التغيير: الحياة
بدأت السلطات السودانية التحقيق مع 78 من لاجئي جنوب السودان، اتهمتهم بحرق مبان واغتصاب ستة معلمات قرب مخيم للاجئين في ولاية النيل الأبيض المتاخمة للحدود مع دولة الجنوب.
وأبلغت مصادر رسمية «الحياة» أن الأحداث انفجرت على خلفية تقديم لاجئة جنوب سودانية تهمة لدى الشرطة ضد لاجئ جنوبي آخر سرق أغراضها، ولدى حضور الشرطة وألقائها القبض عليه، هاجمت مجموعة من اللاجئين الجنوبيين إدارة مخيم خور الورل ونهبت مخازن التموين الخاصة بالمنظمات الدولية والمحلية، وأحرقت مركز شرطة، كما اغتصبت 6 معلمات.
وحذر حاكم ولاية النيل الأبيض عبد الحميد موسى كاشا لاجئي جنوب السودان من المساس بالأمن، داعياً الأمم المتحدة الى إدانة الأحداث، وأكد أن ولايته لن تقوم بطرد لاجئي الجنوب، لكنها ستتعامل بحزم مع أي تفلّت تجاه أي مواطن وأعلن عن بدء التحقيق مع 78 متهماً.
وتفقد وزير الدولة للداخلية بابكر أحمد الأمين موقع الحادث، وتوعد بتطبيق القانون على اللاجئين وغيرهم من الذين تسببوا في تلك الأحداث، معلناً عن اتخاذ عدد من التدابير الخاصة بالدخول إلى المخيم.
وأكد ان الأوضاع مستقرة تماماً من خلال جهود قوات الشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى، مشيراً الى أن ممثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اكد احترامه الكامل للقوانين التـي تـحفظ السلامة العامة وتضبط كل من يتسبب في نشر الفوضى.
وأعلنت ممثل المندوب السامي لشؤون اللاجئين نوريكو يوشيدا رفضها التام الأحداث التي شهدها مخيم خور الورل، معلنة التضامن مع الضحايا وأسرهم. وقالت إن القانون يجب أن يطبق على الجميع من دون استثناء، مناشدة المواطنين بضرورة الحفاظ على الأمن والسلم في المخيمات.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن عدد لاجئي جنوب السودان الذين وصلوا الى السودان منذ بداية هذا العام بلغ 163 ألفاً، وإن ولايــة النيـل الأبيض تستضيف أكبر عدد من اللاجئين الجدد بواقع 40 في المئـة من مجموع اللاجئــين المسجلين.
وأوضحت المفوضية في نشرة مكتب الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (أوتشا)، أن معدل وصول اللاجئين من جنوب السودان يومياً الى منطقتي المقينص وجودة في النيل الأبيض، يبلغ حوالى 34 لاجئاً يومياً.
على صعيد آخر، قرر جنوب السودان، تغيير اسم قواته المسلحة من «الجيش الشعبي لتحرير السودان»، الاسم الذي كان يقاتل به خلال أيام الكفاح للاستقلال، الى «قوة دفاع جنوب السودان».
وتم التوصل الى قرار تغيير اسم الجيش في نهاية مؤتمر لمجلس قيادته عقد في مقره العام شمال العاصمة جوبا.
وناقش المؤتمر الذي افتتحه الرئيس سلفاكير ميارديت القضايا المتعلقة بإعادة تشكيل الجيش. وأقر المؤتمر العديد من القرارات والتوصيات، بما في ذلك تغيير اسم الجيش.
وناقش المؤتمر بناء القدرات في مجال التكنولوجيا والمتطلبات التقنية لأفراد الجيش وتوفير ما يكفي لخطة المعاشات التقاعدية لتمكين الجنود من بدء حياة جديدة بعد التقاعد من الخدمة العسكرية وبناء معهد الدفاع الاستخباراتي.
وقال وزير الدفاع في جنوب السودان كول مانيانق جوك إن تطوير القدرة الدفاعية الوطنية لا يزال يحظى بأولوية عليا وإن الحكومة تعتبر بناء جيش قوي مفتاحًا لتحقيق السيطرة الوطنية والتماسك.
وحض وزير الدفاع جيش جنوب السودان على الاعتماد على نفسه من خلال انتاج طعامه بدلاً من الاعتماد على وزارة المالية في البلاد.
الى ذلك كشفت تقارير دولية عن وجود 18 ألف طفل يقاتلون في الحرب الدائرة في جنوب السودان، مشيرة إلى تصنيف جنوب السودان بأنه يضم أكبر عدد من الجنود الأطفال.
ووفق معلومات قناة «الحرة» الأميركية، فإن جنوداً حكوميين يتوجهون إلى القرى ويخطفون الأطفال لتجنيدهم إجبارياً للقتال مع القوات الحكومية.
وكان صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف)، دعا كل الجهات في جنوب السودان إلى وضع حد فوري لتجنيد الأطفال والإفراج غير المشروط عنهم، كما أشرفت «يونسيف» خلال عام 2015 على الإفراج عن 1775 من الأطفال الجنود السابقين في واحدة من أكبر عمليات تسريحهم.