التغيير قرشي عوض
بدأ التحالف الديمقراطي وسط المحاميين استعدادته المبكرة لخوض معركة نقابة المحامين والتي ستجرى في نوفمبر القادم بالعمل على تنقية السجل المنظم للمهنة التي تغول عليها غرباء عنها بحسب مصادر عليمة .
وأضافت المصادر بان عدد من الدخلاء على السجل يحملون البطاقة ولم يرهم احد في المحاكم اويزاملهم في الدراسة الجامعية. ولكنهم يظهرون وقت الانتخابات ويدلون باصواتهم في تزييف واضح لارادة القاعدة .
وقال د/علي قيلوب المحامي في تصريح “للتغيير الإلكترونية” ان مشكلتنا في كل انتخابات في عهد الانقاذ هى كيف نتحصل على الكشف النهائي المنقح. لانه يقع تحت يد واشراف القائمين على امر النقابة من منسوبي النظام . وقد ثبت لنا ان هناك موظفين وعمال يحملون بطاقة محامين. وكل دورهم ان يكونوا في بيات شتوي حتى يتم استنفارهم للتصويت. وقدبدأنا العمل قبل وقت كافي بعقد الندوات حتى نتمكن من الوصول للسجل وتنقيحه لنتمكن من اجراء انتخابات تفي بالمعايير المطلوبة. كما نطالب النقابة التحلي بقليل من الحياء ، لانه اصبح في حكم العلم القضائي مايجري من تزوير ، ليس قاصراً علينا وانما يشمل كل المجالات التي تتم الدعوة فيها لاجراء انتخابات .
واضاف الاستاذ محمد الحافظ ان سجل المحامين قبل الانقاذ كان مفتوحاً، ويستطيع ان يصل اليه من يريد حتى وان كان مواطنا عاديا. بدليل وجوده في كل محكمة وموضوع امام القاضي ليرجع اليه حين يمثل امامه محامي ليعرف ان كانت له رخصة ام لا ، ويسمونه الرول. وهذا مهم في الدعوات ، لان المحامي الاقدم يقدم في المرافعات من باب الاحترام وتعليم الزملاء الاقل تجربة ، وهذا من اداب المهنة .
وبعد مجيء الانقاذ وانتهاء فترة تعيين النقابة ، بدأ العبث في السجل واصبح الحصول عليه كما البحث عن ابرة في كومة قش بل اندر من اسنان الدجاج على حد تعبير الحافظ . والذي يعتبر ان هذه تشكل خطوة في الاساليب الفاسدة التي اعتمدها المؤتمر الوطني في تزييف ارادة المحامين ضمن اساليب اخرى كثيرة.
وفي الدروتين الماضيتين وقبلها يقول الحافظ تقدمنا في التحالف بعدة طلبات قبل الانتخابات بتحديد فترة مناسبة للاطلاع على السجل ، وكانوا يقولون لنا من انتم؟ مع ان طلب الرول من حق اي محامي بغرض الطعون .
وتساءل الاستاذ وجدي صالح هل يمكن لكل من تحصل على رخصة ان يقوم بواجب الاعلاء من شأن الحقوق الاساسية للمواطنين وحمايتها وترقيتها ودفع الظلم وتحقيق المصالح القانونية لموكله وتقديم العون القانوني للمحتاجين . كواجبات اساسية تقع على عاتق كل من يمارس المهنة ؟ واجاب بان من يقوم بها على اكمل وجه هو من يعمل بالمحاماة ويؤمن برسالتها المهنية والمتفرغ لها. وقد وفر له القانون الوطني بعض الحماية وكذلك القواعد الدولية لضمان استقلاليته وحمايته في اداء واجباته لتعلقها بالحقوق والحريات وسيادة حكم القانون. واضاف صالح بان من اخطر صور المساس بالمهنة هو فقدان الاستقلالية. ولذلك من الخطورة بمكان ان يعمل المحامي في اي مهنة اخرى. وهذا مانصت عليه الدساتير في عدد من دول العالم وفي الوطن العربي ، كما نصت عليه المادة 134 من دستور السودان والمادة 14 من ميثاق اخلاقيات المهنة وكذلك المادة 73 منه. ونصت المادة 74 على ان استقلال المحامي يستمد وجوده من استقلال المهنة نفسها كاحدى الضمانات القانونية والدستورية لحقوق المواطنين .
ونوه التحالف الى انه يعول على معركة السجل ليس لضمان كسب الانتخابات القادمة فحسب، ولكن لقفل المنافذ التي يتسلل منها الدخلاء على المجال صوناً لحقوق الانسان واستعادة اداب المهنة واحترامها .
يذكر أن “معضلة السجل” ظلت تعوق المنافسة الحرة والمتكافئة في الانتخابات النقابية ولا سيما في مجالي المحاماة والصحافة إذ يقع السجل تحت سيطرة منسوبي الحزب الحاكم وتضاف إليه أعداد كبيرة ممن لا علاقة لهم بالمهنة بهدف التصويت لصالح مرشحي”المؤتمر الوطني”.