الخرطوم:التغيير
شرعت السلطات بولاية الخرطوم في خطوات فعلية لتحويل ميدان عقرب الذي يعد من أعرق الساحات الرياضية ببحري إلى محلات تجارية من ثلاث طوابق لصالح تجار سوق سعد قشرة.

وقال مدير إدارة الرياضة بوزارة الشباب د.محمد الحبو أمس ان “عقد تحويل ملعب عقرب ببحري الى أماكن تجارية سيتم توقيعه قريبا حيث وافقت وزارته على عرض تقدمت به محلية بحري لاستئجاره لمدة سنة ونص” .
وسبق واعترض سكان بحري على تحويل و بيع الميدان الذي يقع في وسط المنطقة رغم وعود المحلية بإعادته للمواطنين خلال 18 شهرا.

وكما رفضت بعض أندية المحلية في اجتماع ضمها مع معتمد بحري طرحه المتمثل في “دعم الأندية بالمحلية بمبالغ طائلة مقابل القبول بتحويل الملعب لصالح تجار سعد قشرة مؤقتا “,وذلك بعد ان اعتبرته “حيله من المعتمد والمحلية للاستيلاء على الملعب والذي يعود إنشاؤه إلى القرن الماضي”.

واعتبر محمد صباح الخير ممثل أندية بحري السابق بالاتحاد, “عملية تحويل سعد قشرة الى ميدان عقرب ولو مؤقتا لا تدخل العقل” .

ورأى إن ” كل الدلائل تشير إن هناك عمل ما يجري في الخفاء للاستيلاء على الميدان نسبة لقربه من سوقي بحري وسعد قشرة ليصبح هو الآخر سوقا يدر مزيدا من الأموال لأصحاب الفكرة”.

و تعمدت السلطات تجفيف الميدان من التمارين والمباريات منذ نحو ستة سنوات بحجة إعادة تأهيله مما ترك الأندية والشباب الذين يلعبون الكرة في حيرة من أمرهم .
وتمارس أندية الدرجات الأولى والثانية والثالثة ببحري بالإضافة إلى فئات أخرى نشاطاتها بالميدان الذي أنشئ في ثلاثينات القرن الماضي.

وتحسر صباح الخير على الحال الذي وصل إليه ميدان عقرب والذي قال انه” لم يكن ملعباً لكرة القدم فقط بل كان متنفساً لأهل الديوم الذين يقيمون فيه مناسباتهم الاجتماعية ومن هذا الميدان تخرج أفذاذ اللاعبين”.
بينما انتقد الخبير الرياضي محمد حسن نقد تغول المحلية على استاد عقرب وقال ان “الاستثمار في البشر اغلى وأقيم من تحويل الملاعب واستغلالها تجاريا”.

مشيرا إلى أن الميادين مفيدة جدا للصغار والشاب الذين يمارسون الرياضة حيث تحفظهم وتقيهم من الأمراض وإدمان المخدرات.