التغيير: الخرطوم

من المنتظر أن يسدل الستار اليوم الأربعاء على قضية الطالب الجامعي عاصم عمر بالحكم النهائي في مزاعم من جهاز الأمن بمقتل الطالب لفرد من قوات الشرطة خلال مواجهات بين طلاب جامعة الخرطوم والقوات الحكومية العام الماضي.
وأعدت هيئة الدفاع عن عاصم عمر مذكرة دحضت فيها أقوال أربعة من شهود الاتهام، ووصفت بعضها بالكذب وأخرى بالتناقض. ورأت ” أن شهود التعرف هم من رجال الشرطة وكذا المرحوم الأمر الذي يثيرغير القليل من الشكوك حول ما إذا تم تلقينهم وتنسيق الأمر معهم في ظل حقيقة أن هؤلاء الشهود في حقيقة أمرهم خصوم للمتهم عاصم وفق وقائع هذه الدعوى” وأضافت ” ولا يغيب المبدأ الأصولي الحاكم القاطع بأنَّ الشهادة للنفس لا يمكن قبولها طالما أن (الغيرية) المطلوبة لم تتوفر عملاً بأحكام المادة (23)من قانون الإثبات في تعريف الشهادة”.
كما اتهمت المذكرة التحري بالانحياز الكامل الى الاتهام، وقالت ” إنَّ واجب وأمانة المسئولية الملقاة على عاتق هيئة دفاع المتهم لتوجب علينا واجباً من الصعب تجاوزه وهو القول صراحة بأن إجراءات التحري في هذا البلاغ قد قَصُرت بالكلية عن أن تكون عادلة ومنصفة بحق المتهم برغم خطورة الفعل المنسوب إليه بل وافتقرت تلك الإجراءات للدقة المطلوبة .. كل ذلك خلافاً للوجوب الآمر المنصوص عنه في ذات الفقرة (ج) من المادة الرابعة من قانون الإجراءات الجنائية”.
وتشير الهيئة الى ان بلاغ القتل العمد تم فتحه ضد عاصم بعد أيام من القاء القبض عليه بواسطة جهاز الأمن ثم تحويله الى المباحث، مما تعتبره هيئة الدفاع أمرا غريبا، مؤكدة الدوافع السياسية في القضية، كما رفض النيابة السماح لمحاميه بمقابلته خلال أيام اعتقاله الأولى. وتعرض عاصم الى تعذيب وحشي وضرب منذ لحظة اعتقاله.