة الأمنية صادرت أكثر من 110 قطعة سلاح من مقاتلي الطرفين اثناء اقتحامها منطقتي “كيلكل وابوكارنكا” يوم السبت.

وكشفت المصادر أن القوات العسكرية، المخولة بفض اشتباك القبيلتين، تم تزويدها بصلاحيات واسعة ،في إعتقال أي شخص مشتبه فيه، كما لها سلطة استخدام القوة المفرطة متي ما دعت الضرورة الي ذلك مشيرة الي أن هنالك العديد من العمد مطلوب القبض عليهم لإتهامهم بلعب أدوار سلبية في النزاع القبلي.

والأسبوع الماضي قال مسؤول أمني لـ (سودان تربيون) ، إن والي شرق دارفور أنس عمر، هدد ناظري الرزيقات و المعاليا بالفصل من الإدارة، وتعيين آخرين، لحسم الاوضاع الامنية المضطربة منذ خمسة ايام في مناطق متفرقة بولاية شرق دارفور.

واضاف “الوالي اصدر توجيهات للأجهزة الأمنية، باستخدام القوة العسكرية بما فيها الطيران لتفريق حشود مسلحي القبيلتين”.

وأوضح ان الطيران العسكري نفذ طلعات جوية لقراءة، الموقف تمهيدا لوضع خطة محكمة للتعامل مع الأوضاع حال تفاقمها.
وهناك خلاف تاريخي بين قبيلتي الرزيقات والمعاليا العربيتين بدارفور حول الأراضي.
وشهدت الاشتباكات المسلحة بينهما في العامين الماضيين تطورا كبيرا وفشلت كل محاولات الصلح القبلي لوقف الاقتتال.