تأجل تأبين الراحلة فاطمة أحمد إبراهيم  الذي كان مقررا له مساء أمس الأربعاء بمنزل الأسرة بالعباسية إلى أجل غير مسمى بسبب خلافات داخل الأسرة.

 

وبدأ الخلاف داخل أسرة الراحلة حول مراسم التشييع إذ رفض بعض أفرادها أن يمر الجثمان بالمركز العام للحزب الشيوعي حسب إعلان اللجنة القومية لتأبين الفقيدة.

 

وعلمت “التغيير الإلكترونية” من مصادر مطلعة ان المكتب السياسي للحزب الشيوعي قرر عدم الدخول في أي صراع مع الأسرة وتبعا لذلك وافق على ان يتجه موكب تشييع الراحلة من المطار إلى المنزل دون المرور بالمركز العام للحزب.

 

وأسباب الخلاف حسب مصادر لصيقة هي مشاركة الحكومة في التشييع والعزاء والتأبين التي رحب بها موالون للحكومة داخل الأسرة ورفضها معارضون. 

 

وبلغ الانقسام ذروته في سرادق العزاء عندما تعالت الهتافات من جماهير الحزب الشيوعي والحركة السياسية المعارضة ضد رئيس الوزراء والنائب الأول لرئيس الجمهورية  بكري حسن صالح ووالي الخرطوم عبد الرحيم محمد حسين ووالي شمال كردفان أحمد هارون ومنعهم من الصلاة على جثمان الراحلة  الأمر الذي رفضه  بعض أفراد الأسرة الموالين للحكومة.

وفيما انتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع الفيديو التي وثقت للهتافات ضد بكري وعبد الرحيم  بعبارة “فاطمة دغرية ديل حرامية” صدر بيان ممهور بتوقيع اللواء ركن الفاتح محمد عبد العال عميد أسرة المرحومة فاطمة احمد إبراهيم (حسب وصف البيان)  يمدح البشير وبكري وعبد الرحيم ويعتذر لهم  ويعتبر ما حدث “وصمة عار في جبين الأسرة” و”نقطة سوداء في تاريخها”

في السياق تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي ردا مطولا من ابن اخت الراحلة الدكتور طارق الشيخ سلامة يستنكر بيان عبد العال ويتبرأ منه وتضمن هجوما كبيرا على النظام 

 

في غضون ذلك تأجل التأبين الذي كان مقررا مساء أمس في خطوة مفاجئة بسبب مطالبة بعض أفراد الأسرة بإبعاد السياسيين والحزب الشيوعي السوداني من المشاركة.        

وأثارت واقعة طرد  الوفد الحكومي من العزاء جدلا كبيرا بمواقع التواصل الاجتماعي وكان الرأي الراجح في أوساط النشطاء السياسيين والحقوقيين المعارضين هو ان ما حدث رد فعل شعبي تلقائي ومشروع ضد ممارسات النظام الحاكم بينما رأت الأوساط الموالية للحكومة ان في الامر خروج عن ما أسموه “التقاليد والاخلاق السودانية”

مواد ذات صلة

طرد بكري وعبد الرحيم من التشييع”فاطمة دغرية ديل حرامية” – شاهد الفيديو

رحيل فاطمة احمد ابراهيم .. “ما انحنت قامتها ولها في خدمة الشعب عرق”