اتجاه حكومي لتفريغ مدن النيل الأبيض من “الجنوبيين”
التغيير : كوستي
كشفت حكومة ولاية النيل الأبيض الحدودية مع جنوب السودان عن خطة لإعادة مواطني جنوب السودان المقيمين في المدن الى معسكرات اللجوء وسط مخاوف من تعرضهم لانتهاكات متعلقة بحقوق الانسان.

ونقل المركز السوداني للخدمات الصحافية المقرب من الاجهزة الامنية السودانية عن الأمين العام لحكومة ولاية النيل الأبيض الطيب محمد عبد الله السبت تعهد الولاية بتطبيق قانون اللجوء على جميع المتواجدين بمعسكرات الولاية. مشيرا الى أنه لن يكون هناك خروج لأي لاجئ من المعسكرات إلا وفق اللوائح والقوانين.
وشدد عبد الله والذي يتقلد منصب رئيس اللجنة التنسيقية الفنية لشؤون اللاجئين بالولاية على إلتزام اللاجئين بقانون اللجوء. مؤكدا ان الولاية تحتضن أكثر من 150 ألف لاجئ في معسكرات تم إنشاؤها على أراضي ملك لأفراد وجمعيات تعاونية وأراضي زراعية تفوق 3 آلاف فدان تخلى عنها أهلها لصالح اللاجئين.

واوضح يقول ” لكن للأسف الشديد هذه المجهودات لم تكن محل تقدير من اللاجئين الجنوبيين الذين بادلوها بأشياء معكوسة وضح ذلك جلياً في الأحداث الأخيرة بمعسكر خور الورل”.

لكن قيادات قبلية وناشطين من جنوب السودان أبدوا مخاوفهم من مغبة تعرض العديد منهم لما وصفوه بالانتهاكات ” وتصفية الحسابات”.

وقال شول أتيم وهو احد السلاطين في مدينة كوستي ” للتغيير الالكترونية ” عبر الهاتف انهم سمعوا بالقرار “ولكننا نخشي من ان تتعرض عائلاتنا للاضهاد وسوء المعاملة وخاصة ان بعض من أبناء الجنوب مازالوا معتقلين في كوستي”.

واضاف ” الالاف يعيشون في كوستي وربك وبقية مدن الولاية بعد ان سمحوا لنا بذلك في بادي الامر وأمر ترحيلنا الى المعسكر غير قانوني وهو ضد حقوق اللاجئين ونحن نناشد الامم المتحدة بالتحرك الفوري للوقوف معنا”.

وشهد معسكر خور الورل وهو من اكبر معسكرات اللاجئين من جنوب السودان احداث عنف ادت الى حرق مخازن ووحدات ادارية وسط مزاعم باغتصاب معلمات من المجتمعات المستضيفة وهو ماحدا بسلطات الولاية باعتقال العشرات من المعسكر وإخضاعهم للتحقيق.
.

وطبقا للامم المتحدة فان اكثر من 160 لاجي من جنوب السودان في 8 معسكرات في ولاية النيل الأبيض التي يعيش فيها ايضا اكثر من 100 الف شخص منتشرين في مدن وقرى الولاية