التغيير: سودان تريبيون

كشف تقرير لـ (المجموعة السودانية للديمقراطية اولاً)، عن تمدد وانتشار الفساد في كافة تفاصيل النشاط الرياضي بالسودان، داعياً لرصد الأموال العامة التي نهبت في مجال كرة القدم واستردادها وإعادة المساحات المستقطعة من المدينة الرياضية بالخرطوم والساحات الرياضية التي تم تغيير أغراضها الى أراضٍ سكنية، وتقديم المتورطين في الفساد إلى المحاكم. 

وأكد التقرير أن الفساد بالقطاع الرياضي السوداني عمومآ وفي نشاط كرة القدم على وجه الخصوص، تمدد وانتشر في كافة تفاصيل النشاط. 

وأضاف “نجده على سبيل المثال في الانتخابات على مختلف مستوياتها، وفي المنافسات الكروية، والمنشآت الرياضية وغيرها، فصار يحتمي بالدولة أحياناً، وبالاتحاد الدولي لكرة القدم أحياناً أخرى، ويتخفى بأهلية وديمقراطية الحركة الرياضية”. 

وأورد التقرير عدد من مظاهر الفساد في القطاع الرياضي على رأسها المحاكمة التي يتعرض لها أمين مال اتحاد الكرة، أسامة عطا المنان، بتهم اختلاسات مالية، بجانب ترفيع بعض الاتحادات الفرعية الى محلية بغرض الحصول على الاصوات الانتخابية، ما أدى الى إنتشار ظاهرة شراء الأصوات. 

كما أشار التقرير إلى تدخل الدولة بشكل مباشر وغير مباشر في انتخابات الاتحاد السوداني لكرة القدم والاتحادات الولائية والاندية، عبر امانة الشباب في الحزب الحاكم، وجهاز الأمن والمخابرات.

وأكد أن بعض المؤسسات القومية تشرف بشكل مباشر على بعض الاندية الرياضية بالسودان، بما يخالف مهامها الدستورية والقانونية، ويجردها من قوميتها المفترضة، مورداً إشراف الشرطة على عدد من الأندية كنادي “النسور ونادي الشرطة بالقضارف”، بينما يشرف الجيش السوداني على نادي “الاهلي الخرطومي”، ويتولى جهاز الأمن والمخابرات الاشراف على نادي “الخرطوم الوطني”. 

ودعا لمراجعة القوانين واللوائح والنظم الأساسية التي تحكم كرة القدم في السودان، بما يضمن الممارسة الراشدة لاهلية وديمقراطية العمل الرياضي. 

كما حث التقرير على التكاتف والوقوف في وجه التدخل الحكومي في شأن كرة القدم في البلاد، والمطالبة بإيقاف دعم واشراف المؤسسات القومية على أندية بعينها دون غيرها. 

وطالب بتفعيل الرقابة وضرورة كشف الفساد عبر وسائل الاعلام، وتغيير توجه الاعلام الرياضي لتسليط الضو على ملفات الفساد التي يعج بها بدلآ عن المناكفات بين الأندية و الأشخاص.