التغيير: الخرطوم، فيسبوك

 رحلت صباح السبت بالعاصمة البريطانية لندن الرائدة النسوية السودانية المناضلة السياسية فاطمة أحمد إبراهيم عن عمر ناهز 85 عاما بعد صراع طويل  مع المرض وصراع أطول مع الأنظمة الدكتاتورية في السودان..

*ووصل جثمانها إلى مطار الخرطوم صباح اليوم الأربعاء 16 أغسطس وشيع إلى منزل أسرتها بالعباسية بأمدرمان وسط أجواء مشحونة بالحزن والمشاعر الوطنية الملتهبة والحماس السياسي المكتوم والمعلن  وأمواج بشرية من مختلف الأعمار والخلفيات السياسية ترفع الصور واللافتات،  ثم ووري الجثمان الثرى مقابر البكري

.

*ولدت فاطمة عام 1932 بالخرطوم ونشطت في العمل السياسي باكرا إذ تميزت بأدوار قيادية في الحركة النسوية والسياسية السودانية من موقع اليسار ممثلا في الحزب الشيوعي السوداني.

 *قادت أول إضراب عرفته مدارس البنات في السودان في عهد الاستعمار البريطاني عندما كانت طالبة بمدرسة أمدرمان الثانوية وكان سببه إلغاء المواد العلمية من المنهج وابدالها بمواد التدبير المنزلي وبررت مديرة المدرسة(الناظرة) – وكانت بريطانية – ذلك القرار بان الفتاة السودانية غير قادرة على استيعاب المواد العلمية ونجح الإضراب الذي تناقلت أخباره صحف ذلك الزمان وتحول إلى قضية سياسية في مواجهة الاستعمار.

* شاركت في تأسيس رابطة الفتيات الثقافية عام 1946

 * ترأست الاتحاد النسائي 1956-1957

.

*أشتركت في تكوين هيئة نساء السودان المناهضة للحكم العسكري عام 1962 وكانت رئيسة لتحرير مجلة صوت المرأة التي حولتها لمنبر مناهض له..

لعبت دورا بارزا في ثورة أكتوبر 1964م وكانت عضوا في جبهة الهيئات ثم انتخبت لعضوية الجمعية التأسيسية عام 1965 لتصبح بذلك أول امرأة في السودان والمنطقة العربية تنتخب لبرلمان في ظل ديمقراطية متعددة الأحزاب. .

*قاومت نظام جعفر نميري (1969 -1985) بشراسة وتعرضت للسجن والاعتقالات  والملاحقات الأمنية.

*هي أرملة المرحوم الشفيع احمد الشيخ ابرز قيادات الحزب الشيوعى السودانى و(رئيس اتحاد عمال السودان ونائب رئيس الأتحاد العالمي لنقابات العمال) حتى إعدامه في يوليو 1971 م ابان اتهامه من نظام نميري بالاشتراك في انقلاب يوليو 1971

*نشطت في مناهضة نظام الإنقاذ منذ انقلاب يونيو 1989 عبر التجمع الوطني الديمقراطي.

*في عام 2005 قدمها الحزب الشيوعي ممثلة له في “المجلس الوطني” ابان اتفاقية القاهرة بين الحكومة والتجمع الوطني الديمقراطي والتي اعقبت اتفاق نيفاشا إلا انها استقالت منه.

*لها مشاركات إقليمية ودولية في مجال حقوق المرأة وحقوق الإنسان

*اختيرت رئيسة للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي عام 1991 وكانت هذه أول مرة تنتخب فيها امرأة عربية أفريقية له.

*عام 1993 حصلت على جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان .

*منحت الدكتوراه الفخرية من جامعة كاليفورنيا عام 1996 م لجهودها في قضايا النساء واستغلال الاطفال.

*لها عدة مؤلفات أهمها” طريقنا نحو التحرر” و”حصادنا في عشرين عاما” و”المرأة العربية والتغيير الاجتماعي””

*تحظى فاطمة باحترام كبير في المجتمع السوداني وينظر إليها كأيقونة للشجاعة في مواجهة الدكتاتورية و للنضال من أجل الفقراء والنساء.

*هي شقيقة الشاعر الراحل صلاح أحمد إبراهيم، وقد استدعى بعض الناعين لفاطمة صباح السبت  في مواقع التواصل الاجتماعي أبياته التي يقول فيها::

هذه أعمالنُا مرقومة بالنور في ظهر مطايا

عبرت دنيا لأخرى تستبق

نفد الرملُ على أعمارنا إلا بقايا

تنتهي عمرًا فعُمرًا وهي ند ٌ يحترق

ما انحنت قاماتنا من حِمل اثال الرزايا

فلنا في حلك الأهوال ِ مسرى وطُرق

فإذا جاء الردى كَشّرَ وجهًا مكفهرا

عارضًا فينا بسيف ٍ دموي ٍّ ودرق

ومٌصِّرا

بيد تحصدنا ، لم نُبدِ للموت ارتعادًا وَفَرَق

نترك الدنيا وفي ذاكرة الدنيا لنا ذكرٌ وذكرى

من فعالٍ وخُلقُ

ولنا إرث من الحكمة والحلم وحب الكادحين

وولاء ُ حينما يكذب أهليه الأمين

ولنا في خدمة الشعب عرق