الخرطوم:التغيير

اكتظت باحة  مطار الخرطوم وحي العباسية بامدرمان بعشرات الالاف  السودانيين من مختلف ولايات السودان  لاستقبال جثمان الراحلة فاطمة احمد ابراهيم الذي وصل من لندن برفقة ابنها وبعض المرافقين.

وكان المشهد في المطار يحكي عظمة الفقد .المئات يحملون اللافتات منذ الصباح الباكر  يهتفون ضد النظام  ويغنون اغاني ثورية, بينما اجهش نسوة بالبكاء الحار وهن يعانقن  بعضهن البعض لحظة  وصول الجثمان والذي تحرك موكبه من مطار الخرطوم فى مسيرة هادرة تردد شعارات الحزب الشيوعى السودانى  الى ان توقفت في حي العباسية وهو المكان الذي شهد ميلاد وحياة الفقيدة .

 

 

فاطمة دغرية ..ضد الحرامية

بينما كان الاستعدادات لصلاة الجنازة بميدان الربيع بالعباسية  هتف المشيعون ضد  حضور نائب رئيس الجهورية الفريق بكري حسن صالح ووالي  الخرطوم عبد الرحيم محمد حسين ووالي شمال كردفان احمد هارون.  واضطر ثلاثتهم للانحساب في وجه التيار الغاضب الذي وصفهم ب”الحرامية” وردد هتافات ضد النظام وكان الهتاف الرئيسي :”فاطمة دغرية ضد الحرامية”.

 

وعندما سألت التغيير  الاكترونية احد السيدات عن سبب الهتافات ضد نائب الرئيس قالت :” النظام الدكتورري الحالى اجبر فاطمة على الغربة وظلم النساء واليوم يريد قادته ان يشاركوا في تشييع احد رموزها” .

 

هتافات تحيا نضال المرأة العاملة تعلو بمقابر البكري

عندما كانت عقارب الساعة تشير الى الثانية ظهرا كان المشيعون  توجهوا من منزل الفقيدة بالعباسية  الى مقابر البكري المجاور ليقولوا وداعا لامرأة كرست  سنوات طويلة من عمرها  لغد  افضل للمرأة السودانية .

وشمل الحضور في المقابر  كل الفئات ولكن الحضور الشبابي والنسائي كان طاغيا للغاية مثلما كان طاغيا حضور اعلام الحزب الشيوعي الحمراء واللافتات التى تمجد تاريخ الفقيدة حيت كتب على احد اللافتات” على دربك سايرين يا فاطمة الدغرية… صمود ونضال وحرية..

بينما وصل جثمان الراحلة الى مقابر البكري ردد المشيعيون هتافات على شاكلة “تحيا نضالات الشعب السوداني”, تحيا نضالات المرأة السودانية “تحيا نضال المراة العاملة ” قبل ان  يتم مواراة الجثمان وقراءة ايات من القرآن على روح الفقيدة  ويعود الجميع الى المنزل بالعباسية ..

 

حراسة مشددة في المقابر

الحضور الامني كان طاغيا في مداخل المقابر الثلاثة  حيث شوهد حوالي 6 ناقلات عسكرية عليها عشرات الجنود  جوار الباب الشرقي للمقابر بينما وقفت 6 عربات لانكروزات محملة بقوات خاصة على المدخل الغربي للمقابر بالاضافة 3 عربات بوكس محملة  بعناصر امنية بلباس مدني . واثار الوجود الامني الكثيف غضب بعض المشيعين الذين علقوا قائلين ان  “النظام الدكتاتوري”  يخشى فاطمة وهي تحت التراب .