التغيير : الخرطوم

اتفقت الحكومة السودانية والإدارة الامريكية على استئناف التعاون العسكري والتنسيق في مجال مكافحة الارهاب في المنطقة خاصة الصومال بالاضافة الى الاوضاع في ليبيا.

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة السودانية الفريق عماد الدين عدوي بعد لقائه نائب القائد العام لقيادة القوات الأميركية في أفريقيا “أفريكوم” ألكسندر لاسكاريس بالخرطوم الاربعاء ان الطرفين اتفقا على استئناف التعاون العسكري ” ووضع العلاقات في مسارها الصحيح.

واضاف ان هنالك تفاهما مشتركا بين الطرفين حول سبل مكافحة الاٍرهاب وتهريب البشر في المنطقة ، مشيرا الى ان البلدين تطابقت وجهات نظرهما حول كيفية إعادة الاستقرار الى ليبيا، مشيرا الى ان المباحثات ناقشت ايضا تنفيذ خارطة الطريق التي اقترحتها واشنطن لرفع العقوبات التي تفرضها على الخرطوم منذ عشرين عاما. موضحا ان هنالك تقدما ملموسا في تنفيذ الخارطة التي تشمل خمسة مسارات.

من جانبه اكد المسؤول الامريكي ان المباحثات كانت إيجابية ومثمرة وبناءة وان بلاده تتطلع الى تطوير العلاقات العسكرية مع السودان.

وقال ان هنالك تفاهما حول كيفية محاربة الاٍرهاب في المنطقة وخاصة الصومال.

وتعتبر زيارة نائب القائد العام لقيادة القوات الأميركية في أفريقيا هي الاولى من نوعها لمسئول أمريكي في أفريكوم رفيع المستوي.
والتقى المسؤول الامريكي ايضا وزير الخارجية السوداني ابراهيم غندور في ذات اليوم.

وقال المتحدث باسم الخارجية قريب الله خضر ان الاجتماع ناقش الأوضاع في كل من ليبيا وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى والصومال، مؤكدا انه تم التوافق على ضرورة التنسيق والتعاون من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في تلك الدول.

وقال غندور ان السودان قطع شوطا كبيرا في عملية الحوار البناء والتزامه بخطة المسارات ،مؤكداً أنها صارت تمثل أجندة وطنية تسعى لتحقيق هدف تطبيع العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح شعبي البلدين.

وفرضت واشنطن عقوبات اقتصادية على الخرطرم منذ العام 1997 بعد ان وضعتها ضمن قائمة الدول الراعية للارهاب.

وكان الرئيس الامريكي دونالد ترامب قد مدد في يوليو الماضي مهلة مراجعة القرار النهائي حول العقوبات الإقتصادية المفروضة على السودان لثلاثة أشهر بعد انتهاء فترة الستة أشهر التي منحتها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما للحكومة السودانية .

والزمت واشنطن الخرطوم بخارطة طريق تشمل حزمة من المطالَب من بينِها المساعدة في عملية السلام بدولة جنوب السودان، ووقفِ القتال في مناطق النزاع في دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان، بالإضافة إلى التعاون في مجال مكافحة الاٍرهاب.